18 فبراير 2026
17 فبراير 2026
يمن فريدم-رويترز


بدأت الولايات المتحدة وإيران محادثات غير مباشرة في جنيف اليوم الثلاثاء بشأن نزاعهما النووي المستمر منذ فترة طويلة، وسط تأكيد مسؤول إيراني رفيع المستوى بأن نجاح المفاوضات يتوقف على تجنب واشنطن للمطالب غير الواقعية في الوقت الذي تحشد فيه قوة قتالية في المنطقة.

وقال مصدر مطلع لرويترز إن المبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر يشاركان في المفاوضات التي تتوسط فيها سلطنة عمان، إلى جانب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه سيشارك “بشكل غير مباشر” في محادثات جنيف، وعبر عن اعتقاده بأن طهران ترغب في التوصل إلى اتفاق.

وأضاف ترامب للصحفيين على متن الطائرة الرئاسية أمس الاثنين “لا أعتقد أنهم يرغبون في تحمل عواقب عدم إبرام اتفاق. كان بإمكاننا التوصل إلى اتفاق بدلا من إرسال قاذفات بي-2 لتدمير قدراتهم النووية. اضطررنا لإرسال القاذفات بي-2”.

*قاذفات بي-2 الأمريكية تقصف أهدافا نووية

وتعي طهران جيدا أن محاولة سابقة لإحياء المحادثات كانت تجري في يونيو حزيران عندما شنت إسرائيل حليفة واشنطن هجمات جوية على إيران قبل أن تنضم إليها قاذفات أمريكية استهدفت مواقع نووية. وتقول طهران منذ ذلك الحين إنها أوقفت أنشطة تخصيب اليورانيوم.

وقال مسؤول إيراني رفيع المستوى لرويترز اليوم الثلاثاء إن جدية الولايات المتحدة في رفع العقوبات عن إيران وتجنب المطالب غير الواقعية أمران أساسيان لضمان نجاح المحادثات في جنيف.

وأضاف المسؤول، الذي رفض الكشف عن اسمه، أن طهران ستجلس إلى طاولة المفاوضات “بمقترحات حقيقية وبناءة”.

ويعقد الاجتماع في مقر إقامة السفير العماني لدى الأمم المتحدة وسط إجراءات أمنية مشددة. وشوهدت بعض السيارات التي تحمل لوحات دبلوماسية إيرانية خارج المقر.

وقال مسؤولان أمريكيان لرويترز إن الجيش يستعد لاحتمال شن عمليات على إيران قد تستمر أسابيع إذا أمر ترامب بشن هجوم.

من جهتها، بدأت إيران أمس الاثنين مناورة عسكرية في مضيق هرمز، وهو ممر مائي دولي حيوي وطريق رئيسي لصادرات النفط من دول الخليج العربية، التي تدعو إلى التحلي بالدبلوماسية لإنهاء النزاع.وانخفضت أسعار خام برنت في التعاملات الآسيوية اليوم الثلاثاء مع تقييم المستثمرين لمخاطر انقطاع الإمدادات بعد أن أجرت إيران تدريبات بحرية بالقرب من مضيق هرمز قبيل المحادثات مع الولايات المتحدة اليوم.

محادثات على وقع الاحتجاجات وتهديدات الحرب

استأنفت طهران وواشنطن في السادس من فبراير شباط المفاوضات بشأن خلافهما المستمر منذ عقود.

وتعتقد واشنطن وحليفتها المقربة إسرائيل أن إيران تسعى إلى صنع سلاح نووي ربما يهدد وجود إسرائيل. وتؤكد إيران أن برنامجها النووي سلمي بحت، رغم أنها قامت بتخصيب اليورانيوم إلى مستويات تتجاوز بكثير النقاء المطلوب لتوليد الكهرباء، واقتربت من المستوى اللازم لصنع قنبلة.

ومنذ هجمات يونيو حزيران، ضعُفت السلطة الحاكمة في إيران بفعل احتجاجات واسعة في الشوارع سقط فيها آلاف القتلى، في ظل أزمة غلاء معيشة يُعزى جزء منها إلى العقوبات الدولية التي شلّت عوائد إيران النفطية.

وعلى خلاف المرة السابقة، تنشر الولايات المتحدة الآن ما يصفه ترامب بأنه أسطول بحري ضخم في المنطقة.

انضمت إيران إلى معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية التي تضمن للدول الحق في السعي للحصول على الطاقة النووية المدنية مقابل مطالبتها بالتخلي عن الأسلحة النووية والتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة والمسؤولة عن مراقبة الأنشطة النووية.

أما إسرائيل، التي لم توقع على معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية، فهي لا تؤكد أو تنفي امتلاكها أسلحة نووية، في إطار سياسة غامضة تتبناها منذ عقود بهدف ردع خصومها المحيطين بها.ويعتقد خبراء أن إسرائيل تمتلك أسلحة نووية بعد أن حصلت على أول قنبلة في 1966.

وغالبا ما يشير الصحفيون الإسرائيليون، المقيدون بالرقابة العسكرية، بشكل غامض إلى هذه القدرات أو يشيرون إلى تقارير وسائل الإعلام الأجنبية عنها.

واشنطن تريد أن تشمل المحادثات الصواريخ

تسعى واشنطن إلى توسيع نطاق المحادثات ليشمل قضايا غير نووية مثل مخزون إيران من الصواريخ. وتتمسك طهران بأنها تعتزم فقط بحث القيود على برنامجها النووي مقابل تخفيف العقوبات، وأنها لن تقبل بوقف كامل لتخصيب اليورانيوم وأن مسألة قدراتها الصاروخية غير مطروحة للنقاش.

وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أمس الاثنين خلال مؤتمر صحفي في بودابست إنه من الصعب إبرام اتفاق مع إيران، لكن الولايات المتحدة مستعدة للمحاولة.

والتقى عراقجي أمس الاثنين في جنيف مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل جروسي لبحث التعاون مع الوكالة والجوانب الفنية للمحادثات مع الولايات المتحدة.
 

الفيس بوك
تويتر

جميع الحقوق محفوظة YemenFreedom ---- تصميم وبرمجة ALRAJIHI