قال نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي، عبد الله العليمي إن الحكومة اليمنية تعاملت بمسؤولية وإيجابية مع كافة المبادرات الإقليمية والدولية، وقدمت تنازلات كبيرة من أجل إحلال السلام وإنهاء معاناة الشعب اليمني، "فيما قابلت المليشيات الحوثية الإرهابية تلك الجهود بالتعنت، وحولت فترات الهدن الإنسانية إلى فرصة لتعزيز ترسانتها العسكرية على حساب أقوات المواطنين".
جاء ذلك في كلمته في المناقشة العامة رفيعة المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث قال إن 12 عاما من الأزمة في اليمن "هي في حياة طفل يمني طفولته كلها. جيل كامل ولد تحت الحرب وكبر بين الجوع والخوف والسلاح. وتعلم أسماء الألغام قبل أن يتعلم أبجديات الحياة".
وأضاف أن تردد العالم في تصنيف جماعة الحوثي جماعة إرهابية كان فرصة ثمينة لتوسيع نفوذها وتعاظم خطرها.
وأضاف: "ما كان لهذا الانقلاب أن يستمر لهذه السنوات ولا لخطته أن تتمدد من الداخل اليمني إلى الجوار وإلى الممرات الدولية، لولا الدعم الذي تتلقاه المليشيات الحوثية من النظام الإيراني بالسلاح والخبرات والتقنيات العسكرية".
وحذر من أن هذه الميليشيا تستفيد أيضا من غياب موقف دولي فعال وحاسم، وتتوسع من خلال كل خطاب يقلل من طبيعة الخطر الذي تمثله.
وقال باوزير: "إن استخدام الحوثي أمن الملاحة ورقة ابتزاز ليس تهديدا لليمن وحده، بل احتجازا لاقتصاد العالم رهينة".
ودعا العالم إلى عدم الاطمئنان لوعود مزيفة، مضيفا أنه من الخطأ الاستراتيجي استبدال أمن الملاحة المستدام بتطمينات قابلة للتغيير.
وأضاف: "لا يمكن بناء أمن بحري مستدام في البحر الأحمر وباب المندب وخليج عدن فيما تظل على شواطئه مليشيا مسلحة خارج إطار الدولة".
شراكة تدعم الدولة وتستثمر في الإنسان
نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي لليمن أكد على أن استعادة الدولة اليمنية وأمن باب المندب قضية واحدة لا قضيتان، ومسار واحد لا مساران، مضيفا: "الطريق إلى بحر أحمر آمن يمر عبر يمن مستقر ولا يمكن استقرار اليمن دون استعادة الدولة".
وأكد أن مضيق باب المندب سيظل بحكم الجغرافيا جسرا بين الشعوب وممرا للتجارة وبوابة للسلام.
وأضاف: "معركتنا ليست مع مواطن يمني، ولا مع أبناء منطقة ولا محافظة ولا مع مذهب أو فئة اجتماعية. معركتنا مع انقلاب مسلح صادر الدولة ومؤسساتها ورهن معاناة شعبنا وجغرافيا وطننا".
وقال كذلك إن دعم الحكومة اليمنية وتعزيز قدراتها الاقتصادية والأمنية والعسكرية، هو استثمار في مستقبل الأمن والسلامة العالمية.
ودعا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤوليته، وتنفيذ قراراته، ووقف تدفق السلاح والتكنولوجيا إلى المليشيات.
وقال: "لا نطلب من العالم أن يصنع مستقبل اليمن بدلا عن أبنائه، بل شراكة تدعم الدولة ومؤسساتها وتستثمر في الإنسان اليمني".
وأفاد بأن اليمن يدين "الاعتداءات الارهابية للمليشيات الحوثية على أراضي المملكة العربية السعودية ومنشآتها ومقدراتها، والتي امتدت إلى استهداف مكة المكرمة".