رفضت وزارة الخارجية السعودية الاتهامات التي وجهها المتحدث العسكري للحوثيين للمملكة بشأن "حصار الشعب اليمني" وحظر الملاحة البحرية، مؤكدة أن هذه المزاعم "عارية عن الصحة"، ومشددة على استمرار دعمها للحكومة اليمنية والشعب اليمني، إلى جانب اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية الملاحة في البحر الأحمر.
وقال بيان للخارجية السعودية، اليوم الاثنين، إن المملكة عملت خلال السنوات الماضية مع الحكومة اليمنية الشرعية للتخفيف من معاناة اليمنيين، عبر دعم الموازنة العامة، وتوفير المشتقات النفطية لتشغيل محطات الكهرباء، إلى جانب استمرار تدفق السلع الأساسية عبر الموانئ اليمنية.
وأوضح البيان أن أكثر من 300 سفينة دخلت موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى خلال النصف الأول من عام 2026، محملة بالمواد الغذائية والوقود ومواد البناء، وفق آلية التحقق التابعة للأمم المتحدة، نافياً وجود أي حصار على الموانئ اليمنية.
واتهمت الخارجية السعودية الحوثيين بتقويض جهود السلام واستهداف البنية التحتية والاقتصاد اليمني، مشيرة إلى أن الجماعة شنت هجمات على موانئ تصدير النفط أوقفت الصادرات التي تمثل نحو 60% من إيرادات الحكومة اليمنية، كما احتجزت طائرات تابعة للخطوط الجوية اليمنية، واستهدفت السفن التجارية في البحر الأحمر، الأمر الذي أدى إلى تفاقم الأوضاع الاقتصادية والإنسانية.
وأكدت الوزارة أن المملكة دعمت جميع المبادرات الرامية لإنهاء الحرب في اليمن، بما في ذلك خريطة الطريق التي وافقت عليها الحكومة اليمنية، معتبرة أن الحوثيين رفضوا تلك المبادرات واختاروا التصعيد العسكري.
كما دعت السعودية المجتمع الدولي إلى تنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار 2216 بشأن اليمن والقرار 2722 المتعلق بحماية حرية الملاحة في البحر الأحمر، مؤكدة أنها ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية سفنها بما يتوافق مع القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.
وجددت وزارة الخارجية السعودية تأكيدها استمرار وقوف المملكة إلى جانب الشعب اليمني وحكومته الشرعية، ودعم كل الجهود الرامية إلى تحقيق الأمن والسلام والاستقرار في اليمن.