28 يونيو 2026
28 يونيو 2026
يمن فريدم-متابعات


كشفت دراسة تحليلية لمنظومة السوق السمكي في اليمن عن استمرار معاناة القطاع من تحديات هيكلية واقتصادية متفاقمة، في مقدمتها ارتفاع تكاليف الوقود، وضعف فرص التمويل والاستثمار، وتراجع دور الجمعيات السمكية، ما ينعكس سلبًا على أوضاع الصيادين وسلسلة القيمة السمكية بشكل عام.

وأوضحت الدراسة، التي نشرها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، والتي تناولت أوضاع القطاع في مناطق البحر الأحمر وخليج عدن وبحر العرب والمهرة، أن الصيادين يواجهون ظروفًا معيشية صعبة في ظل محدودية الوصول إلى رأس المال وتقلب أسعار الأسماك، الأمر الذي يدفع كثيرًا منهم إلى العمل لتأمين احتياجاتهم اليومية دون القدرة على الاستثمار في مستلزمات الإنتاج الأساسية.

وأشارت إلى أن تجار الجملة والمجهزين والمصدرين باتوا يقودون سلسلة القيمة السمكية، في وقت يفتقر فيه القطاع إلى التخطيط الاستراتيجي طويل الأمد، بينما تراجعت أدوار العديد من الجمعيات السمكية واقتصرت مهام بعضها على الوساطة بين الصيادين والمشترين.

ولفتت الدراسة إلى أن ارتفاع أسعار الوقود يمثل أحد أبرز العوائق أمام عمليات الصيد والنقل والتبريد، كما أن نقص الثلج وارتفاع تكاليفه يؤثران على جودة الأسماك ويحدان من قدرة المنتجين على الوصول إلى الأسواق ذات القيمة العالية وأسواق التصدير.

وبيّنت أن أنشطة التصنيع والقيمة المضافة لا تزال محدودة وتعتمد على أساليب تقليدية، في ظل غياب الابتكار والتوسع في الصناعات السمكية، إضافة إلى ضعف مشاركة المرأة التي تتركز في الأنشطة المنزلية صغيرة النطاق.

وحذرت الدراسة من تزايد المخاوف بشأن استدامة الموارد السمكية، مشيرة إلى إفادات من الصيادين والتجار بوجود مؤشرات على تراجع كميات المصيد، إلى جانب استمرار بعض ممارسات الصيد غير القانونية وضعف الالتزام بمواسم الحظر.

ودعت الدراسة إلى تبني سياسات داعمة لتنمية القطاع، تشمل تحسين فرص التمويل، وتعزيز دور الجمعيات السمكية، وتطوير سلاسل التبريد والتجهيز، وتشجيع الاستثمارات في تربية الأحياء المائية والأنشطة البديلة، بما يسهم في تعزيز استدامة الموارد السمكية وتحسين سبل عيش العاملين في القطاع.
 

الفيس بوك
تويتر

جميع الحقوق محفوظة YemenFreedom ---- تصميم وبرمجة ALRAJIHI