أدانت الولايات المتحدة الهجمات الصاروخية التي شنها الحوثيون على إسرائيل في الثامن من يونيو الجاري، مؤكدة أن الجماعة تواصل تهديد أمن الملاحة الدولية والاستقرار الإقليمي في البحر الأحمر والممرات المائية المحيطة.
وقالت السفيرة جينيفر لوكيتا، الممثلة الأمريكية البديلة للشؤون السياسية الخاصة لدى الأمم المتحدة، خلال جلسة لمجلس الأمن، إن الحوثيين أعلنوا حظراً على الملاحة الإسرائيلية في البحر الأحمر بالتزامن مع تنفيذ هجمات صاروخية ضد إسرائيل، معتبرة أن هذه الممارسات تمثل تهديداً مباشراً لحرية الملاحة والأمن الإقليمي.
وأكدت لوكيتا أن مجلس الأمن مطالب بمواصلة اليقظة تجاه ما وصفته بـ"التهديد الإرهابي الحوثي" للملاحة الدولية، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة تتطلع إلى العمل مع اليونان وأعضاء المجلس خلال يوليو المقبل لتمديد آلية الإبلاغ المنصوص عليها في قرار مجلس الأمن رقم 2812 لمدة ستة أشهر إضافية.
وأضافت أن الحوثيين أسهموا أيضاً في تفاقم الأزمة الإنسانية داخل اليمن من خلال عرقلة المساعدات الإنسانية وتحويل مسارها، إلى جانب تبني سياسات اقتصادية وصفتها بـ"الاستغلالية" أدت إلى دفع ملايين اليمنيين نحو الفقر.
كما اتهمت الجماعة بمواصلة احتجاز أكثر من 90 موظفاً تابعين للأمم المتحدة ومنظمات المجتمع المدني والبعثات الدبلوماسية، إضافة إلى موظفين مرتبطين بالبعثة الأمريكية، مشيرة إلى أن بعض المحتجزين يواجهون أحكاماً بالإعدام صادرة عن محاكم وصفتها بأنها "صورية".
ودعت المسؤولة الأمريكية الحوثيين إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين، مؤكدة أن استمرار احتجازهم يمثل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي الإنساني.
وشددت لوكيتا على ضرورة حرمان الحوثيين من الموارد التي تُستخدم في أنشطتهم العسكرية، مؤكدة أهمية استمرار عمل آلية الأمم المتحدة للتحقق والتفتيش في اليمن (UNVIM)، التي تهدف إلى ضمان وصول الشحنات الإنسانية مع منع تهريب الأسلحة والمواد المحظورة إلى الجماعة.
وأضافت أن جميع السفن المتجهة إلى الموانئ الخاضعة لسيطرة الحوثيين يجب أن تلتزم بإجراءات الآلية الأممية، باعتبارها جزءاً من تنفيذ حظر الأسلحة المفروض بموجب قرار مجلس الأمن رقم 2216.
وأشارت إلى بيانات صادرة عن آلية الأمم المتحدة للتحقق والتفتيش، تفيد بأن أكثر من 70 في المائة من المواد مزدوجة الاستخدام المحظورة أو المقيدة التي جرى ضبطها بين يناير 2025 وأبريل 2026 كان مصدرها الصين، معتبرة أن عدم التعاون مع إجراءات التفتيش الأممية قد يشير إلى محاولات للالتفاف على العقوبات الدولية المفروضة.