في ظل تزايد الجدل حول مظاهر العنصرية والطبقية في اليمن، أثار مغترب يمني موجة واسعة من التفاعل على منصات التواصل الاجتماعي، بعد تداول واقعة تبرؤ أسرته منه والاستيلاء على سيارته وممتلكاته عقب زواجه من امرأة اعتبرتها أسرته من "طبقة اجتماعية أدنى"، ما فجّر حالة من الاستنكار والغضب بين النشطاء.
وتداول مستخدمون على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو للشاب عابد المصرف، المنحدر من محافظة عمران، قال فيها إنه عاد من غربته وتزوج من امرأة أحبها، إلا أن شيخ قبيلته وأفراداً من أسرته قاموا بمداهمة منزله والاستيلاء على سيارته بعد شهر من الزواج، وهددوه بالقتل في حال عدم تطليق زوجته، مشيراً إلى أن أسرته تصف زوجته بأنها تنتمي إلى طبقة تمتهن الحلاقة، أو ما وصفه بـ"المزاينة".
وأكد الشاب رفضه لهذه الممارسات التي وصفها بالعنصرية والطبقية السائدة لدى بعض الأسر والقبائل في اليمن، مشدداً على أنه لن يطلق زوجته، ومطالباً الرأي العام بالوقوف إلى جانبه.
وأشار إلى أنه ما يزال يتعرض لضغوط وتهديدات متواصلة لإجباره على الطلاق، بذريعة أن زوجته لا تنتمي إلى "الطبقة الاجتماعية" ذاتها التي تنتمي إليها أسرته.
ولفت إلى أن فرحته بالزواج تحوّلت إلى معاناة إنسانية ونفسية، معرباً عن مخاوفه على حياته وحياة زوجته، داعياً قبائل اليمن وأصحاب الضمائر الحية إلى الوقوف معه وحمايتهما.
واعتبر أن ما يتعرض له يمثل ظلماً وانتهاكاً لحقوقه الشرعية والإنسانية، بعيداً عن أي اعتبارات طبقية أو مناطقية، مشيراً إلى أن الزواج تم بالتراضي والقبول، ولا يوجد ما يبرر الضغوط والتهديدات التي يتعرض لها.
وأثارت الواقعة غضباً واسعاً في أوساط الرأي العام اليمني، الذي اعتبر أن مثل هذه الممارسات تعكس استمرار بعض مظاهر التمييز الطبقي، التي تتنافى مع تعاليم الإسلام وقيم العدالة والمساواة، مؤكدين أن التفاضل بين الناس لا يكون بالنسب أو المكانة الاجتماعية، وإنما بالتقوى والأخلاق.