حذّرت الحكومة اليمنية مجلس الأمن من مخاطر متزايدة على سلامة الطيران المدني فوق جنوب البحر الأحمر، متهمةً الحوثيين باستخدام أسلحة قالت إنها إيرانية الصنع، وإطلاقها من مناطق خاضعة لسيطرتهم في محافظة الحديدة باتجاه مناطق قريبة من مسارات جوية دولية.
وقالت الحكومة، في رسالة بعثتها بعثتها المندوبية الدائمة لليمن لدى الأمم المتحدة إلى رئيس مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة، إن هذا التطور يمثل تهديدًا يتجاوز تداعيات الصراع داخل اليمن، ودعت إلى تحرك دولي للحد من المخاطر التي قد تواجه الطائرات المدنية وركابها.
وبحسب الرسالة، قالت الحكومة إنها رصدت استخدام الحوثيين منظومات دفاع جوي قالت إنها إيرانية المنشأ، جرى تعديلها داخل اليمن، بمشاركة خبراء من الحرس الثوري الإيراني، لتصبح قادرة على التحليق لفترات أطول واستخدام أنظمة تتبع حراري.
وأضافت أن استخدام هذه الأسلحة بالقرب من مسارات الطيران الدولية قد يعرض الرحلات المدنية للخطر، بما في ذلك الرحلات التابعة للأمم المتحدة والرحلات الإنسانية التي تعمل في اليمن والمنطقة.
وربطت الحكومة بين هذه التطورات وبين ما تصفه بتصاعد قدرات الحوثيين العسكرية في البحر الأحمر وخليج عدن وباب المندب، معتبرة أن التهديدات التي تواجه الملاحة البحرية باتت تتزامن مع مخاطر محتملة على حركة الطيران في المنطقة نفسها.
ودعت الحكومة الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى تنفيذ حظر الأسلحة المفروض على الحوثيين بموجب قرارات مجلس الأمن، وفي مقدمتها القرار 2216 الصادر عام 2015، والعمل على منع وصول الأسلحة والمكونات والتقنيات والخبرات العسكرية إلى الجماعة.
كما طلبت من مجلس الأمن دعم التنسيق مع منظمة الطيران المدني الدولي والجهات الدولية المختصة لتقييم المخاطر التي قد تواجه الطائرات المدنية والمسارات الجوية فوق جنوب البحر الأحمر، واتخاذ الإجراءات اللازمة للحد منها.
وقالت الحكومة إنها مستعدة لتزويد فريق الخبراء المعني باليمن والجهات الدولية المختصة بالمعلومات والأدلة الفنية المتاحة لديها، بما في ذلك بيانات تتعلق بمواقع إطلاق المقذوفات ومساراتها، بهدف التحقق من طبيعة الأسلحة ومصدرها وآلية استخدامها.
وأكدت صنعاء أن استمرار دعم الحكومة اليمنية ومؤسسات الدولة، بما في ذلك قدرتها على ممارسة سلطتها على أراضي البلاد ومجالها الجوي وسواحلها وموانئها، يمثل جزءًا من الجهود الرامية إلى الحد من استخدام الأراضي اليمنية في تهديد الملاحة والطيران الدوليين.
وطالبت الحكومة مجلس الأمن والمجتمع الدولي بالتعامل مع ما وصفته بالتهديد المتنامي، ومنع انتشار هذه القدرات ومحاسبة الجهات المتورطة في نقلها وتطويرها واستخدامها، كما طلبت تعميم رسالتها على أعضاء المجلس وإصدارها كوثيقة رسمية من وثائق الأمم المتحدة.