21 مايو 2026
20 مايو 2026
يمن فريدم-فرانس برس


حذّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الثلاثاء من أن الولايات المتحدة قد توجه ضربة جديدة لإيران، غداة كشفه أنه أحجم عن شنّ هجوم واسع النطاق لإفساح المجال أمام التوصّل إلى اتفاق بين البلدين، في حين هدّد الجيش الإيراني بفتح "جبهات جديدة" إذا مضى في ذلك.

وقال ترامب لصحافيين في البيت الأبيض إنه كان على بُعد "ساعة واحدة فقط" من استئناف هجمات واشنطن على إيران قبل أن يرجئ إصدار الأمر.

منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 8 نيسان/أبريل، بعد نحو 40 يوما من الضربات التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير/شباط، تجري اتصالات لمحاولة التوصل إلى اتفاق، لكن مواقف واشنطن وطهران لا تزال متباعدة جدا، ولا سيما بشأن الملف النووي.

وقال ترامب “أنتم تعرفون كيف يكون التفاوض مع دولة تهزمونها بشدة. يأتون إلى طاولة التفاوض، ويتوسّلون لإبرام اتفاق”.

وتابع "آمل ألا نضطر إلى خوض الحرب (مجددا)، لكن قد نضطر إلى توجيه ضربة كبيرة جديدة لهم. لست متأكدا بعد".

وكان المتحدث باسم الجيش الإيراني محمد أكرمي نيا حذّر من أن الجمهورية الإسلامية ستفتح "جبهات جديدة" ضد الولايات المتحدة إذا استأنفت ضرباتها.

وشدّد أكرمي نيا على أن "جيش الجمهورية الإسلامية الإيرانية يتعامل مع فترة وقف إطلاق النار باعتبارها مرحلة حرب، وقد استفاد من هذه الفرصة لتعزيز قدراته القتالية".

وأكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الأربعاء، أن القوات المسلحة الإيرانية هي أول من أسقط طائرة مقاتلة أمريكية من طراز أف-35، مستشهدا بتقرير صادر عن الكونغرس الأميركي حول خسائر الطائرات في المعارك.

أضاف في تدوينة أنه "مع الدروس المستفادة والمعرفة التي اكتسبناها، فإن العودة إلى الحرب ستشهد العديد من المفاجآت الأخرى".

بضعة أيام

وحدّد ترامب مهلة تقتصر على بضعة أيام قبل استئناف الضربات إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.

وأشار إلى مهلة "يومين أو ثلاثة، ربما الجمعة أو السبت أو الأحد، شيء من هذا القبيل، ربما في بداية الأسبوع المقبل، فترة زمنية محدودة".

وكان ترامب أعلن الاثنين، أنه أرجأ في اللحظة الأخيرة هجوما جديدا على إيران بطلب من قادة السعودية والإمارات العربية المتحدة وقطر مؤكدا في الوقت نفسه أن هناك "فرصا جيدة جدا" للتوصل إلى اتفاق مع طهران.

لكنه أوضح أنه أعطى توجيهاته للجيش الأمريكي بـ"الاستعداد للمضي قدما في هجوم كامل واسع النطاق على إيران، في أي لحظة"، إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.

وكان ترامب مدّد الهدنة إلى أجل غير مسمّى، وأشار إلى أنه يريد الخروج من حرب تبيّن أنها تنطوي على أعباء سياسية، في ظل سيطرة إيران على مضيق هرمز وما أحدثه ذلك من اضطراب في الاقتصاد العالمي وإضرار بالأمريكيين على صعيد ارتفاع أسعار الوقود.

واعتبر نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي الثلاثاء في منشور على منصة إكس أن ترامب في تصريحاته "يصف التهديد بأنه فرصة للسلام".

هجوم بثلاث مسيّرات

عُقدت جلسة مباحثات واحدة بين ممثلين أميركيين وإيرانيين في 11 نيسان/أبريل في إسلام آباد، وانتهت بفشل التوصل إلى اتفاق.

ورفضت إيران مرارا عروض ترامب لإبرام اتفاق، في حين أدت سيطرتها على مضيق هرمز إلى ارتفاع جنوني في أسعار النفط عالميا.

وأكّد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي حصول تواصل مع الولايات المتحدة عبر الوسيط الباكستاني، وقال إن إيران عبّرت بوضوح عن هواجسها.

من جهتها، أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية أن المسيرات التي استهدفت محيط محطة براكة للطاقة النووية الأحد كان مصدرها الأراضي العراقية.

ودان مجلس الأمن الدولي الهجوم على المحطة الاماراتية الثلاثاء. وانضمت روسيا التي غالبا ما تدافع عن إيران، إلى الأعضاء الآخرين المؤيدين لقرار الإدانة في المجلس.

وقال سفير روسيا لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا "إن الهجمات التي تستهدف المنشآت النووية السلمية في أي دولة من دول العالم… غير مقبولة بتاتا".

جاء ذلك غداة تحذير الحرس الثوري الإيراني من أن كابلات الألياف الضوئية للإنترنت التي تمر عبر مضيق هرمز يمكن أن تُخضع لنظام تصاريح.

والإثنين، أعلن الحرس الثوري استهداف جماعات مرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل في محافظة كردستان بغرب إيران، قرب الحدود مع العراق.

وقال في بيان إن جماعات آتية من "شمال العراق وتعمل لحساب الولايات المتحدة والنظام الصهيوني كانت تحاول تهريب شحنة كبيرة من الأسلحة والذخائر الأمريكية" إلى إيران.

وأكدت قطر الثلاثاء، أن المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران تحتاج إلى "مزيد من الوقت" كي تفضي إلى نتيجة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري، خلال إحاطة صحافية في الدوحة، "ندعم المسار الدبلوماسي دعما كاملا (…) كما ندعم الجهود الدبلوماسية التي تبذلها باكستان والتي أظهرت جدية في التقريب بين الأطراف وإيجاد حل. ونعتقد أن الأمر يحتاج إلى مزيد من الوقت".

وفي لبنان، قتلت غارات إسرائيلية 19 شخصا في جنوب البلاد الثلاثاء، وفق وزارة الصحة اللبنانية، في حين قال حزب الله إنه يخوض اشتباكات مع قوات إسرائيلية، وذلك بالرغم من اتفاق وقف إطلاق النار.

شروط "مفرطة"

أعلنت إيران الاثنين أنها ردّت على مقترح أمريكي جديد يهدف إلى إنهاء الحرب، في حين أشارت تقارير إعلامية إيرانية إلى مطالب أمريكية "مفرطة" وخالية من "اي تنازلات".

والأحد، ذكرت وكالة أنباء فارس الإيرانية أن واشنطن طرحت خمس نقاط تطالب فيها خصوصا بأن تحتفظ إيران فقط بمنشأة نووية واحدة وبأن تنقل مخزونها من اليورانيوم العالي التخصيب إلى الولايات المتحدة.

وأشارت "فارس" إلى أن واشنطن رفضت الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدّة في الخارج "حتى بنسبة 25%"، أو دفع أي تعويضات عن الأضرار التي لحقت بإيران خلال الحرب.

وأورد التقرير أن الولايات المتحدة ذكرت أيضا أنها لن توقف الأعمال العدائية إلا عندما تدخل طهران في مفاوضات سلام رسمية.

لكن إيران تصرّ على مطالبها، بما في ذلك الإفراج عن الأصول المجمّدة، ورفع العقوبات المفروضة على البلاد، ودفع تعويضات عن الحرب.

والإثنين، نقلت وكالة أنباء تسنيم الإيرانية عن مصدر مقرّب من الوفد الإيراني المفاوض لم تُسمّه، قوله إنه "على عكس النصوص السابقة، وافق الأمريكيون في نص جديد على تعليق العقوبات النفطية خلال فترة التفاوض".
 

الهاشتاج
ترمب إيران اتفاق
الفيس بوك
تويتر

جميع الحقوق محفوظة YemenFreedom ---- تصميم وبرمجة ALRAJIHI