11 سبتمبر 2026
آخر الاخبار
11 سبتمبر 2026
يمن فريدم-رويترز


بعد مرور 25 عاما على أعنف هجوم تعرضت له الولايات المتحدة، يحيي الأمريكيون، اليوم الجمعة، ذكرى نحو ثلاثة آلاف شخص قتلوا عندما اصطدمت طائرات مخطوفة ببرجي مركز التجارة العالمي ومبنى البنتاجون فيما تحطمت طائرة رابعة في ولاية بنسلفانيا، ويتأملون أيضا إرث هجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001.

وشكلت الهجمات وعي أجيال من الأمريكيين الذين ​عايشوا ذلك اليوم أو نشأوا في أعقابه، وأثرت في السياسة الخارجية الأمريكية والسياسة الداخلية وموقف الرأي العام تجاه الأمن.

لكن بالنسبة لكثيرين ممن تأثروا مباشرة بالهجمات، ‌ومنهم أسر الضحايا وفرق الاستجابة الأولى وعمال الإنقاذ، تمثل الذكرى السنوية تكريما للأرواح التي فقدت في يوم صاف قبل ربع قرن وللحزن الذي أعقب تلك المأساة.

وكان جون أوجونوفسكي، والد كارولاين أوجونوفسكي، قائد الرحلة 11 التابعة لشركة أمريكان إيرلاينز التي اصطدمت بالبرج الشمالي لمركز التجارة العالمي بعد 47 دقيقة من إقلاعها من بوسطن، مما أسفر عن مقتل جميع من كانوا على متنها.

ورزقت أوجونوفسكي، البالغة من العمر الآن 39 عاما، بمولودها الأول هذا العام ​واسمته جون تيمنا بوالدها.

واصطحبته الأسبوع الماضي لزيارة قبر والدها، ومن المقرر أن تشارك اليوم الجمعة في مراسم إحياء الذكرى بمدينة بوسطن.

وقالت أوجونوفسكي، التي عملت في مجال الإغاثة ​من الكوارث والمساعدات الإنسانية، في مقابلة عبر الهاتف "هذا العام يرافقني حزن جديد يتمثل في إدراك أنهما لن يتعرفا أبدا على بعضهما. لن يعرف ⁠والدي حفيده أبدا، ولن يعرف ابني جده أبدا".

وأضافت "ندين لوالدي ولكل من فقدناهم في ذلك اليوم بأن نواصل تعليم الأجيال المقبلة ما الذي حدث، ومن كان هؤلاء الأشخاص، ومن كان هؤلاء ​الأبطال، وكيف وحدنا الصف في بلدنا وأصبحت أقوى نتيجة لذلك".

وفي نيويورك، سيشارك نائب الرئيس جيه.دي فانس والرؤساء الأمريكيون الأربعة السابقون، بمن فيهم جورج دبليو. بوش الذي كان رئيسا وقت وقوع الهجمات، ​ورئيس بلدية المدينة زهران ممداني، إلى جانب أقارب القتلى في موقع النصب التذكاري لأحداث 11 سبتمبر/ أيلول في وسط مانهاتن.

ومن المقرر أن تتضمن المراسم لحظات صمت تزامنا مع توقيت اصطدام الطائرتين المختطفتين من قبل عناصر تنظيم القاعدة ببرجي مركز التجارة العالمي، وكذلك مع توقيت انهيار كل من البرجين.

وسيقرأ أفراد من أسر القتلى أسماء جميع الضحايا البالغ عددهم 2977 شخصا في نيويورك وواشنطن وبنسلفانيا، إضافة إلى أسماء الأشخاص الستة الذين قتلوا ​في تفجير مركز التجارة العالمي عام 1993.

ويشارك الرئيس دونالد ترامب في مراسم إحياء الذكرى في البنتاجون. وسيقيم المشاركون مراسم أخرى في شانكسفيل بولاية بنسلفانيا في موقع تحطم الطائرة الرابعة المختطفة ​التي كان متجهة إلى واشنطن قبل أن يتمكن ركابها من إسقاطها.

ألم جيل كامل

نشأ جيل كامل من الأمريكيين منذ عام 2001 وهو أصغر سنا من أن يتذكر هجمات 11 سبتمبر/أيلول، لكن حياته تأثرت ‌بها بصورة جوهرية.

وأطلقت ⁠الهجمات ما عرف "بالحرب على الإرهاب"، التي أدت إلى إنشاء وزارة الأمن الداخلي الأمريكية والغزوين الأمريكيين لأفغانستان والعراق اللذين استمرا سنوات.

كما أسهمت ردود الفعل الشعبية الرافضة لتلك الحروب في صعود دونالد ترامب قبل عقد من الزمن، عندما تعهد بعدم خوض صراعات خارجية جديدة، وهو تعهد يواجه اختبارا في ظل الحرب الحالية مع إيران.

وفي الداخل، سادت مشاعر التضامن والوحدة الوطنية والحزن في أنحاء الولايات المتحدة في أعقاب الهجمات مباشرة.

لكن الأمريكيين المسلمين والمهاجرين من دول ذات أغلبية مسلمة واجهوا في الوقت نفسه موجة متزايدة من التحيز وجرائم الكراهية.

وأظهرت استطلاعات للرأي أن هجمات 11 سبتمبر/ أيلول ​لا تزال تؤثر في نظرة الأمريكيين إلى ​المسلمين حتى اليوم. كما واجه زهران ممداني، ⁠أول رئيس بلدية مسلم لمدينة نيويورك، دعوات من بعض الجمهوريين لمقاطعة مراسم اليوم الجمعة، لكنه رفضها.

ولم تقتصر الخسائر على من قضوا في 11 سبتمبر/ أيلول. فقد أصيب كثير من عمال الإنقاذ الذين أمضوا أسابيع أو أشهر في الموقع، إضافة إلى سكان المناطق المجاورة وآخرين، بأمراض ناجمة عن ​المواد السامة التي عبأت الهواء، وتوفي بعضهم لاحقا.

وكان والد باترك ويلان، الذي يحمل الاسم نفسه، رجل إطفاء في مدينة نيويورك استمر في ​العمل في موقع مركز ⁠التجارة العالمي المنهار لأشهر بين الأنقاض والغبار.

وفي عام 2020 جرى تشخصيه بسرطان القنوات الصفراوية، وهو نوع نادر من السرطان يرتبط بالتعرض لمواد سامة مسببة للسرطان، وتوفي في 22 أغسطس/ آب 2021.

وقال ويلان الابن بعد مراسم تأبين أقامتها إدارة الإطفاء في مدينة نيويورك هذا الأسبوع "أخبرته الحكومة أن استنشاق الهواء آمن، ومن الواضح أن ذلك لم يكن صحيحا".

وجاءت المعلومات التي أفادت بأن الهواء في موقع مركز التجارة ⁠العالمي المنهار ​كان آمنا للتنفس من وكالة حماية البيئة الأمريكية.

وقدمت رئيستها السابقة كريستين تود ويتمان اعتذارا في مقابلة مع ​صحيفة الجارديان عام 2016، قائلة إن الوكالة بذلت قصارى جهدها استنادا إلى المعلومات التي كانت متاحة لديها آنذاك.

وفقدت إدارة الإطفاء في مدينة نيويورك 343 من أفرادها في هجمات 11 سبتمبر/ أيلول.

وتظهر بيانات الإدارة أن أكثر من 600 رجل ​إطفاء آخرين، بينهم متقاعدون شاركوا في جهود الإنقاذ، توفوا منذ ذلك الحين بسبب أمراض مرتبطة بالهجمات. وشهد العام الجاري وحده وفاة 26 منهم.

الفيس بوك
تويتر

جميع الحقوق محفوظة YemenFreedom ---- تصميم وبرمجة ALRAJIHI