21 مايو 2026
21 مايو 2026
يمن فريدم-متابعات


حذر البنك الدولي من أن تصاعد التوترات الإقليمية يزيد من حالة الضبابية التي تحيط بالاقتصاد اليمني، في ظل اعتماد البلاد بشكل كبير على الواردات لتوفير السلع الأساسية، ما يجعلها أكثر عرضة لاضطرابات سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف الشحن والأسعار العالمية.

وقال البنك الدولي، في تقرير صدر اليوم الخميس بعنوان "السباحة ضد التيار"، إن الاقتصاد اليمني واصل انكماشه خلال عام 2025 نتيجة استمرار توقف صادرات النفط وتراجع التمويل الإنساني، إلى جانب التداعيات الاقتصادية المرتبطة بالتوترات في منطقة الشرق الأوسط.

وأوضح التقرير أن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لليمن انكمش بنسبة 1.5% خلال عام 2025، مع توقعات بانكماش إضافي بنسبة 0.5% خلال عام 2026، بسبب استمرار تجميد صادرات النفط وضعف النشاط الاقتصادي وتراجع الطلب المحلي، فضلاً عن هشاشة بيئة الأعمال وشح التمويل المحلي.

وأشار البنك إلى أن تراجع تمويل المساعدات الإنسانية فاقم الضغوط المعيشية، إذ لم تغط الأموال المخصصة لخطة الاستجابة الإنسانية التابعة للأمم المتحدة سوى 28% من الاحتياجات الفعلية خلال العام الجاري، مقارنة بـ56.5% في العام الماضي، في بلد يعتمد فيه ملايين السكان على الدعم الإنساني.

وأضاف التقرير أن هذه التطورات مرشحة لزيادة معدلات التضخم وتآكل القدرة الشرائية للأسر اليمنية، في وقت يعيش فيه نحو ثلاثة أرباع السكان تحت خط الفقر، بينما تواجه شرائح واسعة مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي.

وأوضح البنك الدولي أن المالية العامة للحكومة اليمنية تعرضت لضغوط متزايدة مع تراجع الإيرادات الحكومية إلى 5.6% من الناتج المحلي الإجمالي، نتيجة انخفاض المنح الخارجية وتوقف عائدات النفط، ما انعكس على قدرة الحكومة على تغطية الرواتب والنفقات الأساسية.

وفي الجانب النقدي، أوضح التقرير أن الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي اليمني ساعدت في استقرار سعر صرف الريال في عدن عقب موجة تراجع حادة شهدها خلال عام 2025، بدعم من تدفقات مالية خارجية شملت دعماً سعودياً، مشيراً إلى أن هذه الإجراءات ساهمت في الحد من التضخم رغم استمرار هشاشة الوضع الاقتصادي.

ونقل التقرير عن مديرة مكتب البنك الدولي في اليمن، دينا أبو غيدة، قولها إن الاقتصاد اليمني لا يزال يواجه "تحديات عميقة"، مع محدودية هوامش الأمان اللازمة لاستيعاب الصدمات الجديدة، مؤكدة أن الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي ودعم الخدمات الأساسية وفرص العمل يتطلب استمرار دعم شركاء التنمية، إلى جانب إحراز تقدم نحو السلام والاستقرار المؤسسي.
 

الفيس بوك
تويتر

جميع الحقوق محفوظة YemenFreedom ---- تصميم وبرمجة ALRAJIHI