حذّر المستشار الألماني فريدريش ميرتس من تداعيات التصعيد في البحر الأحمر، داعيًا إلى عدم السماح للحوثيين المسلحة بتهديد حركة الملاحة الدولية في أحد أهم الممرات البحرية العالمية.
وقال ميرتس، خلال مؤتمر صحافي عقب لقائه برئيس الوزراء العراقيعلي الزيدي في مقر المستشارية الألمانية، إن المباحثات تناولت التطورات المتسارعة في المنطقة، بما في ذلك الوضع في البحر الأحمر ودور إيران في التصعيد الإقليمي.
وأعرب المستشار الألماني عن قلق بلاده من التطورات في البحر الأحمر، مشيرًا إلى أن الهجمات على منشآت النفط في السعودية تزيد الضغوط على أسواق الطاقة وتنعكس على الاقتصاد الألماني.
وشدد ميرتس على ضرورة ألا تصبح الملاحة الدولية في البحر الأحمر "رهينة بيد" الحوثيين، في إشارة إلى المخاطر التي تمثلها الهجمات والتهديدات التي تستهدف حركة السفن في المنطقة.
ويعد البحر الأحمر وباب المندب من أهم طرق التجارة العالمية، فيما أدى تصاعد الهجمات الحوثية خلال السنوات الماضية إلى اضطراب حركة الملاحة ورفع المخاطر والتكاليف المرتبطة بالنقل البحري.
وتأتي تصريحات ميرتس في ظل تصاعد التوتر الإقليمي واتساع تداعياته على اليمن، حيث تواجه المناطق الساحلية مخاطر أمنية وإنسانية متزايدة، بينما يثير استمرار التوتر في البحر الأحمر مخاوف بشأن حركة التجارة وإمدادات الغذاء والوقود إلى اليمن.
ودعا ميرتس إيران إلى وقف برنامجها العسكري وإنهاء إغلاق مضيق هرمز، كما طالبها بعدم توسيع نطاق الصراع إلى دول أخرى في المنطقة، في ظل مخاوف دولية من اتساع دائرة المواجهة الإقليمية وانعكاساتها على أمن الملاحة والطاقة.
وتشكل التطورات في البحر الأحمر ومضيق باب المندب عاملًا مهمًا في الوضع الاقتصادي والإنساني في اليمن، الذي يعتمد بدرجة كبيرة على الواردات لتلبية احتياجات السكان من الغذاء والوقود والسلع الأساسية.