21 يوليو 2026
آخر الاخبار
21 يوليو 2026
يمن فريدم-سديم الحربي


يعيد التصعيد الحوثي الأخير خلط أوراق الأزمة اليمنية، بعدما تجاوزت تهديدات الجماعة حدود الداخل إلى أمن الملاحة في البحر الأحمر، وأعادت المواجهة السياسية مع السعودية إلى الواجهة عبر اتهامات بفرض حصار على اليمن.

وفي المقابل، شددت الرياض على أن أمن الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب خط أحمر، محملة الحوثيين مسؤولية إطالة أمد الحرب وتعميق معاناة اليمنيين. وأكدت أن الوقائع الميدانية تدحض مزاعم الحصار، مشيرة إلى استمرار تدفق المساعدات والبضائع عبر الموانئ اليمنية، إلى جانب مواصلة دعمها للحكومة الشرعية ومؤسسات الدولة.

وفي هذا السياق، يرى الصحافي السعودي ومسؤول تحرير شؤون الخليج في صحيفة "الشرق الأوسط" بدر القحطاني، في ملف صوتي مع "اندبندنت عربية"، أن التصعيد الحوثي يرتبط بالمتغيرات الإقليمية وبمحاولة الجماعة الهروب من أزماتها الداخلية.

ويرى القحطاني أن قراءة التصعيد الحوثي الأخير تبدأ من حقيقتين أساسيتين، الأولى أن الجماعة أنهت عملياً تهدئة استمرت نحو أربعة أعوام داخل اليمن، والثانية أن تحركاتها الحالية لا يمكن فصلها عن المشهد الإقليمي، إذ تستخدمها إيران، كورقة ضغط في صراعاتها، بينما يتحمل الشعب اليمني كلفة هذا التصعيد.

ويضيف أن الجماعة تحاول أيضاً تصدير أزماتها الداخلية وامتصاص حالة الغضب الشعبي والقبلي، عبر تصعيد خارجي شمل التهديد باستهداف السفن التجارية السعودية، في وقت سارعت الحكومة اليمنية إلى إعلان استئناف تصدير النفط من ميناء الضبة، في خطوة قد تسهم في تقليص العجز المالي وتأمين رواتب الموظفين.

ويؤكد القحطاني أن السعودية أوضحت موقفها بصورة مباشرة، معلنة قدرتها على حماية سفنها والرد بحزم على أي تهديد، معتبراً أن اليمن لا يحتمل العودة إلى دوامة الحرب بعد أكثر من 12 عاماً من الصراع، وأن الأولوية يجب أن تكون لإيجاد حلول سياسية تعيد الاستقرار إلى البلاد.

وفي ما يتعلق بمزاعم الحوثيين حول الحصار، يرى القحطاني أنها تفتقر إلى المصداقية، متسائلاً كيف يمكن الحديث عن حصار في ظل استمرار عمل موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى، ودخول السفن التجارية إليها بصورة منتظمة، بل إن بيانات حركة الشحن تصدر عبر منصات يديرها الحوثيون أنفسهم.

ويشير إلى أن إجراءات تفتيش السفن في جيبوتي تستند إلى قرارات أممية، وجاءت نتيجة الهجمات الحوثية السابقة باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، مؤكداً أن هذه الإجراءات لا تستهدف منع دخول البضائع، وإنما ضمان أمن الملاحة ومنع تهريب الأسلحة.

ويختتم القحطاني بالتأكيد أن اليمنيين بحاجة إلى مستقبل أكثر استقراراً، بعيداً من العودة إلى المواجهات العسكرية، معتبراً أن استمرار التصعيد لا يخدم سوى الجماعة، بينما يبقى المواطن اليمني الطرف الأكثر تضرراً من إطالة أمد الصراع.

(اندبندنت عربية)
 

الفيس بوك
تويتر

جميع الحقوق محفوظة YemenFreedom ---- تصميم وبرمجة ALRAJIHI