سلّمت الحكومة اليمنية الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي رسالة بشأن الهجوم الذي استهدف مطار عدن الدولي، طالبت فيها بإدانة الاعتداء ومحاسبة المسؤولين عنه، واتخاذ إجراءات لضمان التنفيذ الكامل لحظر توريد الأسلحة إلى جماعة الحوثيين.
وجاءت الرسالة، التي بعث بها مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير عبدالله السعدي، إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، ورئيسة مجلس الأمن لشهر أكتوبر، المندوبة الدائمة لليونان أغلايا بالتا، لتوضيح ملابسات الهجوم وما يمثله من تهديد لسلامة الطيران المدني.
وبحسب الرسالة، استهدف الحوثيون مطار عدن فجر الأربعاء، 7 أكتوبر/تشرين الأول، بصاروخين باليستيين وطائرات مسيّرة مفخخة، بالتزامن مع اقتراب رحلة مدنية من الهبوط، ووجود طائرات ومسافرين وعاملين داخل المطار، ما عرّض حياتهم للخطر وهدد سلامة الملاحة الجوية.
واعتبرت الحكومة اليمنية أن استهداف المطار، الذي يخدم مواطنين من مختلف المحافظات، يمثل تصعيداً خطيراً وانتهاكاً للقواعد الدولية المتعلقة بحماية الطيران المدني والمنشآت المدنية.
وأشارت إلى أن الهجوم يأتي ضمن سلسلة من الاعتداءات الحوثية، من بينها الهجوم على مطار عدن بالتزامن مع وصول الحكومة إليه في ديسمبر/كانون الأول 2020، والهجمات التي استهدفت مطارات مدنية في السعودية، فضلاً عن تعطيل الرحلات عبر مطار صنعاء واحتجاز طائرات تابعة للخطوط الجوية اليمنية.
كما ذكّرت الحكومة برسالتها إلى مجلس الأمن في 29 سبتمبر/أيلول الماضي، التي حذرت فيها من مخاطر استخدام أسلحة وقدرات عسكرية إيرانية المنشأ في تهديد الطيران المدني فوق جنوب البحر الأحمر. وقالت إن استهداف مطار عدن ينقل هذه المخاطر من تهديد محتمل للمسارات الجوية الدولية إلى اعتداء مباشر على منشأة مدنية، في ظل تداخل التهديدات التي تطال الملاحة الجوية والبحرية في المنطقة.
ودعت الحكومة مجلس الأمن إلى اتخاذ إجراءات تحول دون وصول الأسلحة والعتاد والمكونات والتكنولوجيا والخبرات العسكرية إلى الحوثيين، وفقاً للقرارات الدولية ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار 2216 الصادر عام 2015، محذرة من أن استمرار تدفق هذه القدرات يزيد المخاطر التي تواجه الملاحة الدولية ويرفع احتمالات وقوع خسائر بشرية ومادية.
وطالبت أيضاً بتعزيز التعاون الدولي مع المؤسسات اليمنية لحماية المطارات والمنشآت المدنية ومسارات الطيران، مؤكدة استعدادها للتعاون مع الأمم المتحدة ومجلس الأمن ومنظمة الطيران المدني الدولي وفريق الخبراء المعني باليمن، وتبادل المعلومات والأدلة المتاحة بشأن الهجوم وتقييم مخاطره.
وشددت الحكومة على أن الحد من هذه التهديدات يتطلب معالجة أسبابها، وفي مقدمتها استمرار سيطرة جماعة مسلحة على أجزاء من البلاد وامتلاكها أسلحة وقدرات تُستخدم، بحسب قولها، ضد المدنيين والمنشآت المدنية والملاحة الدولية.
وأكدت" أن إنهاء الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة ونزع سلاح الحوثيين، إلى جانب تمكين الحكومة من بسط سلطتها على الأراضي اليمنية ومجالها الجوي وسواحلها وموانئها، تمثل خطوات أساسية لتعزيز أمن اليمن واستقراره وحماية الملاحة الدولية ودول المنطقة".