8 أكتوبر 2026
8 أكتوبر 2026
يمن فريدم-اندبندنت عربية


تستمر العمليات القتالية لليوم الرابع من معركة "فجر اليمن" وسط تعتيم إعلامي تام، في ظل أنباء تتحدث عن سعي حكومي إلى تأمين تحركاتها خلال المواجهات التي تدور في الأثناء لتعزيز مكاسبها التي حققتها في اليوم الأول للعملية بالساحل الغربي وباب المندب.

ومنذ أول من أمس الثلاثاء تشن "قوات العمالقة" الجنوبية و"درع الوطن" هجمات ضاغطة على ثكنات وتحصينات الجماعة الحوثية غرب تعز، تحديداً عند الهضبة الجبلية الشاهقة المقابلة لباب المندب ومنطقة ذو باب.

ووفقاً لما أتيح من مصادر عسكرية مقربة من "ألوية العمالقة"، تستمر المعارك في هضاب وجبال الوازعية غرب تعز الحاكمة على سواحل البحر الأحمر وباب المندب، إذ تسعى القوات الحكومية إلى تأمين قواتها الأخرى التي تخوض مواجهات مماثلة في الجهة المقابلة على سواحل ذو باب.

وأوضح المصدر لـ"اندبندنت عربية" أن المعارك الممتدة إلى ريف تعز الغربي والجنوبي تتركز في أطراف مناطق سامع وجبل حبشي والكلائبة والبيرين، إضافة إلى "ما يبديه اللواء 35 من مقاومة شرسة منعت تقدم الحوثيين نحو الصلو، فيما استطاعت الميليشيات السيطرة على مناطق عدة في الحجرية".

رفض التعليق

وللحصول على معلومات وافية، تواصلت "اندبندنت عربية" مع مسؤولي الإعلام في "قوات العمالقة" الجنوبية لكنها لم تتلقَّ رداً.

ووفقاً للإعلام العسكري، تمكنت قوات "درع الوطن" و"ألوية العمالقة" والقوات المشتركة خلال الساعات الأخيرة من إحكام سيطرتها على جبهة كهبوب، وهو التطور الذي يعزز القيمة الاستراتيجية للقوات الحكومية في المعركة الجارية في تطور يعزز موقعها الميداني عند المرتفعات المطلة على باب المندب والساحل الغربي.

ويأتي هذا فيما تشهد محافظة الجوف معارك محدودة على جبهات عدة لم يسفر عنها تقدم معلن.

وذكرت القوات المسلحة اليمنية أنها حيدت أكثر من 1800 عنصر حوثي خلال الساعات الأخيرة وتشير إحصاءات الجيش إلى أن خسائر الحوثيين البشرية تناهز 10 آلاف قتيل وجريح خلال أسبوعين جراء الضربات الجوية والبرية في مختلف الجبهات.

وفي مديرية ذو باب، واصلت "ألوية العمالقة" الجنوبية تثبيت مواقعها والسيطرة على مناطق جديدة، مع تصديها لهجمات حوثية في قطاع المطار.

وتسعى القوات الحكومية، من خلال هذه التحركات، إلى تأمين المناطق المحررة في الساحل الغربي وعزل ما بقي من عناصر الجماعة الحوثية في محيط باب المندب، قبل التقدم نحو المخا، تزامناً مع الضغط على خطوط إمداد الجماعة ومنعها من إعادة تنظيم صفوفها في المناطق القريبة من المضيق.

مقاومة مستمرة في ريف تعز

وتحاول الجماعة الحوثية تثبيت سيطرتها على بعض المناطق في ريف تعز، مما يتيح لها التقدم لاحقاً إلى باقي المناطق الغربية والجنوبية للضغط على مواقع القوات الحكومية، تزامناً مع تطورات الساحل الغربي ومحاولة التقدم جنوباً.

وتخوض القوات الحكومية والمقاومة الشعبية معارك عنيفة في جبل حبشي والأقروض، وتصدت أيضاً لهجمات حوثية في محيط جبل هان غرب مدينة تعز.

في غضون ذلك، أعلنت القوات المسلحة اليمنية تنفيذ 2103 عمليات استهداف ضد أهداف عسكرية حوثية في مختلف المحاور والجبهات.

وقال المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة العميد الركن ماجد النزيلي إن العمليات أسفرت عن تحييد 1860 من عناصر الجماعة وتدمير مئات المعدات والعتاد والمواقع العسكرية، مشيراً إلى أن الاستهداف شمل تحركات الحوثيين وتحصيناتهم وخطوط إمدادهم ومواقعهم العسكرية.

الفجر ماضٍ

وخلال إشرافه على العمليات العسكرية، شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي على أن المعركة لا تقتصر على القوات المسلحة، داعياً إلى جبهة سياسية وشعبية وإعلامية متماسكة تساند مؤسسات الدولة وترفع معنويات المواطنين والمقاتلين وتواجه المعلومات المضللة.

وأكد أثناء لقاء مع ممثلي القوى والمكونات السياسية أن العمليات العسكرية "قد تشهد تقدماً في جبهة وتعقيدات موقتة في أخرى، لكن اتجاه الدولة وأهدافها لن يتغيرا"، مؤكداً أن عملية "فجر اليمن" ماضية نحو أهدافها، وأن القوات المسلحة والأمن والمقاومة الشعبية ستواصل أداء واجبها حتى استعادة مؤسسات الدولة واستكمال تحرير البلاد.

ووجه العليمي الشكر إلى ما وصفه بـ"إسناد المملكة للقوات الحكومية في معركة استعادة مؤسسات الدولة والأمن والاستقرار".

(توفيق الشنواح)
 

الفيس بوك
تويتر

جميع الحقوق محفوظة YemenFreedom ---- تصميم وبرمجة ALRAJIHI