25 سبتمبر 2026
25 سبتمبر 2026
يمن فريدم-رويترز


يجتمع قادة عسكريون من السعودية وتركيا وباكستان لمناقشة سبل دعم المملكة بموجب اتفاقية دفاع مشترك، وذلك بعد أن حثت أعلى سلطة دينية في السعودية الجنود على الاستعداد للتضحية بأرواحهم في القتال ضد جماعة ​الحوثي اليمنية المتحالفة مع إيران.

وشن الحوثيون هجمات على الحكومة اليمنية المدعومة من الرياض وأطلقوا النار مرارا صوب أراضي المملكة، مما أدى إلى تعطيل تدفق النفط من أكبر مُصدر ‌للطاقة في العالم، في إطار اتساع رقعة الحرب التي بدأت بضربات أمريكية إسرائيلية على إيران في فبراير/ شباط.

وقال الحوثيون إنهم أطلقوا عشرات الصواريخ والطائرات المسيرة على أهداف سعودية أمس الخميس، في حين أفادت السلطات في السعودية بأنها اعترضت ستة صواريخ باليستية أطلقها الحوثيون.

وكانت السعودية قد أصدرت في وقت سابق تحذيرات لمناطق تشمل مكة وجدة، وكذلك ينبع الميناء النفطي السعودي الرئيسي على البحر الأحمر.

ووفقا لبيان صدر في وقت متأخر من مساء أمس الخميس، دعا المفتي العام للمملكة، أعلى سلطة دينية ​في السعودية، الجنود إلى الاستعداد للتضحية بأرواحهم في قتال الحوثيين إلى أن تتم الإطاحة بالجماعة من السلطة.

ووسط تبادل الهجمات، ذكرت وزارة الخارجية السعودية في بيان أن وزراء خارجية السعودية وباكستان ​وتركيا عقدوا اجتماعا "في إطار اتفاقية مكة للدفاع المشترك"، التي جرى توقيعها في أغسطس/ آب، ونددوا بالهجمات التي استهدفت مكة ومواقع مدنية أخرى وأكدوا وفقا للبيان حق ⁠السعودية في الدفاع عن نفسها.

وأضاف البيان "تطرق الاجتماع إلى الترتيبات الجارية لعقد اجتماع عاجل لرؤساء الأركان في الدول الثلاث، بهدف بحث سبل مساندة المملكة وفق اتفاقية مكة للدفاع المشترك، وما نصت عليه من أن ​أي اعتداء على أي طرف يعد هجوما على جميع الأطراف".

جاء الإعلان عن الاجتماع بعد فترة وجيزة من سعي الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في مقابلة مع قناة تلفزيونية أمريكية أمس الخميس إلى التأكيد على أن ​طهران لا شأن لها بما يقوم به الحوثيون.

وقال بزشكيان لبرنامج (سبيشال ريبورت مع بريت باير) على قناة فوكس نيوز، بعد يوم من خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك "الحوثيون مسؤولون عن أفعالهم".

وقالت وزارة الدفاع التركية إن رئيس الأركان العامة الجنرال سلجوق بيرقدار أوغلو سيتوجه إلى السعودية اليوم الجمعة للقاء نظيريه السعودي والباكستاني.

وسبق لأنقرة أن قالت إنها قد تساعد في تلبية احتياجات الرياض العسكرية، لا سيما في المسائل الفنية، لكن مسؤولين قالوا إن أي دعم في هذه المرحلة ​سيكون إلى حد كبير على أساس ثنائي وفي إطار روح التحالف بين البلدين، إذ إن اتفاقية الدفاع المشترك لم يصدق عليها البرلمان التركي بعد.

دبلوماسية مكوكية في نيويورك

جاءت مقابلة بزشكيان وخطابه وسط توقف مؤقت ​للقتال بين الولايات المتحدة وإيران ومساع دبلوماسية قصيرة في نيويورك، حيث لعبت قطر دور الوسيط بين الطرفين.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي للصحفيين أمس الخميس إن طهران نقلت مقترحا إلى الولايات المتحدة عبر وسطاء يمكن أن يتم بموجبه ‌فتح مضيق هرمز ⁠في حال استيفاء شروط حددتها طهران.

ويتضمن المقترح الإيراني وقف الأعمال القتالية على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان، في غضون سبعة أيام، فيما سترفع واشنطن حصارها عن الموانئ الإيرانية وتفرج عن الأموال الإيرانية المجمدة وتلغي العقوبات المفروضة على النفط.

وذكر عراقجي أن "مضيق هرمز سيعاد فتحه في اليوم الأخير"، مضيفا أن المحادثات مع الولايات المتحدة بشأن قضايا أخرى، بما في ذلك القضية النووية الإيرانية، ستبدأ بعد ذلك.

وقال مسؤول إيراني كبير لرويترز يوم الأربعاء إن طهران تدرس رد واشنطن على مقترحاتها لوقف الحرب.

وانخفضت أسعار النفط اليوم الجمعة مع تقييم الأسواق احتمالات التوصل إلى هدنة، رغم تراجع عدد السفن التي عبرت مضيق هرمز إلى تسع سفن ​أمس الخميس، أي نصف متوسط عدد السفن المسجل ​خلال الأيام العشرة السابقة.

وأسفرت الحرب، التي بدأها الرئيس ⁠الأمريكي دونالد ترامب مع إسرائيل في فبراير/ شباط، عن مقتل الآلاف وتسببت في اضطراب التجارة العالمية وإمدادات الطاقة، مما زاد الضغوط التضخمية.

وبينما اتسمت المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران بفترات من التصعيد أعقبتها فترات هدوء، تحرك حلفاء طهران على جبهات أخرى إذ يستمر التوتر بين جماعة حزب الله وإسرائيل في لبنان ويتقدم الحوثيون ​في اليمن.

وتسببت إيران وحلفاؤها في تقليص صادرات النفط السعودية، إذ يعرقل الحوثيون حركة الملاحة البحرية عند مدخل البحر الأحمر في حين قيدت إيران بشدة ​حركة ناقلات النفط في مضيق ⁠هرمز الذي كان يمر عبره قبل الحرب 20% من صادرات النفط العالمية.

تشديد الضغوط المالية على إيران

تدور نقاشات بين الخبراء الأمنيين حول مدى التأثير المباشر لإيران على حركة الحوثي، وهي حركة إسلامية تنتمي للطائفة الزيدية الشيعية تحولت من حركة تمرد محلية إلى جماعة مسلحة قوية تسيطر على معظم شمال اليمن.

وأفادت مصادر يمنية حكومية وإيرانية وإقليمية بأن تقدم الحوثيين على ساحل اليمن على البحر الأحمر تم بتوجيه مباشر من الحرس الثوري الإسلامي الإيراني.

وأعلنت واشنطن تغييرا ⁠في التكتيكات ​لتوسيع نطاق عقوباتها المالية من خلال استهداف شركات من دول ثالثة تتعامل مع شركات إيرانية، وهي إجراءات تعرف باسم "العقوبات الثانوية".

ومنعت ​شركات الطيران الإيرانية أمس الخميس من الدخول إلى دول مجاورة، بما في ذلك الإمارات وعُمان، بعد عقوبات أمريكية جديدة، في أول تأثير كبير لتغيير السياسة الأمريكية التي تستهدف شركات في دول أخرى تتعامل تجاريا مع إيران.

وإذا استمر حظر الطيران، فربما يؤدي ذلك ​إلى تعميق عزلة إيران وتفاقم الأزمة الاقتصادية في البلاد التي تواجه بالفعل حصارا أمريكيا على موانئها البحرية.

الفيس بوك
تويتر

جميع الحقوق محفوظة YemenFreedom ---- تصميم وبرمجة ALRAJIHI