خلال الحرب الإسرائيلية التي استمرت يوما ضد إيران في حزيران - يونيو 2025، انخرط الحوثيون في المعارك دفاعا عن حليفتهم، فيما بقي حزب الله خارجها.
أما في هذه الجولة الأمريكية – الإسرائيلية المشتركة، ومع انخراط حزب الله في القتال وتعرض لبنان لضربات إسرائيلية كثيفة منذ يومين، يبرز التساؤل عما إذا كان الحوثيون سيدخلون الحرب أيضا.
تضامن كلامي
فمع اندلاع الحرب ضد إيران، صرح زعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي بأنهم على أهبة الاستعداد لأي تطورات لازمة، مؤكدا عدم وجود قلق على إيران، التي وصفها بأنها "قوية وموقفها قوي وردها حازم".
كما أعلن مسؤولان حوثيان لوسائل إعلام عدة عن خطط لاستئناف الهجمات في البحر الأحمر، ما دفع شركات شحن إلى تعليق العبور عبره مؤقتا، دون تسجيل أي هجوم حتى الآن.
دور مهم في مساعدة طهران
وأشارت تقارير إلى أن الحوثيين قد يلعبون دورا في دعم إيران عبر استهداف أهداف في الخليج، أو مواقع إسرائيلية وأمريكية في المنطقة، بما في ذلك مناطق القرن الأفريقي.
أسباب العزوف لغاية الآن
في هذا السياق، يرى محللون أن وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس شكل نقطة تحول، إذ أوقف الحوثيون بعده هجماتهم في البحر الأحمر، وتمكنوا من إعادة إحياء المحادثات مع السعودية، خاصة في ظل التطورات اليمنية ومحاولات المجلس الانتقالي الجنوبي الدفع نحو الانفصال.
ورغم إمكانية استئناف الهجمات على السعودية ومشاركة الحوثيين في التصعيد، يبدو أن الطرفين ما زالا حريصين على الحفاظ على الاستقرار في الوقت الراهن.
كما أن الانخراط في القتال قد يؤدي إلى انهيار التفاهم المحدود القائم مع الولايات المتحدة منذ وقف واشنطن عملياتها ضدهم في مايو 2025، ما قد يفتح الباب أمام ضربات إسرائيلية وأمريكية مشتركة ضدهم.
وإذا اقتصر الرد الحوثي على استهداف إسرائيل، فقد تكون الضربات ذات طابع رمزي، مع صعوبة في تغيير موازين القوى لصالح إيران، إلا في حال تحقيق إصابة نوعية كبيرة.
وتجدر الإشارة إلى تصريحات الحكومة اليمنية الأخيرة، التي اعتبرت أن العام الجاري سيكون عام الحسم، وأن المؤشرات العسكرية تتجه نحو صنعاء. ومن شأن استدراج ضربات إسرائيلية–أمريكية أن يضعف موقع الحوثيين داخليًا.
تطوير القدرات الصاروخية
ويأتي كل ما سبق في إطار محاولة فهم أسباب امتناع الحوثيين عن الدخول في المواجهة حتى الآن، رغم أن تقارير عدة تشير إلى تطويرهم قدراتهم الصاروخية، ما يجعل احتمال انخراطهم مسألة وقت.