في وقت تهدد حرب إيران إرث الرئيس الأميركي دونالد ترمب، تتزايد الأخطار السياسية أيضاً على اثنين من كبار مساعديه وهما نائب الرئيس جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو.
والمسؤولان من بين المحتملين لخلافة ترمب، وجرى إقحامهما في مفاوضات قيد الإعداد لإنهاء الحرب في وقت يقيّم الحزب الجمهوري بالفعل مستقبله بعد ترمب.
واتخذ فانس نهجاً حذراً، يعكس تشككه في جدوى تدخل عسكري أميركي طويل الأمد، لكن روبيو انحاز إلى موقف ترمب وأصبح من أبرز المدافعين في إدارته عن الحملة العسكرية.
وقال ترمب من قبل إن الرجلين شاركا في جهود لإجبار إيران على قبول مطالب الولايات المتحدة بتفكيك برامجها النووية وبرامج الصواريخ الباليستية والسماح بمرور النفط عبر مضيق هرمز.
ومع انتخابات رئاسية مقررة عام 2028، ووجود قيود حول عدد مرات تولي الرئاسة تمنع ترمب من الترشح مرة أخرى، قال مصدران مطلعان على وجهة نظر ترمب إنه طرح مسألة من قد يخلفه في الترشح على حلفائه ومستشاريه خلال أحاديث خاصة وسألهم "جي دي أم ماركو؟".
وقال محللون سياسيون ومسؤولون من الحزب الجمهوري إن نتائج العملية العسكرية الأميركية التي دخلت أسبوعها الخامس، قد تؤثر في حظوظ الرجلين في انتخابات 2028، إذ من الممكن أن يعزز إنهاء الحرب سريعاً لمصلحة الولايات المتحدة موقف روبيو الذي يشغل أيضاً منصب مستشار ترمب للأمن القومي ويمكن اعتباره شخصاً هادئاً ورابط الجأش في أوقات الأزمات.
أما استمرار الحرب لفترة طويلة، فسيعطي فانس فرصة ليقول إنه مثّل موقف قاعدة أنصار ترمب التي عارضت الحرب من دون خلاف علني مع الرئيس.
وفانس (41 سنة) جندي سابق في مشاة البحرية خدم في العراق، وكثيراً ما عارض دخول الولايات المتحدة في حروب خارجية.
ولكنه وقف إلى جانب ترمب في المكتب البيضاوي في وقت سابق من هذا الشهر، وقال إنه يدعم طريقة إدارة الرئيس للحرب ويتفق معه أن إيران يجب ألا تحصل على سلاح نووي.
وذكر مصدر مطلع على آراء فانس لـ"رويترز" أن نائب الرئيس سينتظر حتى ما بعد انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل قبل أن يقرر ما إذا كان سيترشح للرئاسة عام 2028.
وقال روبيو (54 سنة) إنه لن يترشح للرئاسة إذا فعل فانس ذلك، وتشير مصادر مطلعة على آراء روبيو إلى أنه سيكون راضياً بأن يكون نائباً لفانس في الترشح.
وطرح ترمب نفسه فكرة ترشح فانس وروبيو معاً، معتبراً أنه سيكون من الصعب هزيمتهما.