توغلت قوات عسكرية تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي، اليوم الخميس، باتجاه وادي نحب في مديرية غيل بن يمين بمحافظة حضرموت، والذي يُعد المعقل الرئيس لحلف قبائل حضرموت، وفق مصادر ميدانية.
وأفادت المصادر بأن قوات المجلس الانتقالي واصلت تقدمها نحو الوادي عقب انسحاب قوات تابعة لحلف قبائل حضرموت من عدد من مواقعها في المنطقة.
ويأتي هذا التحرك في ظل توترات متصاعدة تشهدها محافظتا حضرموت والمهرة، على خلفية تحركات "عسكرية أحادية" أثارت جدلًا سياسيًا واسعًا، وتزامنًا مع بيان صادر عن وزارة الخارجية السعودية دعا المجلس الانتقالي الجنوبي إلى سرعة الانسحاب من المحافظتين، والتزام التهدئة، واحترام الأطر المؤسسية للدولة.
تشهد محافظة حضرموت خلال الأسابيع الأخيرة احتقان سياسي وأمني، في ظل تباين المواقف بين مكونات محلية وقوى سياسية بشأن إدارة الملفين الأمني والعسكري، ودور السلطات المحلية، وسط مخاوف من تداعيات أي تصعيد على الاستقرار والسلم الاجتماعي في المحافظة، التي تعد من أكبر المحافظات اليمنية وأكثرها أهمية جغرافيًا واقتصاديًا.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه الدعوات المحلية والإقليمية والدولية إلى خفض التصعيد، والحفاظ على وحدة القرار الأمني والعسكري، ومنع انزلاق الأوضاع نحو مواجهات قد تعقّد المشهد السياسي والأمني في البلاد.