21 يوليو 2026
آخر الاخبار
21 يوليو 2026
يمن فريدم-beIN SPORTS


خلال كأس العالم 2026، احتفل مدرب منتخب إسبانيا لويس دي لا فوينتي بعيد ميلاده الـ65، وعندما سُئل عن أمنياته تلك الليلة، لم تكن بينها الظفر باللقب، الذي توج به لاحقا ولكن بالتأكيد تذكر الأيام التي سبقت دخوله عالم تدريب المنتخبات في الفئات العمرية وبماذا مرت قصته المؤهلة نحو أعلى منصات المجد.

على الرغم من أن دي لا فوينتي - المولود في هارو بمنطقة لا ريوخا في 21 يونيو/حزيران 1961-، كان غير معروف نسبياً لدى جمهور كرة القدم العريض، كان الاتحاد الإسباني لكرة القدم على دراية تامة به.

ومن المفارقات أن إعلاناً في إحدى الصحف كان أحد الأسباب غير المتوقعة وراء نجاحه، فقد كان الاتحاد الإسباني لكرة القدم يبحث عن مدربين لمنتخبات الفئات السنية، في الوقت الذي كان فيه دي لافوينتي بلا نادٍ بعد أن أنهى ألافيس خدماته، ويتذكر إدواردو فيردو، كاتب سيرته الذاتية، لـFIFA أن الأمر لم يكن مادياً فقط، بل كان نفسياً أيضا

وقال: "أعتقد أنه كان يخشى أن يقول لنفسه: 'لقد أصبحت خارج اللعبة'. كان يخشى أن يختفي عن الأنظار وألا يفكر فيه أحد بعد تلك اللحظة". ومن دون تردد، اتصل دي لا فوينتي بالاتحاد، ليضع قدمه داخل المؤسسة.

أدى ذلك الإعلان في النهاية إلى حديث مع المدرب الإسباني السابق إيناكي سايز، الذي كان دي لا فوينتي يعرفه منذ أيامه في أتلتيك بلباو (نادي دي لا فوينتي السابق لاعباً). وحصل على فترة تجربة مؤقتة كمدرب لمنتخب تحت 19 عامًا.

وقال فيردو: "وصل بشكل مؤقت للغاية، وكان يشعر بأن وقته مع المنتخب الوطني قد ينتهي في أي لحظة. وصل قبل وقت قصير، دون أن يعرف الفريق جيداً، وكان عليه أن يواجه تحدياً متمثلاً في خوض تصفيات بطولة أوروبا الصعبة للغاية. لقد كانت فترة تجريبية عملياً".

وقد أمضى فيردو ساعات طويلة مع دي لا فوينتي، ودخل تلك المحادثات دون أن يعرف مدرب إسبانيا شخصياً، وخرج منها على يقين بأن خلف هذا المنصب يقبع رجل أكثر تواضعاً وواقعية بكثير.

انضم هذا الرجل الودود، الذي لم تتجاوز خبرته كمدرب رئيس 11 مباراة (في الدرجة الثانية مع ألافيس عام 2011)، إلى هيكل الاتحاد الإسباني عام 2013، بعدما درّب فرق الفئات العمرية في نادي إشبيلية والفريق الرديف لأتلتيك بلباو.

أحسن المسؤولون التقدير، فقد أحرز لويس دي لا فوينتي لقب كأس أوروبا مع منتخب تحت 19 عاماً في 2015، ثم مع منتخب تحت 21 عاماً في 2019.

وكان العديد من لاعبي المباراة النهائية لكأس العالم ضمن ذلك المنتخب الأخير، مثل فابيان رويس، داني أولمو، ميكل أويارسابال وميكل ميرينو.

وجميع هؤلاء اللاعبين كانوا أيضاً ضمن التشكيلة الفائزة بأس أوروبا 2024 التي فاز بها منتخب "لا روخا" في المباراة النهائية بمواجهة إنجلترا.

دي لا فوينتي المدرب الذي أنهى فترة صيام طويلة لإسبانيا عن الألقاب، منذ الجيل الذهبي الذي حقق الثلاثية التاريخية، وهي أوروبا 2008، مونديال 2010 وأوروبا 2012 فاز بدوري الأمم الأوروبية عام 2023 أيضاً.

يعد ديل فوينتي امتداداً لعدد من المدربين الإسبان في المنتخب ليس فقط من ناحية الشخصية (فهو يشبه بهدوئه ديل بوسكي) بل من ناحية الأسلوب والذي أدخل عليه العديد من الخصائص لعل أبرزها زيادة الفعالية إذا دعت الحاجة.

المشهد نادر في كرة القدم، خصوصاً خلال كأس العالم: يوم الإثنين بتاريخ 22-6-2026 ظهراً، غداة فوز "لا روخا" في دور المجموعات على السعودية (4-0) والذي وضعها في صدارة المجموعة الثامنة برصيد 4 نقاط أمام الأوروغواي والرأس الأخضر (نقطتان)، تم تنظيم غداء في تشاتانوغا من قبل الاتحاد الإسباني للصحافيين.

في فضاء مشترك في هذه المدينة بولاية تينيسي، وسط الحر والرطوبة، كان دي لا فوينتي يتجول بين الحضور، متحدثاً بحرية مع المدعوين، وبدا مرتاحاً إلى حد أنه وزع بعض العناقات.

ويتبنى المدرب، المعجب بفيسنتي ديل بوسكي الذي فازت معه إسبانيا للمرة الوحيدة بكأس العالم عام 2010، أسلوب البساطة والطبيعية.

وعما يتمناه في عيد ميلاده الخامس والستين قال يومها أمام وسائل الإعلام: "إن أواصل الاستمتاع بالحياة، بعملي، بيوميّاتي، وبالحظ الذي أتمتع به لوجودي هنا".

وخلال مؤتمراته الصحافية، يحرص المدرب، بابتسامته الدائمة، في معظم الأحيان على مخاطبة الصحافيين بأسمائهم.

إنجازات دي لا فوينتي مع منتخبات إسبانيا:

- بطولة أمم أوروبا تحت 19 عاماً عام 2015

- بطولة أمم أوروبا تحت 21 عاماً في سنة 2019

- الميدالية الفضية في دورة الألعاب الأولمبية (طوكيو 2020) عام 2021

- دوري الأمم الأوروبية 2023

- كأس أمم أوروبا 2024

- كأس العالم 2026

الفيس بوك
تويتر

جميع الحقوق محفوظة YemenFreedom ---- تصميم وبرمجة ALRAJIHI