حذّر تقرير أممي حديث من تفاقم أزمة الأمن الغذائي في اليمن مع بداية عام 2026، في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية وتراجع القدرة الشرائية للأسر، ما يفاقم من صعوبة حصول ملايين اليمنيين على احتياجاتهم الغذائية الأساسية.
وأوضح تحديث صادر عن برنامج الأغذية العالمي أن نحو 63% من الأسر اليمنية تواجه صعوبة في تلبية احتياجاتها الغذائية الأساسية، فيما تعاني 36% منها من مستويات حادة من الحرمان الغذائي.
وأشار التقرير إلى أن التدهور السنوي كان أكثر وضوحًا في محافظات مأرب وعدن وحجة.
ولفت التقرير إلى أن الضغوط الاقتصادية في مناطق السهول الكبرى تتزايد نتيجة العقوبات الاقتصادية واستنزاف الاحتياطيات ونقص السيولة، إضافة إلى بيئة الأعمال الصعبة، الأمر الذي يحدّ من قدرة الصناعات المحلية على الاستيراد ويهدد بزيادة الضغوط على سوق العمل.
كما ساهم ارتفاع الضرائب في دفع أسعار السلع الأساسية إلى الارتفاع، حيث سجلت تقارير يناير 2026 زيادة سنوية في أسعار الزيوت النباتية بنسبة 6% ودقيق القمح بنسبة 2% في صنعاء.
وفي المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة، استقر سعر صرف الريال اليمني للشهر السادس على التوالي عند متوسط 1616 ريالًا للدولار الأمريكي بنهاية يناير 2026، وهو ما ساهم في انخفاض أسعار المواد الغذائية والوقود مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
كما تم صرف الدفعة الثانية من الوديعة السعودية التي أُعلن عنها في سبتمبر 2025 في منتصف يناير، بهدف تسهيل صرف رواتب موظفي الحكومة لمدة شهرين تقريبًا.
وأشار التقرير إلى ارتفاع واردات المواد الغذائية عبر موانئ البحر الأحمر منذ أكتوبر 2025، حيث سجل شهر يناير 2026 أعلى مستوى لها خلال تسع سنوات، مرجحًا أن يكون ذلك مرتبطًا بوقف إطلاق النار الإقليمي، إذ سارع التجار إلى تعزيز مخزوناتهم تحسبًا لأي اضطرابات محتملة في الإمدادات، إلى جانب الاستعداد لزيادة الطلب خلال شهر رمضان.
وارتفعت واردات المواد الغذائية عبر موانئ عدن والمكلا بنسبة 27% مقارنة بالمتوسط المتحرك للأشهر الاثني عشر الماضية. في المقابل، ظلت واردات الوقود أقل من المتوسط بنسبة 65% في موانئ البحر الأحمر، وبنسبة 27% في الموانئ الواقعة تحت سيطرة الحكومة.
وفي المناطق التي يديرها الحوثيون، بدأ برنامج الأغذية العالمي في أوائل فبراير 2026 تنفيذ أول دورة توزيع ضمن برنامجه الجديد للمساعدة الغذائية الطارئة المستهدفة، إلا أن حدة نقص التمويل أدت إلى خفض عدد المستفيدين من 3.4 ملايين شخص إلى 1.7 مليون مستفيد.