عندما تنتهي الحرب العسكرية وتتوقف الغارات، تبدأ حرب من نوع آخر لا تقل صعوبة عن الحرب نفسها: حرب إعادة الإعمار والتمويل وإزالة الركام وإعادة المهجرين إلى منازلهم.
وفي الضاحية الجنوبية لبيروت تحديداً، لا يمكن فصل هذه الحرب عن السياسة، لأن السؤال لا يتعلق فقط بمن سيعيد بناء الأبراج المدمرة، بل بمن يملك المال والقرار؟ ومن يجري المسح؟ ومن يحدد حجم الضرر؟ ومن يدفع التعويضات؟ ومن يعيد الأهالي إلى بيوتهم؟ وبالتالي من يمسك عملياً بمفاتيح العلاقة بين السكان والسلطة في اليوم التالي للحرب؟
في التجارب السابقة، كان "حزب الله" يتقدم على الدولة في هذه المهمة، وحرب يوليو/ تموز عام 2006 كانت المثال الأبرز. يومها تحركت مؤسسات الحزب سريعاً بعد توقف العمليات العسكرية، ودخلت "جهاد البناء" إلى الأحياء المدمرة، وأُطلق مشروع "وعد" لإعادة بناء مساحات واسعة من الضاحية، بالتوازي مع التعويض ومساعدات الإيواء والترميم.
كان المشروع الإيراني في تلك المرحلة في أوج تمدده الإقليمي، وكانت قدرة طهران على تمويل الحزب ومؤسساته أكبر بكثير، في وقت أسهمت مساعدات عربية ودولية في حمل جزء من فاتورة إعادة الإعمار اللبنانية.
توقف الدعم الإيراني
لكن أخيراً، ثمة معلومات متداولة في أوساط متابعة لملف تمويل الحزب تتحدث عن أن طهران أبلغت قيادة "حزب الله" بأن المرحلة المقبلة لن تسمح باستمرار نموذج التمويل المفتوح، وأن الحزب سيضطر إلى الاعتماد بصورة متزايدة على مصادر تمويل خاصة به، مع حديث أكثر تحديداً عن عام 2027 باعتباره نقطة تحول يفترض بعدها ألا يبقى التمويل الإيراني متاحاً بالشكل التقليدي الذي عرفه الحزب.
هذه المعلومة، إذا صحت، لا تعني مجرد خفض في موازنة حزبية. إنها تمس واحداً من أسس النموذج الذي تحدث عنه الأمين العام الراحل للحزب حسن نصرالله نفسه عندما أعلن أن المال والمعاشات والطعام والسلاح والصواريخ تأتي من إيران.
فإذا انتقل الحزب خلال عقد واحد من إعلان أن احتياجاته الأساسية ممولة إيرانياً إلى البحث عام 2027 عن تمويل ذاتي، فإن الأمر سيكون تحولاً استراتيجياً في علاقته بطهران وفي قدرته على إدارة شبكة المؤسسات الاجتماعية والعسكرية والسياسية التي بناها طوال عقود.
لكن أهمية المعلومة تفرض أيضاً التعامل معها بمهنية. حتى الآن لا يوجد إعلان إيراني رسمي منشور يؤكد وقف التمويل عام 2027، كذلك تثبت معطيات أخرى استمرار التمويل الإيراني خلال المرحلة السابقة.
فقد قالت وزارة الخزانة الأمريكية في نوفمبر/ تشرين الثاني عام 2025 إن "قوة القدس" الإيرانية حوّلت منذ يناير/ كانون الثاني من ذلك العام أكثر من مليار دولار إلى "حزب الله"، بمعظمها عبر شركات صرافة واقتصاد نقدي، في وقت واصلت واشنطن خلال عام 2026 فرض عقوبات على شبكات قالت إنها تولد إيرادات للحزب بالتنسيق مع إيران وتستغل الاقتصاد النقدي اللبناني.
والأكثر أهمية أن "رويترز" نقلت في 17 يونيو/ حزيران عام 2026 عن أربعة مصادر مطلعة على العلاقة بين إيران والحزب أن طهران وعدت بزيادة التمويل عندما تصبح لديها أموال متاحة بعد الاتفاق الموقت مع الولايات المتحدة.
والحزب بدأ بالفعل البحث عن بدائل. وزارة الخزانة الأمريكية قالت في فبراير/ شباط ومارس آذار عام 2026 إنها استهدفت شبكات تجارية ومالية مرتبطة بالحزب تولد الإيرادات من الذهب والتجارة والشركات، وإن إحدى الشبكات التي استهدفتها جمعت أو حولت أكثر من 100 مليون دولار منذ عام 2020.
وبغض النظر عن الموقف السياسي من هذه الاتهامات، فهي تعكس أن بنية تمويل الحزب لم تعد قائمة حصراً على التحويل المباشر من طهران، بل باتت تشمل آليات أكثر تعقيداً لتوليد السيولة خارج النظام المصرفي التقليدي.
الدعم الإيراني
ولم يكن المال الإيراني يومها مجرد استنتاج سياسي عن طبيعة العلاقة بين الطرفين. نصرالله حسم المسألة بنفسه في خطاب في 24 يونيو عام 2016 عندما تحدث بصورة علنية عن اعتماد الحزب المالي على طهران، قائلاً إن "موازنة حزب الله، وأكله وشربه وسلاحه وصواريخه" تأتي من إيران، مضيفاً في الخطاب نفسه أن استمرار المال الإيراني يعني استمرار المال المتاح للحزب.
هذه العبارة تكتسب اليوم أهمية مختلفة تماماً، لأنها تعيد ملف إعادة الإعمار إلى أصل العلاقة المالية التي حكمت الحزب عقوداً، وعندما كان المال الإيراني متوافراً، استطاع الحزب أن يقول لجمهوره إنه قادر على اتخاذ قرار الحرب وتحمل جزء أساسي من نتائجها الاجتماعية.
الأهم أن هذا العقد بُني على وعود صريحة. نصرالله وعد المتضررين بأن المنازل ستعود "كما كانت وأجمل"، وهي العبارة التي بقيت حاضرة بقوة في ذاكرة البيئة المتضررة بعد حرب عام 2024. أما نعيم قاسم، الذي تولى الأمانة العامة بعده، فواصل جوهر الالتزام بإعادة ما دمر، وتحدث علناً عن ضرورة إعادة البناء، وأعلن مساعدات للمتضررين، قبل أن يشدد لاحقاً على أن الدولة تتحمل المسؤولية الأساسية عن تمويل إعادة الإعمار وأن الحزب يمكن أن يساعدها.
وهنا تحديداً تظهر أزمة المصداقية، لأن المواطن لا يميز كثيراً بين الوعد السياسي ومصدر المال الذي سيموله. عندما يسمع، سنوات، أن الحزب قادر على حماية بيئته والتعويض عليها وإعادة ما تدمر، يصبح عجزه لاحقاً عن تأمين المال مشكلة سياسية بقدر ما هي مشكلة مالية.
والضاحية هي عاصمة "حزب الله" ومركز ثقله السكاني والسياسي والتنظيمي الأكثر حساسية، لذلك فإن بقاء آلاف العائلات في الإيجارات الموقتة فيما تتأخر إعادة إعمار المنازل يضع علاقة الحزب بجمهوره أمام امتحان لم تعرفه بهذه الحدة بعد حرب عام 2006.
فواتير "الإسناد"
الأرقام تظهر أن التحدي هذه المرة أكبر بكثير مما تستطيع مساعدات الإيواء وحدها معالجته. وبحسب محمد شمس الدين الباحث في "الدولية للمعلومات"، فإن الحرب التي بدأت في الثاني من مارس عام 2026 "أسفرت في الضاحية الجنوبية عن نحو 4500 وحدة سكنية مدمرة بالكامل، إضافة إلى نحو 2600 وحدة تعرضت لدمار جزئي، و3600 وحدة سجلت أضراراً طفيفة".
وبناء على تقديراته لكلفة المعالجة والتعويض، تصل الفاتورة الإجمالية لإعادة إعمار أضرار هذه المرحلة وحدها إلى نحو 463 مليون دولار، يضاف إليها ما يقارب 20 مليون دولار لإصلاح الأضرار التي لحقت بالطرقات والكهرباء والبنى التحتية.
لكن هذه الفاتورة لا تبدأ من مارس عام 2026. ولفت شمس الدين أيضاً إلى أضرار متراكمة في الفترة الممتدة من أكتوبر/ تشرين الأول عام 2023 حتى نوفمبر عام 2024 تقدر قيمتها بنحو ثلاثة مليارات دولار، ما يرفع حجم الأضرار التي تحتاج إلى معالجة عند جمع المرحلتين إلى ما يقارب ثلاثة مليارات ونصف مليار دولار. وهنا تتحول إعادة الإعمار من ملف مساعدات طارئة إلى ورشة مالية هائلة لا يمكن التعامل معها عبر بدل إيجار أو بضعة آلاف من الدولارات لكل عائلة.
عمليات رفع الأنقاض
في الميدان، يتولى اتحاد بلديات الضاحية الجنوبية لبيروت جانباً من عمليات رفع الأنقاض، وفق شمس الدين، في وقت تبدو الدولة عاجزة حتى الآن عن الدخول في عملية شاملة لترميم الأضرار، ولم يبدأ "حزب الله" بدوره بالدفع على نطاق يعيد إنتاج نموذج عام 2006. وهنا يصبح السؤال عن هوية الممول أكثر حساسية من الرقم نفسه.
فإذا جاءت الأموال عبر الدولة والمساعدات الخارجية، تصبح المؤسسات الرسمية صاحبة الدور الأساس في إدارة ورشة الإعمار، أما إذا استطاع الحزب تأمين التمويل بنفسه، فإنه يستعيد عملياً موقعه السابق داخل الضاحية بما يحمله ذلك من قدرة على تحويل المال إلى حضور سياسي واجتماعي وعلاقة مباشرة مع المتضررين.
فالممول هنا لا يكتفي بدفع المال، فمن يمول يستطيع أن يحدد آلية المسح، وأولويات التعويض، وسرعة التنفيذ، وطريقة العلاقة مع أصحاب الملكيات والمباني المهدمة. وفي منطقة تمتلك فيها مؤسسات الحزب تاريخاً طويلاً في تقديم الخدمات الاجتماعية، تصبح القدرة على دفع مئات ملايين الدولارات لإعادة الإسكان إحدى أدوات النفوذ السياسي الأكثر تأثيراً.
لكن الأموال المطلوبة لا تتوقف عند إعادة شقق منفردة. هناك أبنية كاملة، طرقات، شبكات كهرباء ومياه واتصالات، مؤسسات تجارية، ومحلات فقد أصحابها مصادر دخلهم، في وقت لا تمثل مساعدات الإيواء سوى حل موقت يمنع أزمة النزوح من التحول إلى انهيار اجتماعي مباشر.
سيادة الدولة
في المقابل، الدولة اللبنانية ليست في وضع يسمح لها بتقديم البديل بسهولة. "مجلس الجنوب" والهيئة العليا للإغاثة والمؤسسات الرسمية تستطيع تقديم مساعدات للنازحين والمتضررين وتأمين بعض بدلات الإيواء والخدمات، لكن موازنة الدولة لا تسمح بإعادة بناء الضاحية والجنوب والبقاع (شرق).
الخزينة منهكة، والقطاع المصرفي لا يزال عاجزاً عن أداء الدور الذي يفترض أن يلعبه في تمويل دورة إعمار بهذا الحجم، فيما أصبح الحصول على التمويل الخارجي مرتبطاً بمجموعة من الشروط السياسية والاقتصادية والمؤسساتية.
وهنا وضع رئيس قسم البحث والتحليل الاقتصادي في مجموعة "بنك بيبلوس" نسيب غبريل المسألة في إطار أكثر وضوحاً "إعادة الإعمار يجب أن تكون مناسبة لإعادة الاعتبار إلى الدولة، ولا يجوز أن تتولى جهة حزبية إعادة بناء الضاحية بعد الحرب.
الدولة مطالبة باستعادة زمام المبادرة كاملاً، من تثبيت حصرية السلاح والإمساك بقرار الحرب والسلم إلى إخراج لبنان من صراعات المحاور، لأن أي إعادة بناء مستدامة تحتاج أولاً إلى بيئة سياسية وأمنية مستقرة"، لكن غبريل لا يحصر المشكلة في سؤال من يدير الإعمار؟ بل يطرح السؤال الأصعب: من أين يأتي المال؟ ورأى أن أمام الدولة مسارات يمكن تفعيلها بدلاً من تحميل اللبنانيين ضرائب جديدة، "أحد هذه المسارات يتعلق بملف معمل الجية (معمل لتوليد الطاقة الكهربائية في لبنان جنوب بيروت) الذي قصف خلال حرب عام 2006 وما نتج منه من تلوث نفطي واسع، وما تبعه من مطالبات وقرارات أممية قدرت التعويضات المطلوبة للبنان بنحو 850 مليون دولار"، وبرأيه، "يجب إعادة تحريك هذا الملف ومحاولة تحصيل هذه الأموال وتخصيصها للإعمار".
ووضع غبريل إيران ضمن مصادر التمويل الممكنة استناداً إلى تعهدات سابقة بالمساعدة، لكن بشرط أساس "أن تدخل أي أموال إيرانية مباشرة إلى خزينة الدولة اللبنانية لا إلى مؤسسات حزبية".
كذلك طرح إمكان البحث مع الولايات المتحدة في استخدام جزء من الأصول الإيرانية المجمدة عبر آلية يشرف عليها البنك الدولي، بحيث تذهب الدفعات مباشرة إلى الشركات التي تنفذ مشاريع الإعمار بما يضمن الرقابة والشفافية، بالتوازي مع استمرار الدولة في مطالبة إسرائيل بتحمل الكلفة المالية للأضرار.
وبالنسبة إلى غبريل، "لا ينبغي أن يتحمل المواطن أو القطاع الخاص فاتورة حرب مدمرة أُقحم لبنان فيها"، متحفظاً، في الوقت ذاته، عن تضخيم الأرقام من دون تدقيق، وأشار إلى أن نحو 85% من النازحين تمكنوا خلال الحرب من الاعتماد على قدراتهم الذاتية، فيما لجأ نحو 15% فقط إلى مراكز الإيواء الرسمية، ورأى في ذلك مؤشراً إلى قدرة قسم من اللبنانيين على المساهمة في إعادة بناء منازلهم إذا توافرت ظروف الاستقرار.
ولفت إلى إعفاءات مرتبطة برسوم إعادة الإعمار وبعض الرسوم المتعلقة بالكهرباء والاتصالات، وإلى قرض البنك الدولي البالغ 250 مليون دولار الذي وقعته الحكومة عام 2025 للمساعدة في إعادة تأهيل البنى التحتية.
وهذا الطرح يضع الفارق بين عامي 2006 و2026 أمام حقيقة سياسية جديدة: يومها كانت الدولة والمساعدات العربية والدولية والتمويل الإيراني تتحرك كلها في الوقت نفسه تقريباً، أما اليوم فمعظم مصادر الأموال المحتملة مشروطة.
التمويل الخليجي والدولي يرتبط بإصلاحات وبسط سلطة الدولة، فيما التمويل الإيراني يخضع لعقوبات وضغوط وقيود متزايدة، والمواطن نفسه لا يستطيع الاستثمار في إعادة منزل إذا كان يعتقد أن حرباً جديدة يمكن أن تدمر ما يعيد بناءه بعد أشهر.
مأزق مزدوج
لكن الحصول على التمويل الدولي لم يعد منفصلاً عن السياسة. الدولة اليوم في مأزق مزدوج: لا تستطيع إعادة الإعمار من مواردها، ولا تستطيع الحصول بسهولة على مليارات الدولارات من الخارج من دون إعادة بناء الثقة بها.
وهذا يعني أن ملف الإعمار أصبح مرتبطاً ببسط سلطة الدولة، وحصر السلاح، ومكافحة الفساد، وإصلاح الإدارة والمؤسسات، وترتيب الوضع المالي والمصرفي، وضبط الاقتصاد النقدي الموازي، ومكافحة تبييض الأموال، وتقديم ضمانات إلى المانحين بأن الأموال لن تدخل في منظومة الهدر والمحاصصة نفسها التي استنزفت الدولة طوال عقود.
في هذا السياق، ذهب الخبير الاقتصادي جاسم عجاقة أبعد من السؤال المالي، واضعاً إعادة إعمار الضاحية ضمن اختبار لطبيعة الدولة نفسها، حيث تلتقي السيادة الأمنية بالسيادة الإدارية والمالية، "فالدولة تمتلك دستورياً وقانونياً الأدوات اللازمة للعمل عبر التنظيم المدني والهيئة العليا للإغاثة والبلديات والوزارات والأجهزة المختصة، لكنها تتحرك ضمن إجراءات إدارية ورقابية تستغرق وقتاً.
في المقابل، تمتلك مؤسسات مرتبطة بالحزب، وفي مقدمها جهاد البناء، قدرة تنظيمية وميدانية أكبر تسمح لها بالوصول إلى المناطق المتضررة وإجراء المسوح بسرعة".
من هنا تحدث عجاقة عن منافسة محتملة على "شرعية الخدمات"، "الدولة تستند إلى القانون والمؤسسات، فيما يستند الحزب إلى قدرته على الحركة السريعة والوصول إلى الناس. وفي بلد اعتاد فيه المواطن قياس فعالية السلطة بقدرتها على حل مشكلته اليومية، يمكن أن يكون من يصل أولاً إلى المتضرر ومن يدفع له أولاً أكثر تأثيراً من الجهة التي تمتلك الصلاحية القانونية على الورق".
الجانب المالي يزيد التعقيد، أي أموال دولية تدخل عبر الدولة ستكون خاضعة للتدقيق والرقابة، في ظل مخاوف دائمة من الفساد أو من تسرب المساعدات إلى جهات غير رسمية. في المقابل، تعتمد شبكات مالية مرتبطة بـ "حزب الله" بدرجة كبيرة على اقتصاد نقدي يتحرك خارج النظام المصرفي التقليدي، وحذّر عجاقة "من أن توسع هذه الحركة قد يزيد الضغوط على لبنان في علاقته مع مجموعة العمل المالي الدولية، خصوصاً إذا اتسعت الهوة بين حركة الأموال الرسمية والتدفقات التي تتحرك خارج النظام المالي المنظم".
ولا يتوقف الخلاف عند التمويل، بل يصل إلى شكل المنطقة بعد الإعمار. الدولة، عندما تقود العملية، يفترض أن تتحرك عبر لجان هندسية وبلديات وتنظيم مدني ومخططات تراعي البنية التحتية واستخدامات الأراضي.
أما المؤسسات الحزبية فتميل إلى العمل عبر لجانها الميدانية والتعامل المباشر مع المالكين، في وقت يحمل الإعمار بالنسبة إلى "حزب الله" بعداً إضافياً يتعلق بإعادة تثبيت السكان في مناطق تشكل بيئته الاجتماعية الأساسية.
(طوني بولس)