بحث رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، مع كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، سبل تعزيز الدعم الدولي للحكومة اليمنية، وتنسيق الجهود المشتركة لردع المشروع الإيراني وأذرعه المسلحة في المنطقة.
جاء ذلك خلال لقاء جمعهما على هامش أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن، حيث تناول الجانبان العلاقات الثنائية بين البلدين، ومستجدات الأوضاع في اليمن، وفي مقدمتها التحولات السياسية الأخيرة، بما في ذلك تشكيل حكومة جديدة، والتقدم المحرز في مسار توحيد القرارين الأمني والعسكري، وترسيخ حضور الدولة وتحسين الخدمات.
كما ناقش اللقاء مجالات التعاون والتنسيق في مكافحة الإرهاب، وردع جماعة الحوثي والتنظيمات المتطرفة، إضافة إلى الشراكة القائمة بين البلدين في هذا المجال.
واستمع الرئيس العليمي إلى إحاطة من المسؤول الأمريكي حول الجهود التي تبذلها واشنطن لردع التهديد الإيراني، وآفاق التعاون مع الحكومة اليمنية على مختلف المستويات.
وأعرب العليمي عن تقديره للدور الأمريكي في دعم استقرار اليمن وبناء مؤسساته، مشيداً بالموقف الأمريكي الداعم لوحدة اليمن وسيادته، وبالتزام الولايات المتحدة حماية الملاحة الدولية في البحر الأحمر.
وأكد تطلعه إلى تعزيز الدعم الأمريكي، بما في ذلك تسريع استئناف البرامج التنموية والإنسانية، وتقوية قدرات الحكومة والبنك المركزي للحفاظ على استقرار العملة، وتأمين الخدمات الأساسية التي تمثل خط الدفاع الأول ضد التطرف والتجنيد المليشياوي.
وشدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي على أن حماية الدولة اليمنية ليست شأناً داخلياً فحسب، بل تمثل قضية أمن إقليمي ودولي، مؤكداً أن التهديد الرئيسي لا يزال يتمثل في المشروع الإيراني وأذرعه المسلحة في المنطقة.
وأشار إلى أن المرحلة الراهنة تتطلب تثبيت معادلة تقوم على دعم الدولة ومؤسساتها الشرعية، لا دعم الكيانات الموازية، معتبراً أن المنطقة تمر بلحظة إعادة تشكل استراتيجي، وأن الضغوط الأمريكية على إيران وإضعاف نفوذها في أكثر من ساحة تمثل فرصة تاريخية لإنهاء نفوذها في اليمن.
وأكد العليمي على أن نجاح الدولة اليمنية يمثل استثماراً استراتيجياً لأمن الخليج والبحر الأحمر، ولتعزيز الاستقرار والسلام على المستويين الإقليمي والدولي