18 فبراير 2026
18 فبراير 2026
يمن فريدم-الأناضول


رغم الأوضاع الاقتصادية المتدنية في اليمن، يتمسك المواطنون في العاصمة صنعاء بالطقوس الرمضانية، إذ يحرصون على اقتناء أدوات الزينة احتفالا وابتهاجا بالشهر الكريم للعام 2026.

وتشهد الأسواق والمراكز التجارية وسط صنعاء حراكا ملحوظا مع اقتراب حلول شهر رمضان المبارك، إذ تكتظ بالمتسوقين الذين يحرصون على شراء احتياجاتهم الأساسية للمائدة الرمضانية.

وعادة ما تبدأ الأسواق في صنعاء بالازدحام مع نهاية شهر رجب، لتواصل زخمها خلال شعبان، خصوصا مع توافد المتسوقين من المناطق المجاورة استعدادا لاستقبال الشهر الفضيل.

وأمس الثلاثاء، قالت وزارة الأوقاف والإرشاد إن الأربعاء هو أول أيام شهر رمضان المبارك، بعد ثبوت رؤية هلاله.

كذلك أعلنت دار الإفتاء التابعة لجماعة الحوثي، المسيطرة على محافظات ومدن بينها صنعاء منذ العام 2014، أن الأربعاء أول أيام شهر الصيام.

مسؤول أحد المراكز التجارية في صنعاء معاذ المريسي، تحدث للأناضول عن زيادة الإقبال خلال الأيام الأخيرة من شعبان، مؤكدا أن الطلب يتركز على المواد الغذائية الأساسية، إضافة إلى بعض السلع المرتبطة بعادات رمضان التقليدية.

وقال المريسي: "رغم الظروف الصعبة في البلاد، فإن عدد المتسوقين يزداد يوما بعد آخر، وكل يشتري بقدر استطاعته، حيث قمنا بخفض أسعار معظم المتطلبات الأساسية مراعاة لظروف الناس".

"ضيف عزيز"

المواطن حميد الخولاني تحدث للأناضول عن تمسك اليمنيين بالفرحة بقدوم رمضان، رغم التحديات الاقتصادية.

وقال: "هذا الشهر الكريم ضيف عزيز علينا، ولا بد أن نتجاهل كل الصعوبات ونفرح بقدومه، لأنه شهر رحمة وألفة ومحبة، فلا ينبغي أن نترك ابتهاجنا وفرحتنا وفرحة أطفالنا بشهر الرحمة بسبب ظروف نستطيع مقاومتها".

وفي مركز آخر مخصص لبيع الزينة الرمضانية، قالت إحدى المتسوقات وتدعى "أم فراس"، للأناضول: "تزيين المنزل يضفي أجواء خاصة على رمضان، ويزرع الفرح في قلوبنا وقلوب الأطفال".

وأضافت: "نقوم بتجهيز متطلبات التزيين من أواخر شعبان، كما نقوم بحملة تنظيف للمنزل وتزيين الغرف بالأضواء والفوانيس، تعبيرا عن سعادتنا، لاستقبال ضيف عزيز قادم إلينا، فرمضان يضيف لحياتنا أجواء لا توصف".

تزدان واجهات محلات الزينة في صنعاء بالفوانيس المزخرفة، والأهلة المضيئة، والمجسمات الكرتونية واللواصق واللوحات والأعلام ذات الطابع الاحتفالي، فيما يصطحب عدد من الآباء والأمهات أبناءهم لاختيار ما يزين منازلهم احتفاء بالشهر الكريم.

ويعد رمضان مناسبة دينية واجتماعية بارزة في اليمن، حيث تتجدد فيه مظاهر التضامن والتراحم، إلى جانب العادات الغذائية والاجتماعية المتوارثة عبر الأجيال.

ويحلّ رمضان على اليمن هذا العام وسط استمرار تداعيات الأزمة المعيشية والأمنية التي تعصف بالبلاد منذ أكثر من عقد، وحالة التشظي السياسي والاقتصادي دون أي بوادر للحل تلمّ شمل اليمنيين.

ويشهد اليمن منذ أبريل/ نيسان 2022، تهدئة من حرب بدأت قبل أكثر من 11 عاما بين القوات الموالية للحكومة الشرعية وقوات جماعة الحوثي المسيطرة على محافظات ومدن بينها العاصمة صنعاء، منذ سبتمبر/ أيلول 2014.

 

الفيس بوك
تويتر

جميع الحقوق محفوظة YemenFreedom ---- تصميم وبرمجة ALRAJIHI