أرسلت نظارات ميتا راي بان الذكية من شركة ميتا مقاطع فيديو خاصة بمستخدميها إلى محللي بيانات بشريين، مهمتهم تحديد العناصر الظاهرة في هذه المقاطع يدويًا، بحسب تقرير جديد.
ونقل موقع "SVD" السويدي عن أحد موظفي شركة متعاقدة خارجية في كينيا قوله إن هذه اللقطات قد تتضمن أحيانًا محتوى شديد الحساسية، بحسب تقرير لموقع "9to5Mac" المتخصص في أخبار التكنولوجيا، اطلعت عليه "العربية Business".
تستطيع نظارات ميتا راي بان الذكية تسجيل الفيديو بطريقتين. أولاً، بتفعيل التسجيل يدويًا لالتقاط لقطات من وجهة نظر مرتدي النظارة.
أما الطريقة الثانية فهي عبر استخدام ميزة الذكاء الاصطناعي لطرح أسئلة حول ما يشاهده مرتدي النظارة من خلالها. من المعروف أن معالجة الذكاء الاصطناعي تتم على خوادم"ميتا"، وبالتالي يجب إرسال لقطات الفيديو إليها لتحليلها.
وقال الموظف لدى الشركة الخارجية في كينيا إن الذهاب إلى العمل بات يشعر العاملون بعدم الارتياح، مضيفًا: "يحدثوننا عن مقاطع فيديو شديدة الخصوصية، تبدو وكأنها مأخوذة مباشرة من منازل غربية، لأشخاص يستخدمون النظارات في حياتهم اليومية".
وأضاف: "قد يكون شخص ما يتجول مرتديًا النظارات، أو صادف أنه كان يرتديها، ثم يكون شريك هذا الشخص في الحمام، أو قد خرج لتوه عاريًا".
والظروف التي يتم فيها التقاط هذه المقاطع الحساسة غير واضحة للغاية في تقرير موقع "SVP". فعلى سبيل المثال، هناك إشارة إلى أشخاص يرتدون النظارات أثناء ممارسة علاقاتهم الخاصة، وهو ما يبدو استخدامًا متعمدًا للغاية. ومع ذلك، يبدو أن هذا يشير أيضًا إلى أن المقاطع المصورة يتم إرسالها للمراجعة حتى عندما يكون الشخص يسجل يدويًا، وليس عند استخدام الذكاء الاصطناعي فقط.
وهناك بالتأكيد نقص في الشفافية بشأن المقاطع التي يتم إرسالها إلى "ميتا" عند استخدام وظيفة الذكاء الاصطناعي. فعلى سبيل المثال، إذا نظرت إلى سيارة وطلبت من المساعد الذكي "Meta AI" تحديد العلامة والطراز، ففي أي نقطة يتوقف إرسال المقاطع؟ هل بعد خمس ثوانٍ، أم 10 ثوانٍ، أم 30 ثانية؟ هل يتوقف بمجرد الإجابة عن السؤال، أم يستمر في التسجيل تحسبًا لطرح أسئلة إضافية؟.
شروط استخدام غامضة
تُعتبر شروط استخدام النظارة الذكية الخاصة بالشركة نفسها غامضة للغاية.
تنص الشروط على أنه "في بعض الحالات، ستراجع ميتا تفاعلاتك مع أنظمة الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك محتوى محادثاتك أو رسائلك معها، وقد تكون هذه المراجعة آلية أو يدوية (بشرية)".
وذكر موقع "SVD" إنه عندما طلب من "ميتا" مزيدًا من التفاصيل، اكتفت الشركة بإحالته مرة أخرى إلى شروط الخدمة وسياسة الخصوصية.
ويقول موظفون سابقون في "ميتا" إن البيانات الحساسة لا يُفترض إرسالها للمراجعة البشرية، لكن ذلك يعتمد على التعرف الخوارزمي على هذه البيانات الحساسة، وهو أمر لا ينجح دائمًا.