7 فبراير 2026
5 فبراير 2026
يمن فريدم-تعز


في جلسة حوارية عفوية طغى عليها روح القبول والتعايش، أقيمت فعالية مميزة تحت شعار "مائدة الوئام"، نفذتها مبادرة بقعة ضوء للتنمية والسلام ضمن فعاليات أسبوع الوئام العالمي الذي تحتفي به مبادرة الاتحاد للأديان – الشرق الأوسط وجنوب إفريقيا(URI)، بمشاركة 30 امرأة من خلفيات اجتماعية وثقافية ومناطقية متنوعة بينهن قياديات ورئدات أعمال وأقليات .

وجاءت الفعالية في إطار جهود مجتمعية تنفذها "بقعة ضوء" وتسعى إلى خلق مساحات حوار آمنة تُبرز التنوع باعتباره مصدر قوة لا سببًا للخلاف ،و استعراض التنوع الثقافي والاجتماعي في اليمن من خلال عدسة "الأطباق الشعبية" والقيم الإنسانية المكتسبة.

أهداف إنسانية تتجاوز الاختلاف

سعت الفعالية إلى فتح نقاشات صادقة حول مفهوم العيش المشترك، وأثر القيم الإنسانية في بناء علاقات صحية داخل المجتمع، إضافة إلى تمكين المشاركات من التعبير عن ذواتهن وتجاربهن الشخصية بعيدًا عن الأحكام المسبقة. كما ركزت على إبراز دور المرأة كعنصر فاعل في نشر ثقافة الوئام والتسامح داخل الأسرة والمجتمع.

أنشطة تفاعلية وحوارات مفتوحة

تنوّعت أنشطة الفعالية بين جلسات تعارف، اعداد أطباق يمنية شعبية ونقاشات جماعية تفاعلية، وتمارين عملية قُسّمت خلالها المشاركات إلى مجموعات، ناقشن فيها موضوعات مرتبطة بالاختلاف الثقافي والاجتماعي، من خلال أمثلة قريبة من الحياة اليومية مثل العادات الغذائية، وأساليب العيش، وطريقة التعبير عن القيم.

وشكّلت هذه الأنشطة مساحة للتأمل الذاتي، حيث طُرحت أسئلة عميقة حول القيم التي تكتسبها المرأة من أسرتها ومجتمعها، وكيف يمكن لهذه القيم أن تكون جسرًا للوئام بدل أن تكون سببًا للصدام.

إقتباسات مؤثرة من المشاركات

وفي هذا السياق، عبّرت هديل جميل عن أثر الفعالية بقولها: "اكتشفت اليوم أن الاختلاف لا يعني التهديد، بل فرصة حقيقية لنتعلم من بعضنا ونحب الآخرين كما نحب أنفسنا".

وأضافت إيمان سعيد "تعلمت من هذه الجلسة أن السلام يبدأ من الداخل، حين أتصالح مع نفسي أولًا، يصبح تقبّل الآخرين أسهل وأصدق".

وأضافت حبيبة محمد "مجتمعنا مليء بالتنوع، لكن ما يجمعنا أكبر بكثير مما يفرقنا، والقيم الإنسانية هي اللغة المشتركة بيننا جميعًا".

المرأة.. أيقونة للوئام المجتمعي

أكدت أحلام المقالح - منسقة الفعالية أن المرأة قادرة على لعب دور محوري في نشر ثقافة التعايش، قائلة "حين تمتلك المرأة وعيًا بقيمها، تصبح نموذجًا للوئام، وقادرة على نقل هذه القيم إلى أسرتها ومحيطها، وبناء مجتمع أكثر سلامًا وتماسكًا".

رسالة أمل

اختُتمت الفعالية بتوزيع هدايا رمزية على المشاركات والتأكيد على أهمية استمرار مثل هذه اللقاءات الحوارية، لما لها من أثر إيجابي في كسر الصور النمطية عن الاقليات، وتعزيز ثقافة الاستماع والتفاهم، وبناء مجتمع يحترم الاختلاف ويحتفي بالإنسان أولًا.
 

الفيس بوك
تويتر

جميع الحقوق محفوظة YemenFreedom ---- تصميم وبرمجة ALRAJIHI