17 يوليو 2026
17 يوليو 2026
يمن فريدم-متابعات


في إنجاز دولي يعكس تنامي حضور الكفاءات اليمنية في مجال الابتكار المناخي، أعلنت الشراكة العالمية للمرونة (Global Resilience Partnership - GRP) اختيار مشروع "نداء: المرونة الاستباقية لأحواض المياه في المرتفعات اليمنية الهشة غذائيًا باستخدام الذكاء الاصطناعي" (Nidaa: AI-Anticipatory Watershed Resilience for Yemen's Food-Insecure Highlands) ضمن القائمة النهائية لـ تحدي الابتكار العالمي 2026، وذلك من بين نحو 1.900 مشروع تقدمت بها مؤسسات وخبراء من مختلف أنحاء العالم.

كما أدرج المشروع ضمن منصة الابتكار العالمية (GRP Innovation Pipeline)، التي تضم أكثر المبادرات الواعدة عالميًا في مجال تعزيز القدرة على الصمود في مواجهة التغيرات المناخية والكوارث.

وجرى تطوير المشروع من خلال شراكة بين مؤسسة تمدين شباب ومنظمة Pure Hands، فيما قاد المهندس طارق حسان عملية إعداد وتطوير المشروع، واضعًا رؤيته الفنية والاستراتيجية التي تمزج بين تقنيات الذكاء الاصطناعي والاستشعار عن بُعد والبيانات المناخية والإنذار المبكر المجتمعي، لتقديم نموذج مبتكر يعزز قدرة المجتمعات اليمنية على مواجهة مخاطر التغير المناخي بصورة استباقية.

ويقدم المشروع نموذجًا جديدًا لإدارة المخاطر المناخية يعتمد على استخدام الذكاء الاصطناعي وتحليل صور الأقمار الصناعية، ومؤشرات الغطاء النباتي (NDVI)، وبيانات الأمطار (CHIRPS)، والتوقعات المناخية الموسمية، إلى جانب البلاغات المجتمعية، للتنبؤ بمخاطر الجفاف والسيول قبل وقوعها بفترة تتراوح بين خمسة وعشرة أيام، بما يتيح تنفيذ تدخلات وقائية تقلل الخسائر وتحمي سبل العيش في المناطق الريفية.

ويستهدف المشروع المجتمعات الزراعية في محافظتي تعز ولحج، من خلال تنفيذ تدخلات قائمة على الطبيعة تشمل إعادة تأهيل المدرجات الزراعية، وإنشاء منشآت حصاد مياه الأمطار، وزراعة الأشجار، ودعم المحاصيل المقاومة للجفاف، واستعادة النظم البيئية، بما يسهم في تعزيز الأمن الغذائي، وحماية الموارد الطبيعية، وزيادة قدرة المجتمعات المحلية على التكيف مع التغيرات المناخية.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع، عند تنفيذه، في دعم نحو 6,000 مستفيد من المزارعين والأسر الريفية، مع التركيز على النساء والشباب، إضافة إلى استعادة أو حماية ما يقارب 150 هكتارًا من الأراضي الزراعية والنظم البيئية، بما يعزز التنمية المستدامة والقدرة على الصمود في المناطق الأكثر تأثرًا بالمخاطر المناخية.

وقال المهندس طارق حسان إن وصول المشروع إلى المرحلة النهائية من بين ما يقارب 1.900 مشروع عالمي يمثل اعترافًا دوليًا بأهمية الابتكار اليمني، ويؤكد أن الحلول المحلية القائمة على المعرفة والتكنولوجيا قادرة على المنافسة عالميًا وتقديم إسهامات عملية في مواجهة تحديات المناخ.

وأضاف حسان: "هذا الإنجاز يعكس الإمكانات الكبيرة التي تمتلكها المؤسسات والخبرات اليمنية في تطوير حلول مبتكرة للتحديات البيئية والإنسانية. لقد حرصنا عند تصميم المشروع على الجمع بين أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي والخبرة المجتمعية المحلية، بهدف الانتقال من الاستجابة للكوارث بعد وقوعها إلى العمل الاستباقي الذي يحد من آثارها قبل حدوثها".

وتابع أن المشروع يمثل نموذجًا قابلًا للتوسع والتطبيق في مناطق أخرى داخل اليمن، ويمكن أن يشكل منصة وطنية لتعزيز أنظمة الإنذار المبكر، ودعم جهود التكيف مع تغير المناخ، وحماية الموارد الطبيعية، بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة.

كما أعرب عن شكره وتقديره لـ مؤسسة تمدين شباب ومنظمة Pure Hands على التعاون الوثيق الذي أثمر عن هذا الإنجاز، مثمنًا الدور الذي تقوم به الشراكة العالمية للمرونة (GRP) في دعم الابتكارات الرائدة التي تعزز صمود المجتمعات الأكثر هشاشة حول العالم.

ويعد وصول المشروع إلى نهائيات تحدي الابتكار العالمي 2026 وإدراجه ضمن منصة الابتكار العالمية إنجازًا مهمًا للمؤسسات اليمنية، ورسالة واضحة بأن الابتكار والبحث العلمي يمكن أن يشكلا ركيزة أساسية لبناء مستقبل أكثر استدامة، حتى في البيئات المتأثرة بالنزاعات والتحديات المناخية، وأن الكفاءات اليمنية قادرة على تقديم حلول ذات أثر عالمي في مجالات المناخ، والأمن الغذائي، وإدارة الموارد الطبيعية.

الفيس بوك
تويتر

جميع الحقوق محفوظة YemenFreedom ---- تصميم وبرمجة ALRAJIHI