نظمت رابطة أمهات المختطفين، اليوم الخميس، جلسة استماع لعدد من الناجين من الاحتجاز في محافظة تعز، تزامناً مع اليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب.
وتأتي هذه الجلسة، ضمن حملة "لا للتعذيب.. العدالة حق للضحايا"، بهدف تسليط الضوء على انتهاكات التعذيب وسوء المعاملة التي يتعرض لها المختطفون والمخفيون قسراً والمعتقلون في اليمن.
واستعرضت الرابطة حصيلة أعمالها في توثيق انتهاكات التعذيب خلال السنوات الماضية، مشيرة إلى توثيق 1332 حالة تعذيب، بينها 88 حالة وفاة نتيجة التعذيب لدى جهات متعددة، يتصدرها الحوثيون.
كما عرضت عدداً من تقاريرها التوثيقية وأعمالها الإعلامية التي تناولت أوضاع المحتجزين، من بينها تقارير توثق حالات وفاة تحت التعذيب وشهادات لضحايا وناجين من أماكن الاحتجاز.
وتضمنت الجلسة شهادات مباشرة لناجين تحدثوا عن تجاربهم في الاحتجاز، كاشفين عن أنماط متعددة من الانتهاكات شملت التعذيب الجسدي، والإهمال الطبي، وسوء المعاملة، والحرمان من الحقوق الأساسية، إلى جانب ظروف احتجاز وصفوها بأنها قاسية وغير إنسانية.
وقال الناجي محمود دائل راوح إنه تعرض لإصابة أثناء اختطافه أواخر عام 2016، وظل محتجزاً لفترة طويلة دون تلقي رعاية طبية مناسبة، ما أدى إلى تدهور حالته الصحية.
كما تحدث عن مشاهدات لحالات تعذيب طالت محتجزين آخرين، شملت الضرب وأساليب معاملة قاسية تسببت في إصابات دائمة لبعض الضحايا.
وأشار راوح إلى أن أماكن الاحتجاز شهدت اكتظاظاً شديداً وافتقاراً للحد الأدنى من الظروف الإنسانية، فضلاً عن استخدام أساليب عقاب جماعي والحرمان من بعض الاحتياجات الأساسية.
من جانبه، استعرض فؤاد قائد علي تجربته في الإخفاء القسري والاحتجاز في أكثر من موقع، مشيراً إلى ما وصفه بسوء ظروف الاحتجاز، بما في ذلك تدني جودة الغذاء والقيود المفروضة على المحتجزين، إضافة إلى احتجاز بعضهم في مواقع معرضة للمخاطر خلال فترات النزاع.
وأكدت رابطة أمهات المختطفين أن الشهادات التي تم عرضها تعكس نمطاً متكرراً من الانتهاكات التي وثقتها على مدى سنوات، مشددة على أهمية المساءلة وعدم الإفلات من العقاب، باعتبار ذلك خطوة أساسية لتحقيق العدالة والإنصاف للضحايا.
ودعت الرابطة الجهات المعنية والمنظمات الدولية إلى تكثيف جهودها لوقف الانتهاكات، وضمان حماية المحتجزين، ومحاسبة المسؤولين عن أعمال التعذيب وسوء المعاملة، مؤكدة استمرارها في توثيق الانتهاكات والدفاع عن حقوق الضحايا.