حذّر رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، من أن التعاطي مع الحوثيين كطرف نزاع طبيعي يمثل خطأ بنيويًا يكرّس دوامة الصراع والمعاناة في اليمن.
جاء ذلك خلال استقباله، اليوم الثلاثاء وفدًا من المعهد الأوروبي للسلام برئاسة السفير هشام يوسف، حيث ناقش معه آليات بناء السلام المستدام وأسس استقرار الدولة في البلاد.
وقال العليمي إن الشعب اليمني يتطلع إلى سلام دائم لا يتجاوز الدولة ولا يعيد إنتاج العنف من جديد، مشددًا على أن "لا سلام مستدام دون دولة واحدة، وسلاح واحد، وقرار واحد"، مشيرًا إلى أن التجارب الأوروبية بعد الحروب المدمرة تؤكد أن أي اتفاق يتجاوز الدولة يتحول إلى هدنة مؤقتة تعيد إنتاج النزاعات.
وأوضح أن الحوثيين ليسوا طرف نزاع سياسي طبيعي، بل جماعة عقائدية مغلقة تعتمد على التمييز السلالي والحق الإلهي في الحكم، وإنكار المواطنة المتساوية.
وأضاف أن السلام الحقيقي في اليمن يتطلب إنهاء السلاح العقائدي، وتفكيك منطق التمييز والسلالة، وضمان المواطنة المتساوية، وبناء دولة تحمي الجميع.
وأكد العليمي أن أي اتفاقية سلام بدون ضمانات تنفيذية ستعيد إنتاج العنف، داعيًا إلى تفكيك البنية العسكرية والعقائدية للمليشيا، وتجريم الطائفية والعنصرية في القانون، ودعم مؤسسات الدولة اقتصاديًا وأمنيًا.
وأشار إلى أن السلام في اليمن لا يتحقق عبر التوازن بين طرف دولة وطرف مليشيا، بل عبر تمكين الدولة وإنهاء مصادر العنف ودوراته المتكررة، مؤكدًا أن اليمنيين يرفضون أي سلام منقوص للكرامة والسيادة، ويرغبون في سلام مستدام مماثل للتجارب الأوروبية الناجحة.