24 أكتوبر 2026
آخر الاخبار
24 أكتوبر 2026
يمن فريدم-اندبندنت عربية


تُجرى في الثالث من نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل في الولايات المتحدة انتخابات التجديد النصفي، وهي الانتخابات الفيدرالية التي تعقد كل عامين لاختيار أعضاء الكونغرس، وتعرف بـ"النصفية" لأنها تقع في منتصف ولاية الرئيس الأمريكي.

وتُعد الانتخابات النصفية حاسمة في تحديد الحزب المسيطر على السلطة التشريعية، ومؤثرة في مسار تنفيذ البيت الأبيض لسياساته الداخلية والخارجية، ويتزامن معها انتخاب حكام بعض الولايات ومجالس تشريعية محلية، والتصويت على استفتاءات وقضايا محددة، وهذا يختلف من ولاية إلى أخرى وفق قوانينها المحلية.

وعلى رغم أن اسم الرئيس الأمريكي لن يكون موجوداً على ورقة الاقتراع، فإن الانتخابات النصفية ذات أهمية كبرى لإدارته لأنها أشبه باستفتاء شعبي غير رسمي، إذ إن رضا الناخبين على سياساته أو غضبهم منها ينعكس على مرشحي حزبه.

وغالباً ما يبدأ الرئيس ولايته بشعبية عالية وسيطرة حزبه على مجلسي الكونغرس قبل أن تنخفض شعبيته وتصبح السيطرة التشريعية مهددة على وقع انطباعات الناخبين التي لن تتشكل وفق وعود الرئيس، بل بناءً على أدائه الفعلي طوال عامين، وهي فترة تمكّن الناخبين من اتخاذ قرارات مبنية على المقارنة بين الوعود والواقع.

ولا تُعد خسارة حزب الرئيس الغالبية في أحد المجلسين قاعدة ثابتة، لكن تظهر السوابق أن 20 من 22 دورة انتخابية منذ عام 1938 ألحقت كلفة عقابية بحزب الرئيس عبر فقدان بعض المقاعد في مجلس النواب، ومن الممكن أن تؤدي هذه الخسائر إلى انتزاع المعارضة للغالبية.

في المقابل، يُعد هذا النمط أقل انتظاماً في مجلس الشيوخ حيث لا ينتخب إلا ثلث المقاعد فقط كل عامين، ولذلك قد تصادف دورة تكون فيها المقاعد المتنافس عليها أصعب على حزب الرئيس ودورة أخرى أسهل عليه بحكم اختلاف الميول الحزبية للولايات.

مجلس النواب

يتألف مجلس النواب من 435 عضواً لهم حق التصويت، ويمثل كل عضو دائرة انتخابية محددة داخل إحدى الولايات، فيما يتناسب عدد الدوائر المخصصة لكل ولاية مع عدد سكانها.

وتبلغ مدة ولاية النائب عامين فقط، ولذلك تخضع المقاعد الـ435 جميعها للانتخاب كل عامين.

ولذا سيعيد الاستحقاق المقبل انتخاب مجلس النواب بأكمله، وللحصول على الغالبية عند اكتمال عضوية المجلس يحتاج الحزب إلى 218 مقعداً من أصل 435.

ويعرّض التجديد الكامل كل عامين مجلس النواب للتغيرات الطارئة والسريعة في مزاج الناخبين.

يملك الحزب الجمهوري حالياً الغالبية بـ218 مقعداً، بينما يملك الديمقراطيون 214 مقعداً، إضافة إلى مستقل واحد ومقعدين شاغرين، لذلك فإن الفارق بين الحزبين في المجلس الحالي ضيق.

وتتركز معركة السيطرة على المجلس في عشرات الدوائر المتقاربة، إذ يصنف "كوك بوليتيكال ريبورت" 21 دائرة حالياً باعتبارها متعادلة، من بينها 16 يشغلها جمهوريون وخمس يشغلها ديمقراطيون.

وتبرز بنسلفانيا بثلاث دوائر من هذه الفئة، إضافة إلى دائرتين في كل من أريزونا وآيوا وميشيغان وأوهايو وفلوريدا، فضلاً عن سباقات متقاربة في نيويورك وكاليفورنيا ونيو جيرسي وتكساس وفرجينيا وواشنطن وويسكونسن وكولورادو.

ولذلك يمكن لتحول عدد محدود فقط من هذه المقاعد أن يغير الحزب المسيطر على المجلس.

مجلس الشيوخ

يتألف مجلس الشيوخ من 100 عضو، بواقع عضوين عن كل ولاية بصرف النظر عن عدد سكانها، ومدة ولاية السيناتور ستة أعوام، ولا تنتخب المقاعد جميعها دفعة واحدة، بل يخضع نحو ثلثها للانتخاب كل عامين.

وعام 2026 يحين موعد انتخاب 33 مقعداً من الفئة الثانية، من بينها 13 يشغلها ديمقراطيون و20 يشغلها جمهوريون.

وتشمل هذه المقاعد ساوث كارولاينا، حيث عُينت دارلين غراهام خلفاً لشقيقها ليندسي غراهام بعد وفاته، ثم فازت بترشيح الحزب لخوض انتخابات نوفمبر المقبل للفوز بولاية كاملة.

وإضافة إلى المقاعد الـ33، تجرى انتخابات خاصة في فلوريدا على المقعد الذي خلا بعد انتقال ماركو روبيو إلى وزارة الخارجية، وفي أوهايو على مقعد جي دي فانس بعد انتخابه نائباً للرئيس، مما يرفع عدد سباقات مجلس الشيوخ إلى 35.

ويضم المجلس حالياً 53 جمهورياً و45 ديمقراطياً ومستقلين اثنين يصوتان عادة مع الديمقراطيين. ولذلك يحتاج الديمقراطيون إلى الفوز بأربعة مقاعد للوصول إلى 51، بينما يكفي الجمهوريين الاحتفاظ بـ50 مقعداً لأن نائب الرئيس الجمهوري يحسم التعادل.

وتظهر الخريطة الحالية منافسة شديدة، إذ يصنف "كوك بوليتيكال ريبورت" سبعة سباقات باعتبارها متعادلة، هي ألاسكا وآيوا وماين وميشيغان ونيوهامبشير وأوهايو وتكساس، خمسة منها على مقاعد يشغلها الجمهوريون واثنان على مقاعد للديمقراطيين.

كما يصنف جورجيا ونورث كارولاينا ضمن السباقات التنافسية التي تميل حالياً إلى الديمقراطيين.

وبذلك يدافع الجمهوريون عن عدد أكبر من المقاعد المتقاربة، بينما يحتاج الديمقراطيون في المقابل إلى كسب أربعة مقاعد للسيطرة على المجلس.

كيف تجري الانتخابات؟

لا تدير الحكومة الفيدرالية الانتخابات كلها وفق آلية انتخابية موحدة، فالولايات تتولى إدارة الاقتراع. وفي انتخابات مجلس النواب، يصوت الناخب داخل دائرته لاختيار ممثل واحد عنها.

أما في انتخابات مجلس الشيوخ، فالدائرة الانتخابية هي الولاية بأكملها، أي إن جميع الناخبين المؤهلين في الولاية يصوتون على المقعد ذاته.

وتسبق الانتخابات العامة عادة انتخابات تمهيدية يختار خلالها الجمهوريون والديمقراطيون مرشحيهم، لكن تفاصيل هذه العملية تختلف من ولاية إلى أخرى.

وفي الثالث من نوفمبر المقبل يتنافس مرشحو الحزبين إلى جانب مرشحين مستقلين أو من أحزاب أخرى بحسب كل ولاية ودائرة.

لماذا تختلف أهمية المجلسين؟

يمارس مجلسا النواب والشيوخ معاً السلطة التشريعية التي يمنحها الدستور للكونغرس، فلا يمكن، في الظروف العادية، أن يصبح مشروع قانون اتحادياً نافذاً لمجرد إقراره في أحد المجلسين، بل يجب أن يوافق عليه كل من مجلس النواب ومجلس الشيوخ بالنص نفسه قبل إحالته إلى الرئيس.

ويمنح الدستور الكونغرس كذلك سلطات فرض الضرائب والإنفاق والاقتراض وتنظيم التجارة وإعلان الحرب وإنشاء وتمويل القوات المسلحة، إضافة إلى سلطات تشريعية أخرى، لكن لكل مجلس صلاحيات منفردة تجعله مهماً بطريقة مختلفة.

يتمتع مجلس النواب وحده بسلطة توجيه الاتهام في إجراءات العزل ضد الرئيس أو غيره من المسؤولين الفيدراليين، وإذا وافق المجلس على مواد العزل تنتقل القضية إلى مجلس الشيوخ للمحاكمة.

ويشترط الدستور أيضاً أن تبدأ مشاريع القوانين المتعلقة بجمع الإيرادات في مجلس النواب، وإن كان مجلس الشيوخ يستطيع تعديلها.

أما مجلس الشيوخ، فينفرد بسلطات ذات أثر واسع على السلطة التنفيذية والقضائية والسياسة الخارجية، إذ ينظر في تعيينات الرئيس لكبار المسؤولين والسفراء والقضاة الفيدراليين وقضاة المحكمة العليا، ويملك كذلك سلطة الموافقة على المعاهدات بغالبية ثلثي الأعضاء الحاضرين.

ويتولى أيضاً محاكمة المسؤولين الذين يعزلهم مجلس النواب، ولا تحصل الإدانة في قضية عزل إلا بموافقة ثلثي أعضاء مجلس الشيوخ الحاضرين.

وفي مجلس الشيوخ لا تكفي الغالبية البسيطة دائماً لتمرير القوانين، فحتى إذا امتلك حزب 51 مقعداً، تستطيع الأقلية إطالة النقاش ومنع الانتقال إلى التصويت النهائي في ما يعرف بـ"الفيليبستر".

ولإنهاء التعطيل يحتاج المجلس عادة إلى 60 صوتاً، ولذلك قد يضطر الحزب الحاكم إلى الحصول على أصوات من الحزب الآخر لتمرير بعض التشريعات.

ماذا تعني الغالبية للحزبين؟

السيطرة على أي من المجلسين لا تمنح الحزب مجرد عدد أكبر من الأصوات، بل تمنحه نفوذاً مؤسسياً واسعاً، فالغالبية تختار قيادة المجلس وتترأس اللجان وتملك تأثيراً كبيراً في جدول الأعمال وفي مشاريع الموازنة والتشريعات والتحقيقات والرقابة على السلطة التنفيذية.

وتختلف قيمة كل مجلس بالنسبة إلى الحزبين، فالسيطرة على مجلس النواب تمنح الحزب القدرة على دفع التشريعات أو منعها، والتحكم في لجانه وتحقيقاته، وتمنحه وحده سلطة بدء إجراءات العزل. أما الغالبية في مجلس الشيوخ، فتضيف إلى ذلك السيطرة على مسار تثبيت القضاة وكبار المسؤولين والنظر في المعاهدات ومحاكمات العزل.

ويحتاج الحزب إلى 218 مقعداً للسيطرة على مجلس النواب عند اكتمال مقاعده الـ435، وإلى51 مقعداً للحصول على غالبية صريحة في مجلس الشيوخ. وإذا انقسم مجلس الشيوخ 50 مقابل 50، يمنح الدستور نائب الرئيس سلطة الإدلاء بالصوت الحاسم عند تعادل الأصوات.

ولذلك تكمن أهمية الانتخابات النصفية في أنها قد تغير البيئة السياسية التي يحكم فيها الرئيس الأمريكي، فإذا احتفظ حزب واحد بالبيت الأبيض ومجلسي الكونغرس تكون الحكومة موحدة حزبياً، أما إذا انتقلت السيطرة على أحد المجلسين إلى الحزب الآخر فتظهر حكومة منقسمة، يستطيع فيها كل طرف استخدام الصلاحيات الدستورية للكونغرس للحد من قدرة الطرف الآخر على تنفيذ أجندته.

وشهد التاريخ الأميركي انتقال السيطرة على مجلس النواب خلال الانتخابات النصفية بصورة متكررة، إذ وقعت أكثر من ثلاثة أرباع حالات تغير الغالبية في المجلس منذ منتصف القرن الـ19 خلال الانتخابات النصفية.

حكام الولايات

لا تقتصر انتخابات نوفمبر على الكونغرس، فهذا العام ستنتخب 36 ولاية من أصل 50 حاكمها، كما تجرى ثلاثة انتخابات للحكام في أقاليم أميركية، ليبلغ العدد الإجمالي 39 سباقاً لمنصب الحاكم في الولايات والأقاليم.

والحاكم ليس عضواً في الحكومة الفيدرالية ولا في الكونغرس، فهو رئيس السلطة التنفيذية داخل ولايته، ويمكن تشبيه موقعه على مستوى الولاية بموقع الرئيس على المستوى الفيدرالي، مع اختلاف الصلاحيات من ولاية إلى أخرى.

ويتولى الحكام تنفيذ قوانين الولايات والإشراف على الأجهزة التنفيذية، ويشاركون في إعداد الموازنات، ويملكون حق توقيع أو نقض التشريعات التي تقرها المجالس التشريعية في ولاياتهم.

كذلك، يتمتع كثير منهم بصلاحيات تعيين مسؤولين وقضاة وإصدار أوامر تنفيذية وإدارة حالات الطوارئ، وإن كانت حدود هذه السلطات تختلف بحسب دستور كل ولاية وقوانينها. ومعظم الحكام ينتخبون لمدة أربعة أعوام، باستثناء نيوهامبشير وفيرمونت حيث تبلغ المدة عامين.

مجالس الولايات

تحت كل حاكم تقريباً توجد سلطة تشريعية خاصة بالولاية، وتملك 49 ولاية مجلسين تشريعيين، عادة مجلس نواب ومجلس شيوخ للولاية، بينما تتميز نبراسكا بوجود مجلس تشريعي واحد.

وفي نوفمبر، ستجرى انتخابات تشريعية في 46 ولاية، وتشمل 88 من أصل 99 مجلساً تشريعياً في الولايات.

وسيختار الناخبون 6139 مشرعاً، أي أكثر من 83% من مجموع المقاعد التشريعية للولايات البالغ 7386 مقعداً.

ويشن هؤلاء المشرعون القوانين الخاصة بولاياتهم في مجالات واسعة مثل التعليم والنقل والسياسات الجنائية والضرائب المحلية والإنفاق والخدمات العامة، ضمن الحدود التي يضعها القانون الفيدرالي.

ويستطيع الحزب الذي يسيطر على المجلس التشريعي للولاية التأثير مباشرة في سياساتها وموازناتها، كما تقوم المجالس التشريعية بدور في رسم الدوائر الانتخابية في عدد كبير من الولايات.

وتصبح السيطرة الحزبية أقوى عندما يستحوذ الحزب نفسه على منصب الحاكم ومجلسي السلطة التشريعية للولاية، وهو الوضع الذي يشار إليه عادة بـ"الثلاثية الحزبية".

استفتاءات وانتخابات أخرى

إضافة إلى انتخابات مجلس النواب ومجلس الشيوخ والحكام والمجالس التشريعية، من الممكن أن يصوت الناخبون على وزراء عدل الولايات وأمنائها العامين ومسؤوليها الماليين وقضاة ومناصب المقاطعات والمدن، بحسب نظام كل ولاية.

كذلك، ستطرح ولايات عدة استفتاءات ومبادرات شعبية وتعديلات مقترحة على دساتير الولايات، من المحتمل أن تتناول الضرائب أو الانتخابات أو الحقوق أو الإنفاق أو مسائل اجتماعية واقتصادية أخرى، وتختلف المواضيع والقواعد من ولاية إلى أخرى.

ولهذا، فإن مصطلح "الانتخابات النصفية" يستخدم غالباً للإشارة إلى انتخابات الكونغرس، لكن يوم الاقتراع في نوفمبر يمثل عملياً انتخابات وطنية واسعة على مستويات متعددة من الحكم الأمريكي.

أهميتها الآنية

تكتسب انتخابات 2026 أهمية خاصة لإدارة الرئيس ترمب لأنها ستحدد شكل الكونغرس الذي سيواجهه خلال العامين الأخيرين من ولايته، ويتمتع الجمهوريون حالياً بالسيطرة على المجلسين لكن بهامش ضيق. ولهذا فإن فوز الديمقراطيين سيغير البيئة التي تعمل فيها إدارة ترمب.

وستتولى الغالبية الجديدة لو فاز الديمقراطيون بمجلس النواب رئاسة اللجان وتحديد أولوياتها، مما يمنحها قدرة أوسع على فتح التحقيقات واستدعاء مسؤولي الإدارة وطلب الوثائق، ويمكنها كذلك تعطيل أو إعادة صياغة جانب من الأجندة التشريعية والإنفاقية للبيت الأبيض.

أما انتقال مجلس الشيوخ إلى الديمقراطيين، فستكون له تبعات مختلفة، إذ سيمنحهم السيطرة على اللجان ومسار تثبيت القضاة وكبار مسؤولي الإدارة، وهي من أهم الأدوات التي يحتاج إليها أي رئيس خلال النصف الثاني من ولايته.

ويمنح الدستور مجلس الشيوخ سلطة الموافقة أو الرفض على طيف واسع من التعيينات الرئاسية.

وتجري هذه الانتخابات في وقت أصبحت ملفات تتصل مباشرة بأداء إدارة ترمب جزءاً من المنافسة الانتخابية، وفي مقدمتها كلفة المعيشة والحرب مع إيران، إذ يظهر استطلاع "رويترز/إبسوس" في سبتمبر أن تقييم الناخبين لترمب في هذين الملفين يمثل أحد عناصر النقاش الانتخابي، وبدأ أيضاً بعض المرشحين الجمهوريين في سباقات مجلس الشيوخ اتخاذ مواقف أكثر تحفظاً تجاه الحرب.

ويكشف استطلاع "أن بي آر/بي بي أس/ ماريست" الذي أجري منتصف سبتمبر أن 53% من الناخبين يميلون إلى انتخاب المرشح الديمقراطي في دائرتهم مقابل 41% للجمهوري، فيما اتسع الفارق بين المستقلين إلى 57 مقابل 32%.

ويظهر الاستطلاع أيضاً أن الديمقراطيين يتقدمون في تقييم الناخبين لعدد من القضايا الرئيسة، بينها الاقتصاد والسياسة الخارجية وأسعار الوقود، بينما يضيق الفارق في الهجرة.

وفي الوقت نفسه بلغت نسبة تأييد أداء ترمب 39% مقابل 59% لا يؤيدونه، وتعكس هذه الأرقام مزاجاً وطنياً أفضل للديمقراطيين.

(عيسى النهاري)

الفيس بوك
تويتر

جميع الحقوق محفوظة YemenFreedom ---- تصميم وبرمجة ALRAJIHI