أدان التحالف اليمني لرصد انتهاكات حقوق الإنسان "تحالف رصد" الهجمات التي يشنها الحوثيون واستهداف المطارات والأعيان المدنية داخل اليمن وخارجه، محذراً من استمرار الانتهاكات بحق المدنيين في مناطق سيطرة الجماعة وجبهات المواجهة، خصوصاً في محافظة تعز.
وقال التحالف، في بيان، إن التصعيد العسكري الذي تشهده اليمن والمنطقة يثير مخاوف متزايدة بشأن سلامة المدنيين، مشيراً إلى الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة التي تستهدف المطارات المدنية، ومنها الهجوم الذي استهدف مطار الملك خالد الدولي في العاصمة السعودية الرياض.
وأكد أن استهداف المسافرين والعاملين والمنشآت المدنية، أو شن هجمات عشوائية وغير متناسبة، يمثل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي الإنساني، وقد يرقى إلى جرائم حرب وفقاً لظروف كل واقعة والأدلة المتاحة.
وفي الداخل اليمني، أشار "تحالف رصد" إلى استمرار الانتهاكات في محافظة تعز، لافتاً إلى معلومات ميدانية عن اقتحام قرى باستخدام آليات عسكرية بالتزامن مع موسم الحصاد، الأمر الذي يهدد سلامة السكان ومصادر رزقهم، ويزيد من معاناة الأسر الريفية التي تواجه ظروفاً اقتصادية وإنسانية صعبة.
كما حذر من استمرار الحصار المفروض على مدينة تعز، وما يترتب عليه من قيود على وصول السكان إلى الاحتياجات والخدمات الأساسية، إلى جانب التقارير عن قصف المنازل والمناطق المأهولة في مديريتي صبر وجبل حبشي.
وشدد التحالف على أن وجود مواجهات عسكرية لا يسقط حق المدنيين في الحماية، مؤكداً ضرورة حماية السكان وممتلكاتهم ومصادر عيشهم، وعدم استخدامهم أو ممتلكاتهم في سياق العمليات العسكرية.
ولفت البيان إلى أن خطورة الانتهاكات تتجاوز الأضرار المباشرة، لتشمل تهديد الأمن الغذائي، وتعطيل مصادر الدخل، وتقييد الوصول إلى الخدمات، فضلاً عن التقارير المتعلقة بالتجنيد القسري، بما في ذلك تجنيد الأطفال.
وحذر "تحالف رصد" من أن استمرار هذه الممارسات يؤدي إلى تعميق الأزمة الإنسانية وتوسيع دائرة المعاناة، داعياً إلى رصد مستقل للانتهاكات، والتحقيق فيها، ومحاسبة المسؤولين عنها، واتخاذ إجراءات فعالة لحماية المدنيين.
وأكد التحالف أن حماية المدنيين التزام قانوني وإنساني على جميع أطراف النزاع، وليست خياراً يمكن التراجع عنه تحت أي ذريعة، محذراً من أن استمرار الانتهاكات دون مساءلة قد يؤدي إلى مزيد من التدهور في الأوضاع الإنسانية والأمنية.