5 يوليو 2026
5 يوليو 2026
يمن فريدم-الجزيرة نت


أعلن وزير يمني مقتل العشرات من القوات الحكومية ومن عناصر جماعة أنصار الله (الحوثيين) في منطقة تهامة غربي اليمن، خلال مواجهات، في الوقت الذي يتواصل فيه التحشيد القبلي بين الجانبين والمطالبة بفتح المطار الذي يخضع لحصار جوي.

فقد قال وزير الدولة عضو مجلس الوزراء اليمني وليد القديمي، في تغريدة له على منصة إكس، إن 15 قتيلا من قوات موالية للحكومة سقطوا خلال معارك دارت في جبل دباس بمحافظة الحديدة غربي اليمن، مشيرا إلى أن المواجهات أوقعت أيضا أكثر من 50 قتيلا في صفوف الحوثيين، إضافة إلى عشرات الجرحى، وفق تقديراته.

وأضاف أن جبهة الساحل الغربي تشهد تصعيدا ميدانيا متواصلا، مع استمرار الهجمات الحوثية على مواقع الزرانيق في تهامة.

واعتبر الوزير اليمني أن هذه المواقع تمثل عقبة رئيسية أمام مساعي الجماعة للتقدم باتجاه جنوب محافظة الحديدة.

وأوضح أن الهجمات المتكررة التي تنفذها جماعة الحوثي تستهدف اختراق خطوط الدفاع الحكومية في الساحل الغربي، لافتا إلى أن القوات المتمركزة في المنطقة نجحت في التصدي للهجوم الأخير ومنع تحقيق أهدافه.

ويأتي هذا الهجوم بعد فترة من الهدوء استمرت سنوات، ويتزامن مع تحشيد عسكري كبير لجماعة الحوثي في المنطقة وفق مصادر محلية.

تحشيد قَبلي واسع

في هذه الأثناء، تشهد عدة مناطق يمنية تصعيدا في وتيرة الحشد والتعبئة القبلية بين الحوثيين وقبائل موالية للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا.

وأفاد موقع المسيرة التابع للحوثيين بأن قبائل في محافظتي صنعاء وصعدة نظمت خلال الساعات الماضية لقاءات قبلية مسلحة أعلنت خلالها رفع مستوى الجاهزية والاستنفار، دعما لما وصفته بخيار "تحرير الأراضي اليمنية وإنهاء الحصار".

ووفقا للموقع، شهدت مديريتا بني مطر وصنعاء الجديدة بمحافظة صنعاء لقاءين قبليين مسلحين أعلنا تأييدهما لبيان القوات المسلحة التابعة للجماعة، والتأكيد على الجاهزية القتالية للمشاركة في أي تحركات عسكرية مقبلة.

كما أعلنت قبائل مديرية صنعاء الجديدة، خلال فعالية قبلية نُظمت بالتنسيق مع أجهزة التعبئة العامة التابعة للجماعة، حالة الاستنفار والجاهزية للمشاركة فيما وصفته بـ"معركة استكمال تحرير الوطن".

وفي محافظة صعدة، أعلنت قبائل مديرية سحار خلال لقاء قبلي مسلح "النفير العام والاستنفار الشامل"، مؤكدة تأييدها لبيان القوات المسلحة التابعة للحوثيين واستعدادها لحشد الطاقات والقدرات دعما لما وصفته بمعركة "التحرير والسيادة".

في المقابل، تشهد محافظة الجوف الحدودية مع السعودية تحشيدا قبليا واسعا مناهضا للحوثيين، بعد دعوة أطلقها الزعيم القبلي حمد بن فدغم الحزمي إلى "النكف القبلي" ضد الجماعة على خلفية نزاع مرتبط باعتقاله من قبل الحوثيين في قضية تتعلق بفتاة تُدعى "ميرا" تقول إنها ابنة الرئيس العراقي الراحل صدام حسين.

ومنذ أكثر من أسبوع، توافد مسلحون قبليون من مناطق يمنية عدة إلى منطقة الريان شرق مدينة الحزم مركز محافظة الجوف، استجابة لدعوة حمد بن فدغم، في وقت تتواصل فيه الوساطات القبلية لاحتواء التوتر ومنع انزلاق الأوضاع إلى مواجهة مسلحة.

وتقول مصادر محلية إن مناطق شرق الجوف تشهد حشودا قبلية متواصلة، يقابلها استنفار وحشد لمقاتلي جماعة الحوثي في المناطق الخاضعة لسيطرتها، بما في ذلك مدينة الحزم، تحسبا لأي تطورات ميدانية في حال تعثر الجهود الرامية إلى احتواء الأزمة.

ويتمسك حمد بن فدغم، وفق المصادر، بمطالبه المتعلقة بنقل الفتاة إلى المنطقة التي يقيم فيها وإعادة منزلها وممتلكاتها التي يقول إن الحوثيين استولوا عليها في صنعاء، بينما تواصل الجماعة رفض هذه المطالب.

وفي ظل استمرار حالة التوتر، تتزايد المخاوف من تحول الأزمة القبلية في الجوف إلى مواجهة عسكرية مفتوحة، خصوصا مع استمرار عمليات الحشد المتبادل بين الطرفين.

ويتهم الحوثيون السعودية بدعم الشيخ حمد بن فدغم وتوظيف قضيته للضغط على الجماعة.

تشغيل مطار صنعاء

في سياق متصل، دعا خالد الشايف، مدير مطار صنعاء الدولي، الذي تديره جماعة الحوثي، إلى إعادة فتح المطار أمام الرحلات الجوية، معتبرا أن ذلك حق مشروع للشعب اليمني.

وطالب الشايف ما وصفها بالقوات المسلحة بانتزاع هذا الحق بالقوة إذا استمر تعطيل تشغيل المطار.

وقال الشايف إن مطار صنعاء جاهز فنيا على جميع المستويات، مضيفا أن الأمر لم يعد مرتبطا بالجوانب التشغيلية أو الفنية، وإنما يتطلب مواقف من الدول المعنية للسماح باستئناف حركة الطيران، مشيرا إلى ما وصفه بموقف إيران في هذا الملف.

وتأتي تصريحات الشايف في ظل تصاعد التوتر بشأن تشغيل مطار صنعاء، بعدما هدد الحوثيون، الجمعة، باستهداف مطارات ومنشآت سعودية في حال تعرضهم لأي هجوم من جانب السعودية، متهمين الرياض بانتهاك المجال الجوي اليمني ومحاولة منع طائرة إيرانية من الهبوط في مطار صنعاء.

وشهدت الأيام الماضية تبادلا للاتهامات بين الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا والحوثيين على خلفية رحلة جوية إيرانية إلى مطار صنعاء، إذ اعتبر مجلس القيادة الرئاسي اليمني تسيير الرحلة انتهاكا للسيادة اليمنية، بينما اتهم الحوثيون السعودية بمحاولة اعتراض الطائرة ومنعها من الوصول إلى المطار.

وقال مجلس القيادة الرئاسي إن تشغيل إيران رحلة جوية مباشرة إلى مطار صنعاء الخاضع لسيطرة الحوثيين يمثل انتهاكا لسيادة الجمهورية اليمنية وتحديا للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن، متهما الجماعة بتقويض جهود السلام ورفض المبادرات الإقليمية والدولية الرامية إلى تسوية النزاع.

الفيس بوك
تويتر

جميع الحقوق محفوظة YemenFreedom ---- تصميم وبرمجة ALRAJIHI