وصل نحو 15 ألف شخص إلى مواقع للنازحين يدعمها المجلس النرويجي للاجئين (NRC) في محافظات تعز ولحج وأبين، مع تصاعد القتال في مناطق عدة من اليمن، بحسب المنظمة.
وقالت المنظمة إن أعداد النازحين الوافدين إلى المواقع التي تدعمها ارتفعت بنسبة 78 في المئة مقارنة بالمستويات المسجلة قبل موجة التصعيد الأخيرة، مشيرة إلى أن بين الوافدين أسرًا اضطرت إلى النزوح مجددًا بعد فرارها من مواقع كانت تستضيفها في محافظة تعز.
وأضافت أن القتال أدى، وفق تقديراتها، إلى نزوح نحو 128 ألف شخص في أنحاء اليمن، فيما ظلت تعز المحافظة الأكثر تضررًا بين المناطق التي ترصد فيها المنظمة حركة النزوح.
وبحسب المجلس النرويجي للاجئين، أصبحت خمسة من أصل عشرة مواقع للنازحين يدعمها في تعز خالية بالكامل بعد اقتراب القتال منها، ما دفع سكانها إلى الانتقال نحو مواقع نزوح أخرى وقرى مجاورة.
وقالت أليسون بوتوملي، مستشارة المناصرة لدى المجلس النرويجي للاجئين في اليمن، إن أسرًا جديدة تصل بصورة متواصلة إلى مواقع النزوح، فيما تضطر أسر أخرى إلى الانتقال من موقع إلى آخر بحثًا عن الأمان والخدمات الأساسية.
وأفادت المنظمة بأن بعض الأسر النازحة تواجه صعوبات حادة في الحصول على المياه والغذاء والمأوى. وقالت إن نازحين اضطروا إلى قطع مسافات تصل إلى كيلومترين للوصول إلى مصادر المياه، بينما يعتمد آخرون على المزارع والمساجد لتوفير مياه الشرب.
كما أفادت بأن بعض الأسر تكتفي بوجبة واحدة يوميًا، في حين لجأت أسر أخرى إلى إقامة ملاجئ مؤقتة باستخدام الخشب وأوراق الموز والبطانيات المتوفرة لديها.
وأدى النزوح المتكرر، بحسب المنظمة، إلى انقطاع عدد من الأطفال عن الدراسة، فضلًا عن زيادة المخاطر التي تواجه الفئات الأكثر ضعفًا، خصوصًا الأطفال والأسر التي فقدت مساكنها ومصادر دخلها.
ونقلت المنظمة عن أحد النازحين إلى محافظة أبين قوله إن أسرته لا تملك مأوى أو ملابس كافية أو أوعية لحفظ المياه، وتعتمد في توفير الطعام على مساعدات يقدمها فاعلو الخير.
ويأتي تصاعد الاحتياجات الإنسانية في وقت تقول المنظمة إن التمويل المخصص للاستجابة الإنسانية في اليمن تراجع بصورة كبيرة خلال السنوات الماضية. ووفق أرقام أوردها المجلس النرويجي للاجئين، يواجه أكثر من 18 مليون شخص في اليمن خطر الجوع الحاد، بينما كان نحو 23 مليون شخص بحاجة إلى مساعدات إنسانية قبل موجة التصعيد الأخيرة.
وقال المجلس إن محدودية التمويل تجبر المنظمات الإنسانية على إعادة توزيع الموارد بين المناطق لتغطية الاحتياجات الأكثر إلحاحًا، في وقت تتزايد فيه أعداد النازحين والاحتياجات الأساسية.
ويقدم المجلس النرويجي للاجئين مساعدات طارئة تشمل الخيام والمراتب والبطانيات ومواد النظافة وأدوات الطهي، إضافة إلى توفير مساحات آمنة للأطفال.
وفي محافظة تعز، تقول المنظمة إنها تقدم الدعم لنحو 1,500 أسرة و3,000 طفل، لكنها تشير إلى الحاجة إلى إنشاء مواقع نزوح جديدة لاستيعاب نحو 1,000 أسرة إضافية في ظل استمرار تدفق النازحين.