22 أكتوبر 2026
22 أكتوبر 2026


ليس من العدل المساواة بين الجلاد والضحية، أو حصر اليمن بكلها على أنها مليشيا الحوثي، أو شرعنة إنقلابهم على السلطة وحكمهم لليمنيين بقوة السلاح، فالحوثيون قتلوا ويقتلون الشعب اليمني من الوريد الى الوريد، ومن الشمال الى الجنوب، بحجة محاربة امريكا إسرائيل ولم يقتلوا حتى جندي صهيوني، فيما قتلوا وجرحوا مئات الآلاف من اليمنيين منذ عام 2004 والى اليوم، وشردوا ملايين المواطنيين ودمروا عشرات المدن وآلاف المنازل ومئات المساجد منذ بداية انقلابهم.

وما يحصل هذه الأيام في محافظة تعز اليمنية من غزو حوثي بربري وحصار على للمدنيين ومنع الغذاء والماء والدواء عن 6 ملايين مواطن تعزي، والقصف العشوائي بالصواريخ الباليستية والدبابات والطيران المسير للمساكن والأبرياء، وسقوط مئات الضحايا كل يوم، ليس عنكم ببعيد.

وفوق ذلك كله يدعون البراءة من دماء اليمن ويدعون الفضيلة وان السعودية هي السبب وأنها من بدأت الحرب عام 2015، ومليشيا الحوثي فقط تدافع عن نفسها.

وهي في الواقع من بدات الحرب وغزت المدن واحتلت العاصمة صنعاء وانقلبت على الرئيس هادي والحكومة الشرعية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني عام 2014؛ بعد تحالفهم مع الرئيس السابق علي صالح الذي مهد لهم الطريق وسلمهم المعسكرات والسلاح لإسقاط العاصمة والدولة؛ إنتقاما من ثورة فبراير 2011 التي أزاحته من السلطة.

وحين ألتجأ الرئيس الشرعي وحكومته الى جيرانه وإخوانه في السعودية ودول المنطقة لإنقاذ اليمن من إنقلاب مليشياتهم الإرهابية وجرائمهم بحق الشعب والوطن. كان موقف الإخوة في السعودية مشرفا بإستجابتهم وقيامهم بدعم الشعب اليمني وحكومته الشرعية لأستعادة الأراضي اليمنية من تحت سيطرة مليشيا الحوثي، ونجحت بإستعادة اكثر من 70% من مساحة اليمن خلال اشهر عام 2015.

فما كان من الحوثي إلا أن يغير نغمته وأساليبه الكاذبة في حربه ضد اليمن بالتشدق بالدفاع عن النفس ورفض التدخل الخارجي، بعد ان كانت شماعتهم في البداية لمحاربة غلاء الأسعار ورفض الجرعة ومحاربة الإخوان، واستمروا بقتل مزيدا من اليمنيين ونهب مقدراتهم وممتلكاتهم وحصار مدنهم وتشريدهم بتهمة الإرتزاق والعمالة للسعودية وأمريكا واسرائيل، زورا وبهتانا.

كما قاموا بالإستيلاء على البنك المركزي بصنعاء ونهب مقدراته وكافة مقدرات الدولة لصالح مليشياتهم فقط وفرض الجبايات الباهضة لدعم مجهودهم الحربي ومنع الرواتب الحكومية عن المواطنين المدنيين، وأصبح معظم الشعب اليمني في مناطق سيطرتهم بلا مصدر دخل منذ عام 2016.

فلا يغركم وقوفهم مع غزة لتبيض جرائمهم وإسقاط واجب مع أسيادهم في إيران، إثباتا لأعوانهم المؤمنين بصدق شعارهم "الموت لأمريكا..الموت لإسرائيل"، وهم كاذبون.

فالواقع الموت لليمنيين والعرب وكل من يخالفهم فقط. والتنسيق والدعم والإتفاقات مع أمريكا وإسرائيل في الباطن والعلن، وما حمايتهم للسفن الأمريكية والإسرائيلية وهي تعبر من باب المندب بعد سيطرتهم عليه الشهر الماضي ومنع السفن السعودية، ليس عنكم ببعيد.

ولأني أثق بكم وبصدق مشاعركم الأخوية مع اليمن، يمكنكم التأكد من كل ما ورد هنا، والبحث عن حقيقة الحوثيين وجرائمهم في اليمن منذ عقود، بالبحث في اي مكان وخاصة المواقع المحايدة والمصادر الموثوقة، وما أكثرها.

ولذا وجب التوضيح، حتى لا تنخدعوا بهرطقات مليشيا الحوثي الإرهابية، ولا تصدقوا لما يروجوا له بان السعودية تحارب اليمن، بل تساند الشعب اليمني ضد مليشيا الحوثي الإرهابية لإستعادة حقوقه ودولته المحتلة والمغتصبة، وتدعم الحكومة اليمنية الشرعية لإستعادة سلطتها وبسط حكمها على كافة التراب اليمني.

وقفوا مع غالبية الشعب اليمني التواق للحرية والإنعتاق من كابوس المليشيات الإرهابية والتي فعلت في اليمن أكثر من ما فعلته إسرائيل في غزة، وأكثر من ما فعلته داعش في العراق وسوريا.

فما أحقر المليشيات وما أكذبهم وما أجرمهم.. وحسبنا الله ونعم الوكيل فيهم وكل من ساندهم.

شاكرا لكم صدق مشاعركم الطيبة مع اليمن وشعبه.

أخوكم اليمني المحب لمصر العروبة وشعبها

م. باسم مغرم

الفيس بوك
تويتر

جميع الحقوق محفوظة YemenFreedom ---- تصميم وبرمجة ALRAJIHI