أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، استئناف تصدير النفط اعتبارًا من اليوم، مؤكداً أن عائداته ستُخصص لصرف الرواتب وتحسين الخدمات ودعم الاستقرار الاقتصادي، في وقت دعا فيه اليمنيين إلى الالتفاف حول القوات المسلحة والأجهزة الأمنية لاستعادة مؤسسات الدولة وإنهاء انقلاب جماعة الحوثيين.
وقال العليمي، في خطاب متلفز، اليوم الاثنين، إن الحرب التي تعيشها البلاد منذ سنوات هي "نتيجة مباشرة" لانقلاب الحوثيين على الدولة، متهماً الجماعة بتعميق الأزمة الإنسانية وتدمير الاقتصاد واستغلال معاناة اليمنيين لخدمة المشروع الإيراني.
وأضاف أن الحكومة سعت خلال السنوات الماضية إلى دعم جهود السلام وتخفيف معاناة المواطنين، وتعاملت مع المبادرات الإقليمية والدولية، بما في ذلك تشغيل مطار صنعاء وفق آليات تضمن سفر المدنيين بصورة قانونية وآمنة، إلا أن الحوثيين – بحسب تعبيره – رفضوا تلك الجهود.
واتهم العليمي الحوثيين بجر اليمن إلى صراعات إقليمية وتهديد أمن الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة، داعياً المواطنين في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة إلى عدم الانجرار وراء ما وصفها بـ"خطابات التحريض"، وعدم الدفع بأبنائهم إلى جبهات القتال.
كما أشار إلى أن الحكومة التزمت بضبط النفس عقب الهجمات التي استهدفت منشآت تصدير النفط، مؤكداً أنها طلبت في تلك المرحلة دعماً مالياً عاجلاً من المملكة العربية السعودية، قال إنه أسهم في الحفاظ على استمرارية مؤسسات الدولة.
ودعا العليمي مختلف القوى السياسية والقبلية والمجتمعية، إلى جانب الشباب والمرأة، إلى دعم القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، مؤكداً أن استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب يمثلان، بحسب قوله، المدخل لتحقيق السلام والاستقرار في اليمن.
واختتم الرئيس اليمني خطابه بالتأكيد على ثقته في قدرة اليمنيين على تجاوز المرحلة الحالية، معتبراً أن مستقبل البلاد "يصنعه مشروع الدولة والجمهورية"، وأن إنهاء الحرب يتطلب وحدة الصف الوطني والالتفاف حول مؤسسات الدولة.