19 أغسطس 2026
19 أغسطس 2026
يمن فريدم-اندبندنت عربية


يتكئ الشاب يوسف النجار بظهره المتعب على ساتر خيمته القماشية الضيقة في وسط قطاع غزة، مقلباً عينيه بين سقف الخيمة المهترئ وموضع ساقه المفقودة، مسترجعاً اللحظة التي قلبت حياته رأساً على عقب.

يستحضر يوسف جيداً تلك الصحوة المرعبة من التخدير داخل المستشفى عقب قصف جوي استهدف منزل عائلته، يتذكر حين أملت عليه ذاكرة جسده القديمة أن يمد يده ليتحسس قدمه اليمنى تمهيداً للحركة، غير أن أصابعه ارتطمت بفراغ مفاجئ عند نهاية فخذه.

كانت تلك هي الصدمة الأولى، التحول من شاب يفيض حيوية ويركض في شوارع غزة، إلى جسد عاجز يجد صعوبة هائلة في مجرد الالتفاف أو الجلوس داخل خيمة تفتقر لأدنى مقومات المواءمة الحركية.

لكن الفاجعة الحقيقية ليست في البتر، وإنما تجاوزت المأساة ذلك، لتبدأ فصول مواجهة شاقة فرضت على يوسف خوض تحد مرير من أجل استعادة استقلاليته والاندماج مجدداً في تفاصيل الحياة.

خاض يوسف غمار مرحلة تأهيل بدني وتمارين قاسية استمرت أشهراً طويلة تحت إشراف طواقم علاج طبيعي محلية عملت بإمكانات بدائية، لتهيئة عضلات فخذه، متمسكاً بوعود الأطباء الذين زفوا إليه أخيراً بأن عضلات فخذه وموضع البتر باتا جاهزين تماماً لاستقبال الطرف الصناعي والوقوف مجدداً على قدم تعويضية.

غير أن تلك الفرحة الموعودة اصطدمت بجدار إسرائيلي من المنع، والحصار المفروض على وصول المواد الطبية والتقنية اللازمة لتصنيع طرفه الموعود.

يقول يوسف "أصعب ما أواجه ليس فقدان الطرف، بل لوعة الانتظار الطويل والشعور بالعجز، إنني أرى نفسي قادراً على المشي مجدداً خطوة بخطوة، لولا تعنت إسرائيل وحظرها للمواد الطبية التي تمنحني فرصة الوقوف".

تتضاعف هذه المأساة مع "ألم الطرف الشبح"، إذ يداهمه الشعور بأن ساقه المبتورة لا تزال موجودة وتتألم بشدة، وسط غياب تام للأدوية العصبية والمهدئات.

يجد آلاف المبتورين في غزة أنفسهم اليوم في ذات المربع، محاصرين بين تدمير البنية التحتية ومراكز التأهيل، وبين قيود مشددة على المعابر تحول من سفرهم للعلاج ولوائح صارمة تصنف العكازات والكراسي المتحركة ومواد الأطراف كـ"مواد مزدوجة الاستخدام".

أرقام الألم

من قصة يوسف تشرع جغرافيا الألم في التمدد، لتتحول في غزة من إصابات فردية إلى ظاهرة ديمغرافية مرعبة تعيد رسم ملامح المجتمع.

وتشير بيانات منظمة الصحة العالمية إلى أن عمليات البتر طاولت أكثر من 5 آلاف غزي، في حصيلة مرعبة تعكس واقعاً أقرب إلى "البتر الجماعي"، وجد فيه آلاف الأشخاص أنفسهم في غفلة من الزمن مجردين من أيديهم أو سيقانهم.

يقول ممثل منظمة الصحة العالمية في الأراضي الفلسطينية ريك بيبركورن "لم أر قط في حياتي هذا العدد الهائل من مبتوري الأطراف، بمن فيهم الأطفال، خطورة الموقف تكمن في الاضطرار لإجراء جراحات بتر كان يمكن إنقاذ أصحابها لو توفرت الرعاية المتخصصة في الوقت المناسب".

تؤكد الصحة العالمية أن هذه الحصيلة غير مسبوقة في التاريخ الحديث للحروب، حتى بات القطاع يضم أكبر تجمع للأطفال مبتوري الأطراف على مستوى العالم.

يتسع الجرح أكثر حين تكشف بيانات منظمة الصحة العالمية عن وجود نحو 42 ألف مصاب يعانون جراحات بليغة غيرت مجرى حياتهم إلى الأبد، وهم في طريقهم الحتمي نحو البتر ما لم يتم تداركهم برعاية متقدمة.

هذا الطوفان من الأجساد المنهكة يواجه في المقابل انسداداً تاماً لأبواب الأمل، إذ يقبع أكثر من 20 ألف جريح في قوائم انتظار طويلة خلف معابر موصدة.

بينما وصلت نسبة المحظوظين الذين تمكنوا من المغادرة للعلاج في الخارج تسعة في المئة فقط من إجمالي الحالات الحرجة، مما يعني بحسابات السياسة والطب أن الغالبية الساحقة تركت لمواجهة عجز دائم فوق أرض محاصرة.

يعلق المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك قائلاً "في ظل النقص الحاد في الكوادر المتخصصة والقيود الصارمة المفروضة على دخول مواد الأطراف الصناعية، فإن تلبية الحاجات الحالية للمبتورين قد تستغرق خمس سنوات أو أكثر".

تقييد الأجساد

لا يتوقف الجرح في غزة عند حدود اللحظة الدامية التي تفصل فيها الشظية اللحم والعظم عن الجسد، إذ لا يكاد المبتور يواجه تحديات تعافي جسده المثقل بالغياب، حتى يصطدم بمنظومة قيود أمنية مشددة تحول مستلزمات الشفاء والأجهزة الحركية البسيطة إلى مواد محظورة.

وتحت ذريعة "قائمة المواد مزدوجة الاستخدام"، تفرض السلطات الإسرائيلية حظراً خانقاً على دخول المكونات اللازمة لتصنيع وصيانة الأطراف الصناعية.

يقول اختصاصي تركيب الأطراف محمود ياسين "إن الألياف الكربونية، والمواد البلاستيكية الحرارية، والمفاصل الذكية، وحتى البطانات السيليكونية الحامية للجلد، كلها باتت مدرجة ضمن لوائح المنع الصارمة من دخول القطاع". ويضيف "الواقع الطبي للمصابين متدهور للغاية، نحاول هندسة وصنع أطراف داخل القطاع، بمواد بديلة وهي بالطبع ذات جودة وكفاءة أقل، لكن إسرائيل فرضت قيوداً مشددة تمنعنا من حيازة الخامات الأساسية".

ونتيجة لهذا الحظر، يضطر الفنيون للاعتماد على خامات بدائية ثقيلة الوزن تتسبب في ضغط مستمر على العضو المبتور، مما يؤدي إلى تقرحات جلدية وتشوهات تمنع استقرار الطرف الحركي وتضاعف آلام المصابين بدلاً من تخفيفها.

تتكامل هذه القيود العينية مع إغلاق محكم للمعابر والتحكم المطلق في حركة البشر، إذ يوضح المدير العام لوزارة الصحة منير البرش أن هذا الانسداد يتجاوز البعد الإداري.

ويقول "وجود أكثر من 20 ألف مصاب في قوائم الانتظار الطويلة لا يمثل مجرد أزمة لوجستية، بل هو حكم بالتعطيل الدائم لأجساد كان يمكن إنقاذ أطرافها من البتر، أو تركيب بدائل متطورة لها في الخارج لو أتيحت لها فرصة السفر في الوقت المناسب".

ومن بين هؤلاء، يبرز الشاب خالد بركات، أحد المبتورين الذين يترددون على مراكز الأطراف المحلية بلا جدوى، إذ يقول بلوعة "نحن نتردد على المراكز بصورة دائمة، لكن المشكلة أن المستلزمات الأساسية غير متوفرة، والحصار يمنع دخول المعدات، لتظل خطواتنا معلقة وآمالنا رهينة البوابات المغلقة".

ويضيف البرش "من ناحية طبية، فإن حرمان المصاب من السفر لتلقي الرعاية المتخصصة خلال الأسابيع الأولى الحرجة من الإصابة يؤدي حتماً إلى تآكل الأنسجة والتهاب العظام النخاعي الحاد، مما يحول إصابة مجردة وقابلة للعلاج إلى بتر كلي، أو يحول بتراً بسيطاً إلى تشوه تشريحي معقد يمنع تركيب أي طرف مستقبلاً".

خلف الأسلاك الشائكة، يبدأ "الفحص الأمني" وطلبات التصاريح الطبية، وهذه إجراءات تسير شديدة البطء، وتستخدم كأداة غير معلنة للعقاب وتعميق الإعاقة.

في الحقيقة، لا ترفض السلطات الإسرائيلية معظم طلبات السفر الطبي بصورة مباشرة، بل تتركها معلقة في دهاليز "قيد الدراسة" لأسابيع أو أشهر طويلة، في تكتيك يصفه الأطباء بأنه "قتل للوقت" على حساب اللحم البشري المفتوح.

أثناء هذا الانتظار الطويل لورقة الموافقة، يتحول الوقت إلى عدو قاتل داخل أجساد الجرحى، يشرح البرش "الالتهابات الميكروبية لا تنتظر المعاملات الورقية، والكسور المتهتكة تبدأ في التآكل".

ويتابع "في غرف المستشفيات يراقب الأطباء بقلة حيلة، كيف تلتهم الغرغرينا أنسجة ساق أو ذراع كان يمكن إنقاذها بجراحة تكميلية بسيطة في الخارج"، ويكمل حديثه "يصل الجرح إلى مرحلة التعفن الحاد التي تجعل البتر الكامل هو الخيار الوحيد والنهائي لإنقاذ حياة المريض".

وبحسب توثيق وزارة الصحة الفلسطينية، لا يتوقف الأمر عند التقنيات المعقدة، بل تدرج إسرائيل حتى الأدوات المساعدة البسيطة مثل العكازات والكراسي المتحركة تحت بند الممنوعات.

تؤكد جمعية "بتسيلم" (مركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة) أن حكومة بنيامين نتنياهو تحرم بصورة متعمدة آلاف الجرحى ومبتوري الأطراف في قطاع غزة، ومن بينهم نحو ألف طفل، من الحق في الرعاية الطبية الملائمة وإعادة التأهيل.

وتضيف المنظمة أن هذا المنع يعد سياسة ممنهجة لتفكيك النظام الصحي المدني في غزة، وفرض بيئة عزل طبي قهرية تترك المصابين ليواجهوا تدهوراً حاداً وغير رجعي في حالاتهم الصحية داخل الخيام والملاجئ المفتقرة لأدنى مقومات الحياة".

حصار العكاز

في غزة، لا ينظر إلى العكاز كأداة طبية مساندة تساعد جسداً منهكاً في التوازن، وإنما يجري إخضاعه لمنطق أمني صارم يرى في الألياف الزجاجية والقطع المعدنية الهيكلية تهديداً محتملاً.

وتقول القائمة بأعمال مدير مركز الأطراف الصناعية بمدينة غزة نيفين الغصين "نواجه حاجة ماسة إلى توفير المواد الخام على نحو مستمر بخاصة الجبس الطبي والمكونات المختلفة، ومعدات إعادة التأهيل، والآلات اللازمة لتصنيع الأطراف وتركيبها".

وتضيف "حتى جبس باريس، وهي المادة الكيماوية البدائية والأساسية المستخدمة منذ عقود لصب القوالب الأولية للأطراف يقيد دخولها بشروط معقدة تشل قدرة الفنيين على أخذ مقاسات المصابين الجدد وتصميم ما يناسب أجسادهم المشوهة".

وتتابع "تلامس آثار القيود جلد المصابين وعظامهم بصورة يومية، فنفاد جرابات والبطانات السيليكونية، وهي الحشوات اللينة التي تفصل بين العضو المبتور والطرف الصناعي لحماية الجلد من الاحتكاك المباشر بالمعدن، يحول تركيب أي طرف متوفر إلى مصدر عذاب جديد يتسبب في تقرحات مدمية والتهابات مزمنة للأنسجة".

تأخر توفير الأطراف والأجهزة المساندة يؤخر عودة المصابين للتعليم والعمل ويزيد اعتمادهم الكلي على الآخرين، لذلك تؤكد "بتسليم" أن إسرائيل تعمد إلى حرمان آلاف الجرحى ومبتوري الأطراف في قطاع غزة من الرعاية الطبية وإعادة التأهيل كجزء من سياسة عزل طبي قهرية وممتدة الأثر.

الاندماج في بيئة مدمرة

حين تنتهي العمليات الجراحية وتجف الجروح المبتورة، يبدأ نوع آخر من المواجهة في مدينة مشوهة تحولت بنيتها التحتية إلى ركام ممتد.

يعود المبتور في غزة لمجتمعه غارقاً في تفاصيل الركام، التي تجعل من استخدام الكرسي المتحرك أو العكاز ضرباً من المستحيل.

مع تدمير أكثر من 4 ملايين متر طولي من شبكات الطرق تحولت الشوارع إلى تلال من الحفر والكتل الخرسانية والشظايا، مما يمنع انسياب العجلات أو ثبات العكاز.

يقول رائد الذي بترت ساقه اليسرى "المنشآت العامة والمستشفيات المتبقية والمدارس ومراكز الإيواء باتت تفتقر تماماً للمصاعد أو المنحدرات الحركية، مما يجعل حركة المصاب محصورة داخل زاوية ضيقة في خيمة النزوح أو ركن في منزل شبه مهدم".

ويضيف "غالبية المصابين كانوا ينتمون إلى عمالة يدوية وبدنية تعتمد على حركة الجسد الكاملة كالزراعة والإنشاءات والصيد وأعمال السباكة، مما يعني أن فقدان الساق أو الذراع هو إعلان عن خسارة لقمة العيش ومصدر الدخل الوحيد للعائلة".

الشاب سعيد أبو الكاس، أحد عمال آبار المياه ببلدية غزة الذي بترت قدمه أثناء الحرب يقول "أصعب ما في الأمر هو شعورك بأنك أصبحت فجأة عاجزاً عن إعالة أطفالك وتأمين قوت يومهم، فالإصابة لم تأخذ جزءاً من جسدي، بترت قدرتي على العمل وهدمت استقرار عائلتي بالكامل، في وقت لا نجد فيه برامج تأهيل تفتح لنا أبواباً جديدة لكسب العيش".

تواجه الفتاة أو المرأة المبتورة "تأنيثاً" مضاعفاً للمأساة، تقول شيماء "البتر في مجتمع محافظ يضع عقبات إضافية حادة أمام فرص الزواج وتكوين عائلة، ويغير بعنف نظرة المحيط الاجتماعي للمرأة من كونها ركيزة أساسية قادرة على إدارة منزلها ورعاية أطفالها".

أما الشابة مريم، التي فقدت يدها وساقها اليسرى جراء قصف منزل عائلتها، تروي "الخروج من خيمتي إلى معسكر الإيواء بات كابوساً، فنظرات الشفقة والهمس المحيط بي تكسر نفسي في كل لحظة".

وتضيف "المجتمع لا يرى في الفتاة المبتورة سوى عجزها، ويسلبها أحلامها الطبيعية في الاستقرار أو إكمال تعليمها وعملها، وكأن الجرح فرض علينا عقوبة العزلة والتواري عن الأنظار مدى الحياة".

الألم النفسي

وراء تشوهات الجسد الظاهرة معركة نفسية واجتماعية ضارية يخوضها المبتور، يقول الاختصاصي النفسي عايش الحوت "التحول المفاجئ في نمط الحياة، والانتقال القسري من الاستقلالية إلى الاعتماد الكلي على الآخرين، يفجر داخل المصاب سلسلة من الصدمات والاضطرابات العميقة، تبدأ بالقلق الشديد واضطراب ما بعد الصدمة والاكتئاب الحاد".

ويضيف "يتضاعف هذا العذاب مع الإحساس القاسي بفقدان القيمة، إذ تتحرك نظرة المجتمع للمبتور، بمرور الوقت ووطأة العوز الاقتصادي، من خانة البطل أو الضحية التي تحاط بالدعم الموقت، إلى خانة العبء الإضافي على عائلة تكافح أساساً لتأمين أبسط مقومات البقاء، مما يعمق مشاعر العزلة والانسحاب الاجتماعي لدى المصابين".

ويتابع الحوت "الصدمة النفسية بعد البتر تكون عنيفة جداً، فالمريض يعاني إنكاراً داخلياً واكتئاباً حاداً، أمام هذا الانهيار النفسي، تتقدم العائلة لتكون خط الدفاع الأول والأخير عن المصاب، غير أن هذا الدور يضع الأسرة نفسها تحت ضغوط نفسية واقتصادية ساحقة تفوق قدرتها الاستيعابية".

الرواية المقابلة

ترفض وحدة تنسيق أعمال الحكومة الإسرائيلية في المناطق الفلسطينية تهم الهندسة العمدية للعجز، ويقول رئيس الوحدة الميجر جنرال يورام هليفي "الأرقام والبيانات الصادرة عن صحة غزة تفتقر إلى الدقة وتتجاهل طبيعة التحديات اللوجستية المعقدة على الأرض".

ويضيف "لا توجد سياسة ممنهجة أو حظر مطلق على دخول المستلزمات الطبية أو الأجهزة الحركية المساعدة إلى قطاع غزة، إسرائيل ملتزمة تماماً بتسهيل تدفق المساعدات الإنسانية والإغاثية للمدنيين".

ويوضح هليفي أن "الأزمة الحقيقية لا تكمن في رغبة إسرائيل في تقييد حركة المرضى، لكن الفصائل المسلحة تستغل سلاسل الإمداد الطبي والمواد المتقدمة وتعيد توجيهها لخدمة البنية التحتية العسكرية وحفر الأنفاق، وهو ما يجبرنا على إخضاع هذه المواد لفحص أمني دقيق وصارم لضمان عدم إساءة استخدامها".

أما في ما يتعلق بمعضلة السفر والإجلاء الطبي وتأخر تصاريح "البروتوكولات الورقية"، فإن الجهات الإسرائيلية الرسمية تنفي مسؤوليتها عن تجميد القوائم، إذ تشير التقارير الصادرة عن مكتب المنسق إلى أن عمليات الإجلاء الطبي وتسيير القوائم لا ترتبط بقرارات المنع الإداري الإسرائيلي بقدر ارتباطها بالطلبات الرسمية والقدرة الاستيعابية للدول المستضيفة للجرحى.

ويؤكد هليفي أن "التأخير اللوجستي في توزيع الأجهزة المساعدة داخل غزة يعود في المقام الأول للاختناقات الأمنية الميدانية ومشكلات التفريغ والتوزيع الداخلي التي تعانيها المنظمات الدولية والمحلية داخل القطاع، وليس بسبب سياسة منع قهرية".

تعود الخيوط كلها لتلتقي عند زاوية الخيمة الضيقة، إذ لا يزال الشاب يوسف يتكئ بظهره المتعب، مرقباً مستقبلاً يراه معلقاً خلف بوابات المعابر الموصدة.

لم تعد تطلعات يوسف تحلق في الأحلام، واختصرت أمنياته في الحصول على طرف صناعي أو عكاز طبي يمنحه حق السير خطوة واحدة من دون ألم أو حاجة.

(عزالدين أبو عيشة)

الفيس بوك
تويتر

جميع الحقوق محفوظة YemenFreedom ---- تصميم وبرمجة ALRAJIHI