أكد نائب وزير الخارجية اليمني، مصطفى نعمان، أن الخلافات بين الحكومة اليمنية ودولة الإمارات العربية المتحدة "مؤقتة"، مشددًا على أن الحكومة اليمنية لا تسعى إلى تصعيد التوترات مع أبوظبي، خاصة بعد توقف دعمها للمجلس الانتقالي الجنوبي.
وقال نعمان، في مقابلة مع وكالة "إفي" بالعاصمة الإسبانية مدريد، إن الحكومة اليمنية أوقفت الحملات الإعلامية المعادية للإمارات، مؤكدًا استمرار العلاقات الدبلوماسية بشكل طبيعي، حيث يواصل السفير اليمني في أبوظبي أداء مهامه، كما يواصل اليمنيون المقيمون في الإمارات أعمالهم وتنقلاتهم دون قيود.
وأشار إلى أن الحكومة اليمنية لا تزال تقدر الدور الذي لعبته الإمارات في دعم العمليات العسكرية ضد الحوثيين، والمساهمة في حماية مناطق استراتيجية جنوب اليمن، بينها بحر العرب ومدينة تعز.
وأوضح نعمان أن الخلافات السابقة كانت مرتبطة بدعم الإمارات للمجلس الانتقالي الجنوبي، معتبرًا أن توقف هذا الدعم أنهى أسباب التوتر بين الجانبين.
وفيما يتعلق بالنزاع الداخلي في اليمن، كشف نائب الوزير عن توقيع اتفاق جديد لتبادل وإطلاق سراح سجناء بين الحكومة والحوثيين، في خطوة تهدف إلى تخفيف التوترات الإنسانية والسياسية.
لكنه أكد في الوقت نفسه أن الحكومة اليمنية لن تدخل في مفاوضات سياسية مع جماعة الحوثي ما لم تتخلَّ عن السلاح وتلتزم بالدستور، مشيرًا إلى أن الحكومة كانت تعترف بالحوثيين كقوة سياسية حتى عام 2014، قبل "تمردهم على الدولة والدستور"، بحسب تعبيره.
ورغم ذلك، شدد نعمان على أن الحوثيين يمثلون جزءًا من النسيج اليمني، معتبرًا أن الحوار يظل شرطًا أساسيًا لإعادة بناء العلاقات الوطنية مستقبلًا.
كما تطرق إلى ملف المجلس الانتقالي الجنوبي، موضحًا أن بعض أعضائه يشاركون حاليًا في الحكومة الجديدة، بينما لا تزال بعض الأطراف تؤيد استمرار المجلس، مؤكدًا أن هذه القضايا تُناقش عبر الحوار السياسي.
وعلى صعيد العلاقات الإقليمية، نفى نعمان وجود أي خلافات سياسية بين اليمن وسلطنة عُمان، مؤكدًا استمرار التواصل والمحادثات السياسية بين البلدين.
وفي ملف صوماليلاند، جدد المسؤول اليمني تأكيد بلاده عدم الاعتراف بها كدولة مستقلة، وتمسك اليمن بالاعتراف بجمهورية الصومال وعاصمتها مقديشو، معربًا عن رفضه لأي وجود إسرائيلي أو إقامة قاعدة عسكرية في الإقليم.