تسببت الأمطار الغزيرة والفيضانات التي تشهدها عدة محافظات يمنية منذ 27 مارس/آذار، في دمار واسع النطاق، لا سيما في المناطق الساحلية بمحافظة تعز، مع امتداد تأثيراتها إلى محافظات عدن وأبين ومأرب ولحج والحديدة.
جاء ذلك في تقرير صادر عن المفوضية الأوروبية، الأمم المتحدة، المنظمات غير الحكومية الدولية، الصليب الأحمر في 31 مارس 2026.
وأفادت التقارير بوفاة ما لا يقل عن 15 شخصاً، إلى جانب تضرر نحو 9.820 أسرة، بما يعادل 68,740 شخصاً، بينهم نازحون في 49 موقعاً.
ولا تزال عمليات التقييم مستمرة، في وقت تشير فيه المعطيات الأولية إلى أضرار جسيمة لحقت بالبنية التحتية الحيوية، بما في ذلك شبكات الكهرباء والمياه والاتصالات وطرق النقل، فضلاً عن تدمير ملاجئ مؤقتة للنازحين وخسائر في المحاصيل الزراعية والثروة الحيوانية.
كما تتزايد المخاوف من تفشي الأمراض المنقولة عبر المياه، نتيجة تلوث مصادر المياه وتضرر أنظمة الصرف الصحي والنظافة، في ظل أوضاع إنسانية متدهورة.
وتواجه فرق الإغاثة تحديات كبيرة في الوصول إلى المناطق المتضررة، بسبب استمرار هطول الأمطار وانقطاع الطرق، الأمر الذي يعيق إيصال المساعدات في الوقت المناسب.
وفي هذا السياق، يواصل شركاء العمل الإنساني، بدعم من المديرية العامة للمساعدات الإنسانية التابعة للمفوضية الأوروبية، إلى جانب الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية الدولية وجمعيات الصليب الأحمر، عمليات تقييم الاحتياجات وتقديم الدعم الطارئ للمتضررين، رغم صعوبات الوصول والظروف الميدانية المعقدة.