28 أغسطس 2026
27 أغسطس 2026


كشفت زوجة المعتقل في سجون الحوثيين، الدكتور علي المضواحي، تفاصيل جديدة بشأن جلسات التحقيق الثانية والثالثة التي استؤنفت يوم 26 أغسطس 2026، مشيرة إلى أن التحقيقات تركزت على ملف ضخم يضم نحو 5 آلاف صفحة من الوثائق والمراسلات المستخرجة من أجهزته الإلكترونية.

وقالت زوجة المضواحي، نقلاً عما رواه المحامي، إن الجلسة الثانية بدأت قرابة الساعة التاسعة صباحًا واستمرت حتى الثانية ظهرًا، فيما بدأت الجلسة الثالثة عند الثالثة عصرًا واستمرت حتى السادسة مساءً.

وبحسب إفادتها، طُلب من الدكتور علي خلال الجلستين الرد على ملف يتكون من نحو 5 آلاف صفحة، يتضمن ترجمات لوثائق ورسائل بريد إلكتروني جرى تفريغها من أجهزة الكمبيوتر واللابتوب الخاصة به، وتشمل مواد مرتبطة بمشاريع صحية، ومراسلات مع منظمات وجهات معنية بتنفيذ البرامج الصحية، إلى جانب مراسلات مع وزارة الصحة التابعة لسلطة صنعاء وعدد من المشاركين في تنفيذ تلك المشاريع.

وأوضحت أن معظم الوثائق والمراسلات كانت باللغة الإنجليزية، وأن حجم الملف تضخم، وفق روايتها، نتيجة ترجمتها من قبل الأجهزة الأمنية بصورة قالت إنها غير دقيقة، ما أدى إلى تفسير بعض المصطلحات المهنية المتداولة في المجال الصحي والتنموي على أنها مصطلحات ذات طابع استخباراتي.

وأضافت أن المحامي نصح الدكتور علي في بداية التحقيق برفض الاستمرار بهذه الطريقة المرهقة، خصوصًا أن الوثائق جُمعت على مدى أكثر من عامين وشهرين، في حين طُلب منه الرد عليها خلال يومين أو ثلاثة فقط.

وبحسب الزوجة، طلب الدكتور علي من المحققين منحه وقتًا كافيًا للاطلاع على المواد والرد عليها، حتى يتمكن من الدفاع عن نفسه وتوضيح المصطلحات والاختصارات المهنية الواردة في الملف، كما طالب بالاطلاع على أصول الوثائق، لا سيما أن جزءًا كبيرًا منها باللغة الإنجليزية وترجم إلى العربية بصورة وصفها بعدم الدقة.

وضربت الزوجة أمثلة على ما وصفته بسوء تفسير المصطلحات المهنية، من بينها مصطلح Communication Officer، الذي قالت إنه تُرجم إلى "ضابط اتصالات" وفُسر على أنه "ضابط اتصالات استخباراتي"، إضافة إلى مصطلح Surveillance Unit الذي تُرجم وفُسر، بحسب روايتها، على أنه "وحدة ترصد استخباراتي".

كما أشارت إلى كلمة Confidential، موضحة أنها كلمة شائعة في المراسلات المهنية، لكنها تُرجمت إلى «سري» وفُسرت على أنها ذات دلالة استخباراتية، رغم استخدامها، وفق إفادتها، في سياق مهني وأكاديمي يتعلق بنتائج طلبة.

وقالت إن المحققين طلبوا كذلك من الدكتور علي تفسير أسماء واختصارات مرتبطة بمشاريع صحية، ومن بينها "حزمة الحد الأدنى للخدمات الصحية"، وطلبوا منه شرح مدلولها.

وأشارت زوجته إلى أن الدكتور علي يعاني من ضعف في النظر ويحتاج بصورة ضرورية إلى نظارة، وأنه بحاجة إلى وقت كافٍ للاطلاع على الملف وأصول الوثائق حتى يتمكن من الدفاع عن نفسه، موضحة أنه اضطر خلال جلسات التحقيق إلى الإجابة اعتمادًا على ذاكرته.

وبحسب روايتها، فإن الدكتور علي تعرض خلال فترة احتجازه التي امتدت، وفق قولها، إلى عامين وشهرين، لضغوط نفسية وجسدية وتعذيب شديد، ومع ذلك طُلب منه الرد على آلاف الصفحات من الوثائق اعتمادًا على ذاكرته.

وأضافت أن المحامين لم يُسمح لهم بتصوير الملف، وإنما سُمح لهم بالاطلاع عليه فقط، وهو ما قالت إنه يزيد من صعوبة مراجعة الوثائق والرد على ما ورد فيها.

وفيما يتعلق بملف اللقاحات، قالت الزوجة إن الدكتور علي أوضح خلال الجلستين الثانية والثالثة أنه، رغم ما تعرض له من ضغوط وتعذيب، رفض بشكل قاطع القول إن اللقاحات مضرة.

وأضافت، نقلاً عنه، أنه تعرض لضغوط دفعته إلى الإدلاء بأقوال وصفها بأنها غير منطقية، من بينها الحديث عن "مؤامرة كونية"، وذلك بهدف تخفيف التعذيب والضغط الواقع عليه.

كما قالت إن الضغوط شملت مطالبته بالبصم والتوقيع على أوراق بيضاء مقابل تخفيف التعذيب والسماح له بالتواصل مع أسرته، مشيرة إلى أنه كان يبصم ويوقع على تلك الأوراق تحت الضغط.

وتؤكد هذه الإفادة، بحسب زوجة الدكتور علي المضواحي، أن الدفاع يطالب بمنح المعتقل وقتًا كافيًا للاطلاع على ملف القضية وأصول الوثائق، وتمكين محاميه من الحصول على نسخ منها، بما يسمح له بالرد على الاتهامات والمصطلحات الواردة فيها بصورة دقيقة.

الفيس بوك
تويتر

جميع الحقوق محفوظة YemenFreedom ---- تصميم وبرمجة ALRAJIHI