أعلنت وزارة الدفاع السعودية تعيين اللواء البحري الركن عبد الله بن سالم الشهري قائداً للتحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات، استكمالاً للإجراءات التأسيسية لإطلاق التحالف، في خطوة تستهدف تعزيز بنائه المؤسسي ورفع جاهزيته التشغيلية لدعم الأمن البحري، وحماية حرية الملاحة، وتأمين الممرات والمضايق البحرية، ودعم التجارة الدولية وسلاسل الإمداد العالمية، وفق أحكام القانون الدولي.
وأوضحت الوزارة، في بيان، الخميس، أن قائد التحالف سيتولى الإشراف على القيادة البحرية الدفاعية المشتركة، والتخطيط والتنسيق بين الدول الأعضاء، وتنفيذ الأنشطة والمهام المشتركة وفق ميثاق التحالف ووثائقه المرجعية، بما يسهم في استكمال بناء الأجهزة القيادية والأركانات المشتركة، ورفع جاهزية التحالف لاستقبال الدول الأعضاء، وتطوير التعاون في مجالات الأمن البحري، وتبادل المعلومات، وبناء القدرات، والتدريب والتمارين المشتركة.
وأكدت الوزارة استمرار إجراءات انضمام المزيد من الدول إلى التحالف، مع استكمال عدد منها متطلبات التوقيع على البيان المشترك وميثاق التحالف تمهيداً لانضمامها رسمياً إلى الدول المؤسسة، مشيرة إلى أن الاجتماع التأسيسي المقرر يومي 12 و13 أغسطس/ آب الحالي سيستكمل متطلبات البناء المؤسسي والترتيبات التنظيمية لإطلاق التحالف.
وفي تصريحات إعلامية، قال قائد التحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات، اللواء البحري الركن عبد الله الشهري، إن التحالف يمثل "خطوة استراتيجية" لتعزيز الأمن البحري وحماية المصالح البحرية المشتركة في مضيق باب المندب والبحر الأحمر وخليج عدن، موضحاً أنه جاء استجابةً للتهديدات والتحديات البحرية المتزايدة، ويعكس قناعة الدول الأعضاء بأن أمن الممرات البحرية الدولية مسؤولية مشتركة تتطلب تنسيقاً جماعياً.
وأكد الشهري أن التعاون الدفاعي متعدد الأطراف والتنسيق المستمر بين الدول الأعضاء يشكلان ركيزة أساسية لضمان حرية الملاحة البحرية، وتأمين خطوط التجارة العالمية وسلاسل الإمداد وموارد الطاقة، مشيراً إلى أن اجتماع 43 دولة تحت مظلة التحالف يؤكد أهمية العمل الجماعي في تحقيق الأمن البحري، لافتاً إلى أن باب الانضمام لا يزال مفتوحاً أمام الدول الراغبة في المشاركة.
وأضاف قائد التحالف البحري الدفاعي، أن استضافة السعودية للمقر الرئيسي الدائم وقيادة التحالف تعكس دورها القيادي في دعم وتعزيز الأمن الإقليمي والدولي، مشدداً على أن التحالف لا يستهدف أي دولة أو منظمة أو تحالف آخر، وإنما يعمل وينسق عملياته في إطار التزام كامل بالقوانين الدولية، مع احترام سيادة الدول وضمان حرية الملاحة البحرية
ويتمتع اللواء البحري الركن عبد الله الشهري بخبرة عسكرية وقيادية تمتد لأكثر من 32 عاماً، شغل خلالها عدداً من المناصب القيادية والعملياتية، من بينها رئاسة هيئة التخطيط والميزانية والبناء في القوات البحرية، وإدارة مكتب الإشراف البحري والمتابعة في إسبانيا، وإدارة مشروع "السروات" لبناء خمس سفن قتالية للقوات البحرية، إلى جانب أمانة اللجنة التوجيهية للاتفاقية التنفيذية بين وزارتي الدفاع في السعودية وإسبانيا. كما شارك في قيادة وتخطيط عمليات وتمارين بحرية مشتركة، واكتسب خبرات واسعة في القيادة والسيطرة والتخطيط العملياتي والتعاون العسكري متعدد الجنسيات.
ويحمل الشهري درجة الماجستير في سياسات الدفاع والأمن الدولي من جامعة كومبلوتنسي في مدريد، وماجستير في إدارة نظم الموارد البشرية من الجامعة البحرية للدراسات العليا في الولايات المتحدة، إضافة إلى اجتيازه برامج ودورات متقدمة في القيادة الاستراتيجية، والقيادة والأركان، والعمليات العسكرية في بريطانيا وإسبانيا وفرنسا.