أدانت نقابة الصحفيين اليمنيين، اليوم الأربعاء، مقتل الصحفي محمد عيضة، مراسل قناتي العربية والحدث، إثر انفجار عبوة ناسفة استهدفت سيارته في مدينة المكلا بمحافظة حضرموت شرقي اليمن.
وقالت النقابة، في بيان، إن الحادثة تمثل "اعتداءً خطيراً على حرية الصحافة وحق المجتمع في الحصول على المعلومات"، معتبرة أن استهداف عيضة لا يطال شخصه فحسب، بل يستهدف العمل الصحفي والإعلامي في اليمن بشكل عام.
وأضاف البيان أن الجريمة تعكس مستوى التهديدات التي يواجهها الصحفيون في البلاد، مشيراً إلى أنها تأتي ضمن سلسلة من الانتهاكات التي تعرض لها العاملون في وسائل الإعلام خلال السنوات الماضية، بما في ذلك حوادث استهداف صحفيين بعبوات ناسفة وعمليات اغتيال ومحاولات قتل.
وأشارت النقابة إلى أن عيضة كان قد غادر صنعاء قبل سنوات بعد تعرضه للملاحقة، بحسب البيان، بسبب عمله الصحفي، معتبرة أن استمرار استهداف الصحفيين يعكس تراجعاً خطيراً في بيئة الحريات الإعلامية.
وطالبت النقابة السلطات الأمنية والقضائية في محافظة حضرموت والحكومة اليمنية بفتح "تحقيق عاجل وشفاف ومستقل" لكشف ملابسات الحادثة وتحديد المسؤولين عنها وتقديمهم إلى العدالة، لافتة إلى ما وصفته بوجود تهديدات تلقاها الصحفي قبل أسابيع وفقاً لمصادر أمنية.
وأكدت النقابة أن استمرار الإفلات من العقاب يشجع على تكرار الجرائم ضد الصحفيين ويقوض سلامتهم المهنية، مشددة على أن اليمن ما تزال بيئة غير آمنة للعمل الصحفي في ظل تواصل الانتهاكات وضعف إجراءات الحماية والمساءلة.
كما دعت المنظمات الدولية المعنية بحرية الصحافة وحقوق الإنسان، وفي مقدمتها اتحاد الصحفيين العرب والاتحاد الدولي للصحفيين، إلى إدانة الحادثة ودعم الجهود الرامية إلى حماية الصحفيين في اليمن ومكافحة الإفلات من العقاب.
واختتمت النقابة بيانها بتقديم التعازي إلى أسرة الصحفي محمد عيضة وزملائه، وإلى الأسرة الصحفية والإعلامية في اليمن.