4 أغسطس 2026
3 أغسطس 2026
يمن فريدم-متابعات
الأناضول


قال تقرير حقوقي إن السياسات الاقتصادية والإدارية التي ينتهجها الحوثيون أسهمت في تعميق الأزمة الإنسانية في اليمن، محذراً من أن إجراءات تتعلق بالعملة والرواتب والتجارة والجبايات وحركة السلع ساهمت في زيادة الفقر والجوع وتوسيع الاعتماد على المساعدات الإنسانية.

جاء ذلك في تقرير بعنوان "الحصار الداخلي.. سياسات مليشيا الحوثي في إفقار اليمنيين وإخضاعهم"، أصدرته مؤسسة "تمكين المرأة اليمنية"، إن الجماعة طورت، وفق ما خلص إليه التقرير، منظومة من السياسات التي جعلت من الاقتصاد والغذاء والخدمات الأساسية أدوات للضغط على السكان وإخضاعهم.

ويأتي ذلك في وقت يحتاج فيه 19.5 مليون يمني إلى مساعدات إنسانية وحماية، بينما يواجه 17.1 مليون شخص انعدام الأمن الغذائي، مع توقع ارتفاع العدد إلى 18.3 مليوناً خلال عام 2026، وفق الأرقام التي أوردها التقرير استناداً إلى مؤشرات وبيانات أممية ودولية.

وأشار التقرير إلى أن 2.2 مليون طفل دون سن الخامسة يعانون من سوء تغذية حاد، إلى جانب 1.3 مليون امرأة حامل ومرضع يعانين من سوء التغذية، معتبراً أن هذه الأرقام تعكس اتساع نطاق الأزمة المعيشية والإنسانية.

واتهم التقرير الحوثيين بمنع تداول العملة الوطنية الجديدة في مناطق سيطرتهم، وحرمان مئات الآلاف من الموظفين من رواتبهم، وفرض رسوم وجبايات إضافية، وإغلاق طرق، والتدخل في حركة التجارة والوقود.

وقال إن هذه الإجراءات أسهمت في ارتفاع أسعار الغذاء والدواء وتراجع القدرة الشرائية واتساع رقعة الفقر، ودفع مزيد من الأسر إلى الاعتماد على المساعدات الإنسانية لتلبية احتياجاتها الأساسية.

كما أشار التقرير إلى أن الموانئ الخاضعة لسيطرة الحوثيين استقبلت 75% من واردات اليمن خلال عام 2024 و67% خلال عام 2025، بحسب البيانات التي أوردها، مشيراً إلى استمرار فرض الرسوم والجبايات على السلع والبضائع وما يترتب على ذلك من أعباء إضافية على المستهلكين.

وفي ما يتعلق بالعمل الإنساني، قال التقرير إنه وثق احتجاز 163 موظفاً أممياً ودولياً وإنسانياً، إلى جانب اقتحام ومصادرة 73 مقراً تابعاً للأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية، معتبراً أن هذه الإجراءات قيدت عمل المنظمات وعرقلت وصول المساعدات إلى المحتاجين.

ورصد التقرير انعكاسات ما وصفها بسياسات "الحصار الداخلي" على دخل الأسر والخدمات الأساسية والنشاط الاقتصادي، مشيراً كذلك إلى ما وصفه بـ"مجزرة الجياع" في صنعاء وملاحقة فقراء تحت ذرائع أمنية.

وخلصت المؤسسة إلى أن استمرار هذه السياسات، وفق ما جاء في التقرير، نقل تداعيات الأزمة من مجرد تدهور اقتصادي ومعيشي إلى ما وصفته بمنظومة ممنهجة للإفقار والتجويع والإخضاع.

ودعت المؤسسة الأمم المتحدة والمجتمع الدولي والجهات المانحة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لضمان وصول المساعدات الإنسانية دون تدخل، وإعادة فتح الطرق، وصرف رواتب الموظفين، والإفراج عن العاملين في المجال الإنساني، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات التي قالت إنها أسهمت في تفاقم معاناة اليمنيين.

ويواجه اليمن أزمة إنسانية واقتصادية مستمرة منذ أكثر من عقد، في ظل الحرب والانقسام السياسي والمؤسسي وتراجع الخدمات العامة، بينما يعتمد ملايين السكان على المساعدات الإنسانية لتأمين احتياجاتهم الأساسية.

الفيس بوك
تويتر

جميع الحقوق محفوظة YemenFreedom ---- تصميم وبرمجة ALRAJIHI