تتقاطع المسارات السياسية والميدانية في ملف المواجهة المحتدمة بين واشنطن وطهران على وقع تصعيد بحري وضغوط دبلوماسية متزايدة، إذ أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن بلاده "تنتصر على إيران سواء عسكرياً أو على الورق"، في وقت فرضت فيه واشنطن حصاراً على التجارة البحرية الإيرانية ونفذت قواتها عملية اعتراض للسفينة (دافينا) في المحيط الهندي.
وفي المقابل، أبدت طهران تصلباً سياسياً، إذ اشترطت الإفراج عن "نصف الأموال المجمدة" كخطوة أولى لأي اتفاق، في حين أكد وزير خارجيتها عباس عراقجي عدم حدوث "أي تقدم ملموس" في المحادثات الأخيرة.
وفي غضون ذلك، دخلت بيروت على خط الأزمة بصرخة سياسية حاسمة، رفض عبرها الرئيس اللبناني جوزاف عون ورئيس وزرائه نواف سلام تحويل بلادهم إلى "ورقة ضغط" أو "لتحسين شروط المفاوضات" الإيرانية، وسط حراك دولي تقوده موسكو التي دعا وزير خارجيتها سيرغي لافروف إلى مواصلة الحوار، بالتزامن مع لقاء ثلاثي جمع سفراء روسيا والصين وإيران مع غروسي.