11 سبتمبر 2026
آخر الاخبار
10 سبتمبر 2026
يمن فريدم-نيويورك


أعربت روسيا عن قلق بالغ إزاء تصاعد المواجهات في اليمن، محذّرة من أن استمرار الصدام بين الحكومة اليمنية الحوثيين ينذر بتصعيد عسكري وسياسي خطير، ودعت جميع الأطراف إلى ضبط النفس ووقف العنف فورًا والعودة إلى المسار الدبلوماسي والسياسي.

وقالت نائبة المندوبة الدائمة لروسيا لدى الأمم المتحدة، آنا إيفستيغنييفا، في اجتماع لمجلس الأمن بشأن اليمن، إن تقارير أفادت بوقوع اشتباكات واستخدام أسلحة مختلفة على امتداد معظم خطوط التماس، مع تصاعد التوتر خصوصًا في محيط مدن تعز والخوخة والمخا، إلى جانب أرخبيل هانيش.

وأضافت أن السلطات اليمنية، بدعم من حلفائها، تعمل على استعادة الأمن في محافظات البيضاء ومأرب والحديدة والجوف، فيما تتواصل أعمال القصف المدفعي على المناطق الحدودية بين اليمن والسعودية، بما فيها محافظة صعدة.

وحذرت المسؤولة الروسية من تداعيات استمرار القتال على الوضع الإنساني، مشيرة إلى أن وكالات الأمم المتحدة تستعد لزيادة أعداد المحتاجين إلى المساعدات الإنسانية، داعية إلى إيصال المساعدات إلى جميع اليمنيين دون تمييز جغرافي.

وأكدت إيفستيغنييفا أنه "لا يوجد حل قسري" للصراع اليمني، داعية جميع الأطراف إلى وقف العنف والاحتكام إلى القنوات الدبلوماسية لتسوية الخلافات.

قلق روسي من اتساع الصراع خارج اليمن

وأعربت موسكو عن قلقها إزاء اتساع نطاق الصراع إلى خارج الأراضي اليمنية، ولا سيما التقارير المتعلقة بهجمات الحوثيين بعيدة المدى على أهداف داخل السعودية.

وقالت إيفستيغنييفا إن منشآت في أبها ونجران، ومصافي نفط في جيزان، وقاعدة خميس مشيط الجوية جنوب السعودية، تعرضت للقصف، محذرة في الوقت نفسه من استمرار التوتر في المياه المحيطة باليمن.

وأكدت موقف روسيا الداعم لحرية الملاحة في جميع المياه الدولية، بما فيها المياه المتاخمة لليمن، مشددة على ضرورة عدم استهداف السفن التجارية غير العسكرية التي لا تُستخدم لأغراض عسكرية.

ودعت الحوثيين إلى ضبط النفس واحترام سيادة الدول المجاورة، معتبرة أن استمرار هذه الهجمات لن يؤدي إلا إلى مزيد من زعزعة الاستقرار وتصعيد العنف، في وقت يمكن للدول المجاورة ذات النفوذ أن تؤدي دورًا في دعم استقرار اليمن والحفاظ على وحدته وتعزيز تعافيه الاقتصادي.

موسكو ترفض تحميل الحوثيين وحدهم مسؤولية التصعيد

وفي موقف لافت، قالت المسؤولة الروسية إن تحميل الحوثيين وحدهم مسؤولية التصعيد الحالي "قصر نظر"، معتبرة أن التطورات الأخيرة تأتي نتيجة سنوات من الأزمة اليمنية غير المحسومة وتأخر استئناف العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة.

وأكدت أن موسكو دعت مرارًا المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن، هانز غروندبرغ، إلى تكثيف جهوده للتوصل إلى حلول بين الأطراف المتحاربة، مع أخذ السياق الإقليمي في الاعتبار، بما في ذلك التطورات في البحر الأحمر وتصاعد العنف في قطاع غزة.

وأعربت عن أمل بلادها في أن يتمكن غروندبرغ، بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية المؤثرة، من إعادة الأطراف اليمنية المتنازعة إلى طاولة المفاوضات، بما في ذلك العمل على استكمال مسودة خارطة الطريق التي سبق أن وافقت عليها السلطات اليمنية المعترف بها دوليًا والحوثيون.

وشددت على أن الصراع في اليمن، المستمر منذ نحو 12 عامًا، لا يمكن إنهاؤه من خلال الهدن المؤقتة وحدها، مشيرة إلى أن وقف إطلاق النار عام 2022 خفف من معاناة اليمنيين، لكنه لا يمثل بديلًا عن تسوية سياسية طويلة الأمد.

ودعت روسيا إلى حوار يمني شامل يضم جميع القوى السياسية المؤثرة، بما فيها الحوثيون، للتوصل إلى توافق بشأن مستقبل دولة يمنية موحدة، مطالبة الدول ذات النفوذ على أطراف النزاع بالمساهمة في دفع هذا المسار.

وختمت إيفستيغنييفا بالتأكيد على أهمية حصول أي اتفاقات يمنية داخلية على دعم دولي قوي، مشددة على ضرورة استمرار إشراف الأمم المتحدة على العملية السياسية في اليمن.

الفيس بوك
تويتر

جميع الحقوق محفوظة YemenFreedom ---- تصميم وبرمجة ALRAJIHI