7 فبراير 2026
6 فبراير 2026
يمن فريدم-فرانس برس


تختلف جذرياً المسيرة السياسية للمفاوضين الأمريكي والإيراني الرئيسين، اللذين سيديران الجمعة محادثات في عمان.

عن الجانب الإيراني، يتولى وزير الخارجية عباس عراقجي، وهو دبلوماسي مخضرم ومتمرس في مفاوضات الملف النووي، قيادة وفد بلاده.

وفي مواجهته، ستيف ويتكوف المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي دونالد ترمب، وهو قطب عقاري أصبح رجل المهمات الدبلوماسية الصعبة.

والرجلان تقابلا سابقاً، خلال محادثات جرت في عمان في ربيع عام 2025.

من العقارات إلى الدبلوماسية

ستيف ويتكوف، قطب في قطاع العقارات من دون خبرة في السياسة الخارجية، يبلغ من العمر 68 سنة، بدأ مسيرته الدبلوماسية بعدما عينه ترمب في نوفمبر/ تشرين الثاني 2024 مبعوثاً إلى الشرق الأوسط، وهو يحمل حالياً لقب "المبعوث الخاص لمهمات السلام"، وقاد محادثات شائكة في شأن غزة وأوكرانيا.

وكان ترمب نسب إليه أول إنجازاته، بعدما انتزع هدنة في مطلع 2025 في غزة بين إسرائيل و"حماس"، استمرت شهرين.

أتاحت تلك الهدنة عودة 33 رهينة إلى إسرائيل كانوا محتجزين في القطاع الفلسطيني، بينهم ثمانية قتلى.

بعد ذلك، قاد ويتكوف وصهر ترمب جاريد كوشنر، مفاوضات أفضت إلى الهدنة الحالية التي دخلت حيز التنفيذ في الـ10 من أكتوبر/ تشرين الأول في غزة، في إطار خطة ترمب لوضع حد دائم للحرب هناك.

ويتابع ويتكوف تنفيذ الاتفاق عن كثب، وقد زار إسرائيل مرتين خلال الأيام الـ15 الماضية للقاء رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

بالتوازي، أجرى محادثات منفصلة في شأن الحرب في أوكرانيا مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، ومع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي التقاه مرات عدة في موسكو.

لكن منتقدي ويتكوف يتهمونه بأنه يميل لروسيا، كما انتقده زيلينسكي لإشادته ببوتين.

ويتحدر ويتكوف من برونكس في نيويورك، وجمع ثروته بداية كمحام في مجال الأعمال، ثم على رأس كبرى شركات العقارات، وفي عام 1997 أسس مجموعة "ويتكوف" التي تعمل فيها زوجته وابنه.

الواجهة الخارجية لإيران

عباس عراقجي المعروف بانفتاحه على الغرب، أدى دوراً مهماً في الأسابيع الأخيرة، إذ تحدث باسم طهران إلى وسائل إعلام حول العالم لتبرير قمع الحركة الاحتجاجية في إيران.

ونشر مقالة رأي في صحيفة "وول ستريت جورنال"، حذر فيها من رد إيراني في حال تعرضت بلاده لهجوم خارجي، مع تأكيده أن بلاده "مستعدة دائماً لمفاوضات حقيقية وجادة".

وكان الدبلوماسي المخضرم البالغ 63 سنة أدى دوراً حاسماً في عام 2015 في إبرام اتفاق تاريخي أصبح لاغياً اليوم، في شأن الملف النووي بين إيران والقوى الكبرى، ومن بينها الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة.

ينتمي عراقجي إلى عائلة كونت ثروتها في تجارة السجاد، وقد أمضى كامل مسيرته في وزارة الخارجية.

في عام 1979، بعد إعلان الجمهورية الإسلامية، انضم إلى "الحرس الثوري"، الذراع الأيديولوجية للنظام، وتوجه إلى الجبهة خلال الحرب بين إيران والعراق (1980-1988). وبعد نهاية النزاع، التحق بالوزارة خبيراً في القضايا الدولية.

يتحدث عراقجي الإنجليزية بطلاقة، ويدافع بقوة عن موقف إيران على شبكات التواصل الاجتماعي. بلحيته الرمادية وشعره المائل إلى البياض، يواظب على ارتداء بدلة وقميص أبيض ذي ياقة صينية على غرار المسؤولين الإيرانيين، وهو معروف بنبرته الهادئة والرصينة.

عينه الرئيس مسعود بزشكيان الذي يتولى منصبه منذ صيف 2024 وزيراً للخارجية، بهدف إعادة فتح قنوات الحوار مع الغربيين، غير أن العلاقات مع نظرائه الأوروبيين تدهورت بصورة كبيرة.

ففي يونيو/ حزيران الماضي، ندد بعدم إدانة الأوروبيين للحرب التي شنتها إسرائيل ضد بلاده.

وتفاقم التوتر عندما فعلت باريس ولندن وبرلين في الأمم المتحدة "آلية الزناد" لإعادة فرض العقوبات الدولية على إيران، بسبب برنامجها النووي.

ووصف عراقجي أخيراً قرار الاتحاد الأوروبي، تصنيف الحرس الثوري "منظمة إرهابية"، بأنه "خطأ استراتيجي كبير".
 

الفيس بوك
تويتر

جميع الحقوق محفوظة YemenFreedom ---- تصميم وبرمجة ALRAJIHI