21 يوليو 2026
آخر الاخبار
20 يوليو 2026
يمن فريدم-بي بي سي عربي


أعلنت طهران، الاثنين، أن الاتصالات الدبلوماسية مع واشنطن عبر وسطاء ما زالت متواصلة، رغم الضربات العسكرية الأمريكية، والاستهداف الإيراني لمواقع في الخليج والأردن.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، في مؤتمر صحفي في طهران: "لقد أُبلغنا عبر وسطاء، وتلقينا رسائل، من دون الخوض في التفاصيل، لكن المهم أن الجهاز الدبلوماسي كان نشطاً في الأيام الأخيرة، وقد نُقلت إلينا أفكار عبر بعض الوسطاء".

وأوضح بقائي ​أن طهران ستواصل مساري ⁠الحرب والدبلوماسية ​بما يراعي "​مصالحها الوطنية"، وذلك رداً على سؤال ​حول ما ​إذا كان باب الحوار ‌مع ⁠الولايات المتحدة أصبح مغلقاً.

وبشأن مضيق هرمز، قال بقائي إن بلاده "لن تسمح بإساءة استخدام هذا الممر المائي مرة أخرى لتهديد أمن إيران ومصالحها الوطنية"، مؤكداً أن طهران "مصممة على اتخاذ الإجراءات اللازمة" للدفاع عن سيادتها وحماية مصالحها.

ويأتي ذلك عقب إعلان الحرس الثوري الإيراني قصفه "أهدافاً عسكرية أمريكية" في الكويت، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا).

وقال الحرس الثوري في بيان إنه قام عبر المسيّرات بـ "تدمير منظومة رادار الإنذار المبكر للجيش الامريكي بالكامل"، إلى جانب شنِّ هجوم آخر استهدف "مستودعاً للمعدات والقطع الجوية وحظيرة للطائرات المسيرة من طراز MQ9 في قاعدة علي السالم مما أدى إلى اشتعال النيران في عدد من المسيرات".

في المقابل، أكد المتحدث باسم وزارة الدفاع الكويتية، مواصلة إيران استهداف "المنشآت المدنية والحيوية" في البلاد، وبينها منشآت تابعة لوزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة، مما أدى إلى اندلاع حرائق وإلحاق أضرار جسيمة بعدد من المرافق والمنشآت الحيوية التابعة لها، فيما تواصل الدفاعات الكويتية التصدي لهجمات "آثمة" و"معادية" من قبل إيران، وفقاً للكويت.

في المنامة، سمُع دوي انفجارات صباح الاثنين، فيما أُطلقت خلال الساعات القليلة الماضية، صفارات الإنذار أكثر من مرة في البحرين، وفقاً لما نقلته وكالة فرانس برس.

في الأثناء، قالت السفارة الأمريكية ‌في المنامة، إنها حصلت على ⁠معلومات تشير إلى أن إيران قد تسعى إلى استهداف "مواقع غير ‌محددة" ⁠في وسط العاصمة البحرينية، وحثت الأمريكيين المقيمين ⁠في البحرين على توخي ⁠الحذر.

وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت في وقت سابق من صباح اليوم، أنها شنت "موجة جديدة من الضربات" على إيران لليوم التاسع على التوالي بهدف تقويض قدرتها على مهاجمة السفن التجارية والبحارة المدنيين العابرين لمضيق هرمز، بحسب بيان للقيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم).

هذا وذكرت وسائل إعلام إيرانية رسمية أن القصف الأمريكي خلال الليل على شمال غرب البلاد أسفر عن مقتل شخص واحد على الأقل وإصابة آخرين.

ونقلت وكالة إرنا الرسمية عن مجيد فرشي، رئيس إدارة الأزمات في محافظة أذربيجان الشرقية، تأكيده مقتل شخص واحد وإصابة آخرين إثر هجوم أمريكي استهدف منطقة جنوب غرب تبريز صباح الاثنين.

وذكرت وسائل إعلام إيرانية رسمية أن مدينة بوشهر المطلة على الخليج، وتضم المحطة النووية المدنية الوحيدة في البلاد، تعرضت لقصف أميركي طال عدة مواقع فيها.

ونقلت إرنا عن محافظ بوشهر محمد مظفري، قوله: "قبل دقائق، ضربت مقذوفات العدو الأميركي مواقع عدة في مدينة بوشهر".

"انفجار ناقلتي نفط" في جنوب مضيق هرمز

أعلن الحرس الثوري أن ناقلتي نفط تعرضتا لانفجار وتوقفتا عن الإبحار بعد محاولتهما عبور ما وصفه بأنه مسار جنوبي غير آمن عبر مضيق هرمز، واتهم الجيش الأمريكي بتشجيع السفينتين على استخدام هذا الممر.

ولم يتضمن البيان أي تفاصيل عن اسمي الناقلتين أو علميهما أو طواقمها أو أي إصابات.

وقال الحرس الثوري إن الممر المائي سيظل "غير آمن" ما دام "العدوان" الأمريكي في المنطقة مستمراً، وشدد ⁠على أن "هذا الممر لن يكون آمناً لعبور المنتجات البتروكيماوية، ولا حتى قطرة واحدة من النفط والغاز"، وفقاً للبيان الإيراني.

هذا وذكرت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية أن سفينة تعرضت ‌لضربة بمقذوف غير محدد على بعد ثمانية أميال بحرية إلى الشمال الغربي من كمزار في سلطنة عُمان، وأشارت إلى أن ذلك أسفر عن ⁠جنوح السفينة.

وأضافت الهيئة أن الطاقم غادر بأمان وانتشله قارب للقطر. وذكرت الهيئة في وقت سابق أن حريقاً نشب على متن السفينة، وقالت إن الحريق لم يتم إخماده بعد، لكن لم ترد بلاغات عن أي ضرر ‌بيئي ⁠بسبب الواقعة.

وأظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن أن أربع سفن عبرت مضيق هرمز الأحد، مقابل ثماني سفن في اليوم السابق. كما أظهرت البيانات أن ثلاث ناقلات منتجات ​نفطية على الأقل وناقلة نفط خام عملاقة دخلت المضيق منذ يوم الجمعة لتحميل نفط.

وارتفعت أسعار النفط 2 في المئة لتتجاوز ​90 دولاراً للبرميل الاثنين.

رئيس الوزراء العراقي إلى طهران

في العراق، أعلن حزب "كوملة كادحي كردستان" الإيراني المعارض، فجر الاثنين، تعرض مقراته في منطقة وادي آلانة في محافظة أربيل في إقليم كردستان العراق لهجوم صاروخي جديد، من دون ورود معلومات على الفور، عن وقوع أي خسائر عقب ذلك.

وقال الحزب في بيان، إن الهجوم وقع بعد منتصف الليل بالتوقيت المحلي، متهماً إيران بتنفيذه ضمن سلسلة الهجمات التي تستهدف مقاره داخل الإقليم، قائلاً إن طهران استهدفت قواعده ومقراته، منذ اندلاع الصراع بينها وبين الولايات المتحدة وإسرائيل، بأكثر من 91 صاروخاً ومسيّرة.

وجاء الهجوم بعد يوم من استهداف مخيم تابع لحزب "حرية كردستان" الإيراني المعارض في منطقة دارشكران غربي أربيل، بطائرات مسيّرة، مما أسفر عن إصابة ثمانية من عناصر الحزب، بينهم مصابون بجروح حرجة.

والجمعة، تعرض مقر تابع لـ "كوملة كادحي كوردستان" في منطقة زركويز في محافظة السليمانية، لما وصف بأنه قصف بصواريخ باليستية، مما أوقع قتلى وجرحى في صفوف عناصر الحزب.

في السياق، توعدت فصائل عراقية مسلحة تطلق على نفسها اسم "المقاومة الإسلامية في العراق"، باستهداف القواعد والمصالح الأمريكية في العراق والمنطقة، إذا وسعت الولايات المتحدة عملياتها العسكرية ضد إيران.

وقالت هذه الفصائل في بيان، إنها لم "تنفذ ٲي استهداف عسكري ضد القواعد الأمريكية في العراق والمنطقة خلال الأيام الماضية".

في غضون ذلك، بحث وكيل وزارة الخارجية العراقية للعلاقات الثنائية، محمد حسين بحر العلوم، مع سفير إيران لدى بغداد كاظم آل صادق، الترتيبات الخاصة بزيارة مرتقبة لرئيس الوزراء علي الزيدي، إلى العاصمة الإيرانية طهران نهاية الأسبوع الجاري، وفقاً لبيان للوزارة.

وذكرت الوزارة أن الجانبين ناقشا جدول أعمال الزيارة والاستعدادات الجارية لها، بما في ذلك توقيع عدد من مذكرات التفاهم في مجالات التعاون المشترك.

وستكون هذه هي الزيارة الأولى لرئيس الوزراء العراقي إلى طهران منذ توليه منصبه، وتأتي بعد أيام من زيارته الرسمية إلى واشنطن، التي شهدت توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم مع شركات أمريكية، وإجراء مباحثات مع كبار المسؤولين في إدارة الرئيس دونالد ترامب.
 

الفيس بوك
تويتر

جميع الحقوق محفوظة YemenFreedom ---- تصميم وبرمجة ALRAJIHI