حذر مجلس الوزراء اليمني، من تداعيات التصعيد الحوثي على الأمن الإقليمي والدولي وحركة الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب، مؤكداً أن تهديد السفن وخطوط التجارة لا يمثل شأناً يمنياً محضاً، بل يطال حركة التجارة وسلاسل الإمداد الدولية.
جاء ذلك خلال اجتماع للمجلس في العاصمة المؤقتة عدن، اليوم السبت، برئاسة رئيس الوزراء شائع محسن الزنداني، ناقش التطورات العسكرية والأمنية والإنسانية والاقتصادية، وأقر إجراءات لتعزيز جاهزية مؤسسات الدولة والتعامل مع تداعيات التصعيد.
وقال المجلس إن التطورات العسكرية في الساحل الغربي وباب المندب، وما يرافقها من تهديد للملاحة، تمثل خطراً على الأمن الإقليمي والدولي، في وقت تواصل فيه القوات الحكومية رفع مستوى جاهزيتها في عدد من الجبهات.
واستمع مجلس الوزراء إلى تقرير من وزير الدفاع حول تطورات المواجهات في مختلف الجبهات، ومستوى الجاهزية والاحتياجات العملياتية للقوات الحكومية.
ووجه المجلس بتعزيز الإسناد للقوات المسلحة والأمن والقوات المنتشرة في الجبهات، وتنفيذ التوجيهات الصادرة عن اجتماع مجلس الدفاع الوطني، بما يشمل رفع مستوى الجاهزية وتوفير الاحتياجات اللازمة.
وقال الزنداني إن التطورات الميدانية التي شهدتها الأيام الأخيرة لا تعني حسم مسار المواجهة، مشيراً إلى أن الحكومة تركز على إعادة تنظيم جهودها وحشد مواردها ودعم القوات الحكومية والحفاظ على تماسك مؤسسات الدولة.
وأكد أن حكومته تدير المرحلة من عدن وتتابع التطورات على مدار الساعة، مضيفاً أن التصعيد لن يؤدي إلى تعطيل عمل مؤسسات الدولة أو إرباك الخدمات العامة.
تداعيات إنسانية ونزوح جديد
وناقش المجلس تداعيات التصعيد على المدنيين وموجات النزوح الجديدة من مناطق المواجهات.
ووجه الوزارات والجهات الحكومية المعنية بالتنسيق مع السلطات المحلية والمنظمات الدولية لحصر أعداد النازحين وتحديد احتياجاتهم، وتوفير المأوى والغذاء والمياه والرعاية الصحية وضمان وصول المساعدات إلى المتضررين.
كما أشاد بجهود السلطات المحلية في عدن في استقبال الأسر النازحة وتوفير احتياجاتها الأساسية، إلى جانب دور الأجهزة الأمنية والعسكرية والجهات الخدمية في الحفاظ على استقرار المدينة واستمرار الحياة العامة.
إجراءات للحفاظ على الخدمات
واستعرض مجلس الوزراء وضع الخدمات الأساسية، خصوصاً الكهرباء والمياه والصحة، إضافة إلى الإمدادات والأسعار، ووجه برفع الجاهزية التشغيلية ومعالجة أي اختناقات طارئة.
وأكد ضرورة استمرار الخدمات وعدم السماح للتطورات العسكرية والأمنية بالتسبب في تعطيل مصالح المواطنين أو اضطراب حياتهم اليومية.
كما أكد المجلس أن مؤسسات الدولة ستواصل أداء مهامها خلال الأزمة، مع إعطاء الأولوية للاستجابة السريعة والتنسيق بين المسارات العسكرية والأمنية والإنسانية والاقتصادية والخدمية.