7 فبراير 2026
5 فبراير 2026
يمن فريدم-محمد راجح


بحث محافظ عدن عبد الرحمن شيخ، ورئيس الغرفة التجارية والصناعية في المحافظة أبو بكر باعبيد، اليوم الأربعاء، مقترحاً لإنشاء صندوق استثماري للتجار في عدن، بالتنسيق مع المنظمات الدولية والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن.

وقالت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية "سبأ"، إن الصندوق المقترح يهدف إلى دعم المشاريع التنموية وتحفيز رأس المال الوطني، بما يساهم في تنشيط الحركة الاقتصادية وخلق فرص عمل.

وفي هذا الإطار، ناقش الاجتماع تفعيل دور الغرفة التجارية والصناعية، ومنحها مساحة أوسع للمشاركة في صياغة السياسات الاقتصادية المحلية خلال المرحلة المقبلة.

وشدد محافظ عدن، التي تتخذها الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً عاصمة مؤقتة، على أهمية الحفاظ على مؤسسات الدولة وتطويرها، وبناء شراكة حقيقية ومستدامة بين السلطة المحلية والقطاع الخاص، بما يحقق التنمية الشاملة ويعزز الاستقرار الاقتصادي. وأشار إلى أن السلطة المحلية تمضي بخُطا ثابتة نحو تحسين مستوى الخدمات، وتعزيز الاستقرار الاقتصادي في المحافظة.

من جهته، أكد رئيس الغرفة التجارية والصناعية بعدن، نائب رئيس الاتحاد اليمني للغرف التجارية والصناعية، أبو بكر باعبيد، في تصريح لـ"العربي الجديد"، أهمية طرح هذه المبادرة في هذا التوقيت، الذي يتطلب قدراً عالياً من التشاور والتنسيق مع القطاع الخاص، وتفعيل دوره خلال المرحلة المقبلة، التي وصفها بـ"المهمة والحساسة"، وتستدعي شراكة حقيقية وتعاوناً مشتركاً بين القطاعين العام والخاص.

وأشار باعبيد إلى استعداد القطاع الخاص للتعاون الكامل والمساهمة في دعم مسارات التنمية والاستثمار في عدن، لافتاً إلى أن القطاع الخاص "تحمّل على عاتقه مهام جسيمة خلال فترات صعبة مرت بها عدن ومدن يمنية أخرى"، وواجه تحديات كبيرة للاضطلاع بمسؤولياته تجاه البلاد والمواطنين، وتأمين احتياجات الأسواق، إلى جانب مساهمته في أنشطة اقتصادية وتنموية وإغاثية وإنسانية متعددة.

وفي وقت لم تتضح فيه بعد الأهداف التفصيلية لمقترح الصندوق، يرى القطاع الخاص أن تهيئة البيئة المناسبة تُعد شرطاً أساسياً لنجاح أي شراكة مستقبلية. وتتصدر قائمة الأولويات تحسين الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها الكهرباء والاتصالات والإنترنت، إلى جانب تطوير البنية التحتية، لا سيما الطرق، وتهيئة الظروف الملائمة لاستغلال الفرص الاستثمارية الواعدة، خصوصاً في قطاعات حيوية مثل الموانئ.

ويأتي هذا التوجه في ظل تصاعد نشاط البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، الذي يدير حزمة الدعم السعودية المعلنة لليمن بقيمة تصل إلى 1.9 مليار ريال سعودي. وقد باشر البرنامج تنفيذ عدد من المشاريع، من بينها مشروع تطوير مطار عدن، إلى جانب مشاريع مرتقبة في ميناء عدن ومحافظات أخرى، مثل حضرموت والمهرة وسقطرى.

كما بدأ البرنامج بتزويد أكثر من 70 محطة لتوليد الكهرباء في مختلف المحافظات اليمنية بالمشتقات النفطية، حيث تتواصل شحنات المنحة بالتدفق إلى محطات التوليد من مقر شركة النفط اليمنية "بترومسيلة" في حضرموت. وتبلغ الكمية الإجمالية لمنحة المشتقات النفطية نحو 339 مليون لتر من مادتي الديزل والمازوت، بقيمة تقدّر بـ81.2 مليون دولار، ما أسهم في تحسن ملحوظ لخدمة الكهرباء في عدن وعدد من المحافظات المستهدفة.

ويترقب كثيرون الخطوات العملية المقبلة لتفعيل الشراكة مع التجار والقطاع الخاص، سواء عبر إنشاء الصندوق الاستثماري المقترح في عدن، أو من خلال إشراك القطاع الخاص بشكل أوسع في تنفيذ مشاريع حزمة الدعم والتمويل السعودية، التي تستهدف أكثر من 28 مشروعاً في القطاعات التنموية والاقتصادية والبنى التحتية.

(العربي الجديد)

 

الفيس بوك
تويتر

جميع الحقوق محفوظة YemenFreedom ---- تصميم وبرمجة ALRAJIHI