16 إبريل 2026
16 إبريل 2026
يمن فريدم-رويترز


تزايد التفاؤل، اليوم الخميس، إزاء احتمال اقتراب حرب إيران من نهايتها، إذ قال مصدر إن وسيطا باكستانيا كبيرا حقق تقدما في "قضايا شائكة"، لكن إيران حذرت من أن مصير برنامجها النووي لم يحسم بعد.

وتتحدث الولايات المتحدة وباكستان بإيجابية عن احتمالات التوصل إلى اتفاق في الحرب التي اندلعت قبل أكثر من ستة أسابيع، إذ قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن من شأن إبرام اتفاق أن يؤدي إلى فتح مضيق هرمز الحيوي، الذي يمر عبره خمس إمدادات النفط والغاز العالمية.

وأدى إغلاق المضيق إلى أسوأ صدمة في أسعار النفط في التاريخ، وأجبر صندوق النقد الدولي على خفض توقعاته للاقتصاد العالمي، محذرا من أن استمرار الصراع قد يدفع العالم إلى حافة الركود.

ووصل قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، الذي يقوم بدور محوري في الوساطة، إلى طهران أمس الأربعاء في محاولة لمنع تجدد الصراع بعد انتهاء محادثات ماراثونية عقدت في إسلام اباد مطلع الأسبوع دون التوصل إلى اتفاق.

وقال مسؤول إيراني كبير لرويترز اليوم الخميس إن الزيارة أدت إلى تزايد الآمال في إجراء جولة ثانية من المحادثات وتمديد وقف إطلاق النار المتفق أن يستمر أسبوعين، لكنه أشار إلى استمرار وجود خلافات جوهرية بشأن برنامج بلاده النووي.

وقالت وزارة الخارجية الباكستانية اليوم الخميس إن الجانبين مستعدان لاستئناف المحادثات، لكن لم يتم تحديد موعد بعد.

وقف إطلاق النار في لبنان على جدول الأعمال

قالت باكستان إن مسألة وقف إطلاق النار في لبنان، حيث تشن إسرائيل حملة موازية ضد جماعة حزب الله المدعومة من إيران، ستكون أيضا بندا أساسيا في أي محادثات سلام.

وقال مسؤول إسرائيلي كبير إن مجلس الوزراء الأمني المصغر عقد اجتماعا أمس الأربعاء لمناقشة وقف إطلاق نار محتمل في لبنان، بينما أعلن ترامب أن زعيمي البلدين سيتحدثان معا للمرة الأولى منذ عقود.

وقال مسؤولان لبنانيان كبيران إنهما أُبلغا بأن هناك جهودا جارية للتوصل إلى وقف إطلاق نار، لكن لم تتوفر لديهما تفاصيل أخرى حول مدته أو موعد الإعلان عنه.

وكتب ترامب في منشور على أحد مواقع التواصل الاجتماعي قبل منتصف ليل أمس الأربعاء بتوقيت واشنطن "مر وقت طويل منذ أن تحدث الزعيمان.. نحو 34 عاما. وسيحدث ذلك غدا. إنه أمر رائع". ولم يكشف عن تفاصيل إضافية.

وقالت جيلا جامليل عضو مجلس الوزراء الأمني المصغر لإذاعة الجيش الإسرائيلي إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيتحدث مع الرئيس اللبناني جوزاف عون.

وقال مسؤول لبناني لرويترز إن حكومة بلاده ليس لديها معلومات عن مكالمة مرتقبة مع القيادة الإسرائيلية.

وشهدت أسواق الأسهم صعودا قويا في الأيام القليلة الماضية بفضل توقعات التوصل لحل سريع يوقف القتال، إذ قفزت الأسهم العالمية متجاوزة مستوياتها القياسية السابقة خلال التداولات الآسيوية اليوم الخميس. وسجلت مؤشرات وول ستريت مستويات قياسية أمس الأربعاء مع استقرار أسعار النفط الخام.

تفاؤل إزاء إمكانية التوصل لاتفاق

قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت في مؤتمر صحفي أمس الأربعاء "إننا متفائلون إزاء إمكانية التوصل إلى اتفاق"، واصفة المحادثات التي تتوسط فيها باكستان بأنها "مثمرة ومتواصلة".

ونفت صحة التقارير التي تفيد بأن الولايات المتحدة طلبت رسميا تمديد وقف إطلاق النار الذي وافق عليه الجانبان في الثامن من أبريل نيسان ولمدة أسبوعين.

وذكرت ليفيت أنه لم يتم تأكيد عقد المزيد من المحادثات المباشرة حتى الآن، لكن من المرجح أن تجرى في باكستان مرة أخرى.

وقال محمد إسلامي رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية إن المحادثات يجب أن تعترف بحقوق طهران ومصالحها وكرامتها حتى تكون مثمرة.

وذكر خلال تجمع مؤيد للحكومة في طهران "لكن إذا استمرت (المحادثات)، كما هو الحال عادة، بالاعتماد على الخداع، وفي الحقيقة، على عدم الالتزام والتقاعس عن احترام الاتفاقات والشروط المحددة، فإنها بطبيعة الحال لا يمكن أن تنجح".

اندلعت الحرب في 28 فبراير/ شباط بشن هجمات أمريكية وإسرائيلية على إيران، وهو ما أدى لشن طهران هجمات على جيرانها في الخليج وإعادة إشعال الصراع بين إسرائيل وحزب الله. وقتل الآلاف، معظمهم في إيران ولبنان، في حين أدى ارتفاع تكاليف الطاقة إلى إثارة قلق المستثمرين وصانعي السياسات في شتى أنحاء العالم.

وكانت طموحات إيران النووية نقطة خلاف رئيسية في محادثات مطلع الأسبوع. وذكرت مصادر مطلعة أن الولايات المتحدة اقترحت تعليق جميع الأنشطة النووية الإيرانية لمدة 20 عاما – وهو تراجع على ما يبدو عن مطالبها القائمة منذ وقت طويل بفرض حظر دائم – بينما اقترحت طهران تعليقا لمدة ثلاث إلى خمس سنوات.

وضغطت واشنطن أيضا من أجل نقل أي مواد نووية مخصبة من إيران، في حين طالبت طهران برفع العقوبات الدولية المفروضة عليها.

ومع مرور أكثر من نصف فترة وقف إطلاق النار التي تستمر أسبوعين، قال مسؤول إيراني رفيع المستوى إن القضايا المتعلقة بالبرنامج النووي لم تحسم بعد.

وقال مصدر آخر لرويترز إن إيران وافقت على تخفيف اليورانيوم عالي التخصيب تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية والولايات المتحدة.

ضغوط اقتصادية على إيران

دفعت الحرب إيران إلى إغلاق المضيق فعليا أمام حركة الملاحة باستثناء سفنها مما أدى إلى انخفاض حاد في الصادرات من الخليج.

وسعت الولايات المتحدة إلى تكثيف الضغوط على الاقتصاد الإيراني المعتمد على النفط من خلال منع عبور السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية.

وحذرت القيادة الموحدة للقوات المسلحة الإيرانية (مقر خاتم الأنبياء) من أنها ستوقف التدفقات التجارية في الخليج وبحر عمان والبحر الأحمر – الذي يتصل بقناة السويس – إذا استمر الحصار الأمريكي.

وقال مصدر أطلعته طهران على الأمر إن إيران قد تدرس السماح للسفن بالإبحار بحرية عبر الجانب العماني من المضيق دون أن تقع تحت تهديد أي هجوم، في إطار المقترحات التي قدمتها في المفاوضات مع الولايات المتحدة، شريطة التوصل إلى اتفاق لمنع تجدد الصراع.
 

الفيس بوك
تويتر

جميع الحقوق محفوظة YemenFreedom ---- تصميم وبرمجة ALRAJIHI