26 فبراير 2026
25 فبراير 2026
يمن فريدم-متابعات


كشفت نتائج تقييم للاحتياجات الزراعية أجرته مؤسسة التواصل للتنمية البشرية بتمويل من المنظمة الدولية للهجرة وبنك التنمية الألماني (KfW)، عن هشاشة شديدة في سبل العيش بمحافظة مأرب، رغم اعتماد الغالبية الساحقة من الأسر على الزراعة كمصدر دخل رئيسي.

وأُجري التقييم في نوفمبر 2025 في منطقتي مأرب الوادي ومدينة مأرب، بهدف إنشاء قاعدة بيانات تدعم تصميم برامج الزراعة وسبل العيش للنازحين داخلياً والمجتمعات المضيفة.

اعتماد شبه كامل على الزراعة ودخل غير مستقر

وبحسب النتائج، تعتمد نحو 99.81% من الأسر المشمولة في المسح على الأنشطة الزراعية كمصدر رئيسي للدخل. إلا أن استقرار هذا الدخل يظل محدوداً، حيث أفادت 49.07% من الأسر بأن دخلها غير منتظم، و47.96% بأنه موسمي، فيما لا تتجاوز نسبة من يتمتعون بدخل ثابت 2.96%.

وأشار التقييم إلى أن أكثر من نصف الأسر يقل دخلها الشهري عن 200 ألف ريال يمني (نحو 120 دولاراً أميركياً)، ما يعكس فجوة كبيرة بين الاحتياجات المعيشية والموارد المتاحة.

فجوات واسعة في المساعدات

وأظهرت البيانات وجود نقص حاد في الدعم الإنساني والزراعي، إذ أكد 99.25% من المشاركين أنهم لم يتلقوا أي مساعدات إنسانية خلال الأشهر الثلاثة السابقة للتقييم، فيما أفاد 99.26% بعدم حصولهم على أي دعم زراعي خلال الاثني عشر شهراً الماضية.

تحديات هيكلية في المياه والإنتاج

ورصد التقييم عدداً من المعوقات الرئيسية التي تواجه القطاع الزراعي، من بينها ارتفاع تكاليف المدخلات الزراعية، وانتشار الآفات وأمراض المحاصيل، وضعف أنظمة الري، وتراجع مستويات المياه الجوفية، وارتفاع أسعار الديزل المستخدم في ضخ المياه، إضافة إلى محدودية الوصول إلى الخدمات البيطرية والإرشادية.

ويظل الحصول على المياه أحد أبرز التحديات، إذ يعتمد 97.96% من المشاركين على آبار خاصة، بينما أفاد 58.7% فقط بتوفر المياه الزراعية بشكل مستمر.

ضعف مشاركة المرأة والاعتماد على الوسطاء

كما أشار التقييم إلى محدودية مشاركة المرأة في النشاط الزراعي وملكية الأصول، حيث لا تتجاوز نسبة مشاركتها في الزراعة 1.48%، فيما تبلغ نسبة ملكية النساء للأراضي 2.22% فقط. ولفت إلى ضعف حضور المرأة في السوق، إلى جانب اعتماد المنتجين بشكل كبير على الوسطاء في تسويق منتجاتهم.

دعوة إلى تدخلات متكاملة

وأكدت النتائج الحاجة إلى تدخلات متكاملة تشمل تحسين إدارة المياه وأنظمة الري، وتبني ممارسات الزراعة الذكية مناخياً، وتوفير المدخلات الإنتاجية، وتعزيز التدريب العملي، واعتماد مقاربات تعافٍ موجهة نحو السوق، مع التركيز على إشراك الشباب والنساء في البرامج المقبلة لتعزيز الاستدامة الاقتصادية والاجتماعية في المحافظة.

الفيس بوك
تويتر

جميع الحقوق محفوظة YemenFreedom ---- تصميم وبرمجة ALRAJIHI