كشف تقرير حديث صادر عن مكتب التخطيط والتعاون الدولي بمحافظة مأرب عن حاجة نحو 297 ألف أسرة من النازحين وأفراد المجتمع المضيف إلى مساعدات إنسانية عاجلة خلال العام الجاري، في ظل استمرار تداعيات النزوح وتراجع التمويل الإنساني.
وأوضح التقرير أن عدد الأسر المحتاجة للمساعدات الإنسانية بلغ 296 ألفاً و835 أسرة، فيما تعاني 234 ألف أسرة من مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي خلال العام الجاري، بزيادة نسبتها 13% مقارنة بعام 2024.
وأشار إلى أن 7% من الأسر النازحة تعيش في مخيمات وملاجئ طارئة متهالكة ومعرضة لمخاطر الحرائق والفيضانات والتقلبات المناخية، بينما يواجه 69% من النازحين المقيمين في منازل مستأجرة خطر الإخلاء القسري نتيجة ارتفاع الإيجارات وتدهور الأوضاع المعيشية.
وبيّن التقرير أن 63% من السكان ما زالوا بحاجة إلى مصادر آمنة ومستدامة لمياه الشرب، الأمر الذي يزيد من المخاطر الصحية والبيئية، خصوصاً في مناطق النزوح والتجمعات السكانية المكتظة.
وفي قطاع التعليم، كشف التقرير عن وجود 6 آلاف و229 طفلاً خارج العملية التعليمية بسبب الظروف الاقتصادية والإنسانية الصعبة، إضافة إلى افتقار 47% من الأطفال النازحين لشهادات الميلاد، ما يشكل عائقاً أمام حصولهم على الخدمات الأساسية.
وفي القطاع الصحي، أوضح التقرير أن 63% من المرافق الصحية تعمل بشكل جزئي أو تحتاج إلى إعادة تأهيل وصيانة وتجهيزات طبية، فيما تحتاج 99 ألفاً و879 امرأة من الحوامل والمرضعات إلى خدمات الرعاية الصحية والتغذية الأساسية.
وأكد التقرير أن مكتب التخطيط والتعاون الدولي واصل خلال العام الماضي جهوده في تعزيز التنسيق مع الشركاء الدوليين والمنظمات الإنسانية والجهات المانحة، حيث تم التوقيع على اتفاقيات لتنفيذ 26 مشروعاً إنسانياً وتنموياً بقيمة إجمالية بلغت 16 مليوناً و894 ألفاً و424 دولاراً، استهدفت قطاعات الحماية والأمن الغذائي والصحة والمياه والتعليم.
كما أشار إلى أن المكتب أنجز خلال العام الماضي 412 دراسة ومشروعاً، وأعد سبع خطط تنموية وثماني مصفوفات احتياج، فيما تركز رؤيته للعام الجاري على تعزيز التنمية المستدامة والتمكين الرقمي وتنمية رأس المال البشري وتوسيع الشراكات بما يسهم في تحسين الاستجابة للاحتياجات الإنسانية والتنموية في محافظة مأرب.